توقفت مارتينا عن البكاء ونظرت بصدمة، بينما نظر كايسن ببرود. امتلأت عيون مارتينا بالدموع مجددًا حين ابتعدت عنها المرأة قليلاً؛ لقد كانت جوليا، ومعها ديوس.
تمتمت مارتينا بشهقات مكتومة:
- أمي جوليا...!
وارتمت في حضنها لتبادلها جوليا العناق وهي تطمئنها:
- يا ابنتي، كل شيء على ما يرام.
تقدم ديوس متسائلاً:
- كما توقعتُ، أنتم! ما الذي تفعلونه هنا؟
أجاب كايسن بجمود:
- حدث الكثير من الأشياء. وأنت، لماذا لست مع قطيع الذئاب؟ أَلست من فصيلتهم، والمفترض أنك معهم؟ وكيف أصبحت هنا؟
تنهد ديوس وقال:
- حسناً، بما أنني قررت الزواج ببشرية، غضبوا وحبسوا جوليا في قفص؛ فلذلك حاربتهم وأخذتها وهربنا، وهم يلحقون بنا لقتلنا.
نظرت مارتينا أمامهما ثم شعرت بذعر شديد، وتمتمت بكلمات جعلت جوليا تنظر إليها باستغراب:
- هل سيحدث كما رأيته في حلمي؟
سألها ديوس بقلق:
- رأيتِ ماذا؟
لم تردّ عليه، بل وضعت يديها على رأسها وجلست، مقربة ركبتيها إلى صدرها ومطأطئة رأسها نحو الأرض:
- لماذا؟ لماذا يحدث هذا معي؟ لماذا لا أستطيع تحمل فقدان الكثير من الأشخاص؟
ردّ كايسن بصوت جاف:
- ليس كل شيء نحبه يدوم لنا.
استدارت إليه وابتسمت بتوتر:
- ما الذي تقوله؟ وبماذا تتفوه؟!
تابع كايسن ببرود:
- الكل سيرحل، وتبقين وحيدة في هذا العالم تواجهين الحياة بمفردكِ. لم يتبقَ لكِ أحد، تمامًا كما فقدتُ والدتي ثم أخي، وسأفقد والدي أيضًا...
قاطعتها جوليا بنبرة محتجة:
- ما الذي تقوله؟! لا يمكنك قول هذا لها؛ فهي تملك عائلة كبيرة تحبها وتريد لها الخير...
ردّ كايسن بيأس:
- في النهاية سيصبحون ضدها. كل شخص مقرب منا سيقف ضدنا في النهاية.
هتفت مارتينا بانفعال:
- لماذا تقول هذا وكأنك تعاني كما أعاني؟!
أجابها بهدوء مظلم:
- كل إنسان يمر بتجارب تجعله يتعلم منها.
تدخل ديوس مواسيًا:
- أظن أن معه حقًّا، لكن لا تحكمي على الأشياء بسرعة. إذا لم يحبكِ أحد، يكفيكِ شخص واحد يحبك ويتمنى لكِ الخير. وإذا لم تحصلي على ما ترغبين، فلا باس؛ ففي النهاية سيعوضكِ الله بأفضل ممّا كنتِ تتمنين. لا أعرف الكثير عن الشياطين، صحيح أنهم لا يملكون قلوبًا، لكن من الصعب عليهم التخلي عن أحد أفراد عائلتهم، إلا إذا ارتكب خطيئة كبرى وصار مكروهًا من الجميع.
أنت تقرأ
✿تجسدت بجسد الشريرة✿
Fantasyكان الشعب يحدق بها الشعب بحماس وسيعدموها والدها واخوتها الذكور يحدقون بها ببرود بلا مشاعر بينما اختها والدتها يحدقون بها بحزن وتم قطع راسها..... "هل هذه هي حياتي حقا؟ هل ستنتهي هكذا" حياة اخرى كنت على لارض في الشارع انزف والناس حولي والدي يحضنني و...
