Being sad, chapter twenty

11 1 2
                                        

"لونا... أنتِ هنا..."
قالتها أوهاني وهي تقف عند الباب، وعلى وجهها ابتسامة هادئة لا تكشف شيئًا مما يدور في داخلها.
ابتسمت لونا على الفور، وتركت مقبض حقيبتها لتفتح ذراعيها.
"أوهاني!"
احتضنتها أوهاني كما لو أنهما صديقتان افترقتا منذ سنوات، وربتت على ظهرها بخفة.
"مرحبًا بكِ في كوريا."
"لقد اشتقت إليكِ كثيرًا!"
قالتها لونا بحماس وهي تبتعد عنها.
ابتسمت أوهاني ابتسامة صغيرة."وأنتِ أيضًا."
ثم تنحت جانبًا لتسمح لها بالدخول.
سحبت لونا حقيبتها إلى الداخل وهي تنظر حولها بإعجاب.
"إذًا هذا هو المسكن الذي تتحدثان عنه دائمًا."
"ليس سيئًا، أليس كذلك؟"قالت أوهاني.
"بل جميل جدًا."
ثم توقفت فجأة عندما وقعت عيناها على الفتاة الجالسة في غرفة المعيشة.
هانا.
ساد الصمت لثانية واحدة فقط.
وقفت هانا بهدوء.
أما لونا فابتسمت ابتسامة واسعة.
"هانا."
"لونا."
تقدمت الأخرى نحوها مباشرة.
"لن تعانقيني بعد كل هذه السنوات؟"
تنهدت هانا بخفة قبل أن تسمح لها باحتضانها.

عناق قصير.

بارد من جهة.

ودافئ أكثر مما ينبغي من الجهة الأخرى.

ابتعدت لونا وهي لا تزال تبتسم.

أما هانا فعادت للجلوس وكأن شيئًا لم يحدث.

راقبت أوهاني المشهد بصمت كانت تعرف هانا جيدًا.
وجيدة بما يكفي لتلاحظ أن تلك البرودة لم تكن طبيعية.
لكنها اختارت ألا تعلق.
"اجلسي أولًا." قالت وهي تأخذ حقيبة لونا.
"لا بد أنكِ متعبة من السفر."
جلست لونا على الأريكة براحة. "متعبة جدًا."
ثم أضافت وهي تنظر إلى هانا: "لكنني سعيدة أخيرًا بوجودي هنا."
أومأت هانا فقط.
بينما اتجهت أوهاني إلى المطبخ. "هل تريدين شيئًا؟ قهوة؟ شايًا؟"
"قهوة لو سمحتِ."
"حسنًا." اختفت أوهاني للحظات ثم عادت بثلاثة أكواب.
جلست بجوارهما وهي تستمع إلى لونا تتحدث عن بريطانيا والجامعة والحياة هناك.
كانت تبتسم بين الحين والآخر، وتطرح بعض الأسئلة، وتبدو مهتمة تمامًا بالحديث.
أما الحقيقة...
فكانت مختلفة.
فكلما سمعت صوت لونا شعرت بالانزعاج أكثر.
وكلما تذكرت عدد المرات التي عادت فيها هانا حزينة بسببها، ازداد ذلك الشعور سوءًا.
لكنها لم تُظهر شيئًا.
على الأقل ليس الآن.
فهي لا تريد خلق المشاكل منذ الساعة الأولى.
بعد دقائق من الحديث قالت لونا فجأة:
"بالمناسبة... سمعت أن لديكم بروفيسورًا جديدًا."
رفعت أوهاني رأسها.
"السيد لي؟"
"نعم."
ارتشفت لونا من كوبها ثم ابتسمت.
"أمي لا تتوقف عن الحديث عنه."
لم ترد هانا.
لكن أوهاني شعرت بأن الموضوع لن ينتهي عند هذا الحد.
وأثبتت لونا صحة ظنها عندما أضافت:
"في الواقع... هو أحد أسباب مجيئي إلى كوريا."
رفعت أوهاني حاجبها.
"أحد الأسباب؟"
"أمه وأمي صديقتان منذ سنوات."
ثم ضحكت بخفة.
"وتتمنيان أن نتعرف إلى بعضنا أكثر."
ساد الصمت للحظة.
أوهاني كانت تعرف تمامًا ما تعنيه هذه الجملة.
وهانا أيضًا.
لكن الأخيرة لم تُظهر أي رد فعل.
بل اكتفت بأخذ رشفة من كوبها.
راقبتها لونا باهتمام.
كانت تنتظر منها اعتراضًا.
استغرابًا.
أي شيء.
لكنها لم تحصل على شيء.
وأخيرًا قالت هانا بهدوء:
"أتمنى أن تسير الأمور كما تريدين."
اتسعت ابتسامة لونا.
"شكرًا."
لكنها لم تكن راضية.
لأن رد هانا بدا وكأن الأمر لا يعنيها إطلاقًا.
وهذا لم يعجبها.
أبدًا.
نهضت أوهاني أخيرًا وقالت:
"تعالي، سأريكِ غرفتك."
وقفت لونا وحملت حقيبتها.
وقبل أن تصعد الدرج، التفتت نحو هانا.
"سنتحدث كثيرًا لاحقًا."
رفعت هانا نظرها إليها.
"بالتأكيد."
لكن شيئًا في نبرة صوتها جعل لونا تدرك أن تلك الأحاديث القادمة لن تكون مريحة كما تتخيل.
أما أوهاني...
فكانت تسير بجانب لونا مبتسمة كعادتها في حين كانت تفكر في شيء واحد فقط:
إذا تسببت هذه الفتاة بأذى لهانا مرة أخرى...
فلن تبقى صامتة هذه المرة.
.
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مكان اخر
أ

why you?قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن