-"من سيكونُ مثلاً؟! انَّهُ وريث شركة بيون للعقارات، بيون بيكهيون ، زوجُكِ المستقبلي ، هل تبادَرَ الى ذهنكِ شخصٌ اخر مثلا ؟؟ "
-" لا، لا أحد معين..."
قاطع حديثنا المثلج كلَيْلَةٍ من ليالي شهر دسمبر البارد وصول الأمير ، او كما يسمُّونَهُ هم*خطيبي* ، أدخل سيارته الفارهة عبر باب القصر العملاقة و ركنها في الموقف الخاص ، فتحتُ باب المنزل بُغْيةَ الخروج ، لتُدركني الأخرى بكلماتها قبل ان اخطُوَ خارجاً .
-" اذهبي بسرعة، و أحذركِ من ارتكاب أيَّةِ حماقة ، والا سأحولُ وجهكِ الجميلَ هذا الى كُتلة من عمليات التجميل لِإخفاء آثار الحروق و خياطة الجروح " .
قلبت عيني - بدون أن تراني - لِأقضم شفتي من الدَّاخل كتعبير عن غضبي الذي تعبتُ بحق من إخفائه أكثر من هذا .
صفقتُ البابَ بقوة ، و نزلتُ الدرج المؤدي الى أرض الحديقة ، لم أكترث للمرات العديدة التي كنتُ أوشكُ على السّقوط فيها ، فقط فتَحْتُ باب السيارة ، لادخلَ بهدوء بعكسِ حالتي الداخلية في هذه اللحظة ، ربطتُ حزام الأمان منتظرةً منه الانطلاق او ربما .... التحدث ؟؟ هو كان صامتاً للغاية لدرجة انني شككتُ لوهلة ما اذا كانت لديهِ قدرة على النطق .
-" صباح الخير"
و أخيراً تكلمَ ، لكنني أقسم انني رأيتُ الرياح الباردة المحمَّلة بأوراق الشجر المتساقطة تحوم حولنا للتو !! ما هذه البرودة يا رفاق !! حسنا على اي ، المهم انه حرَّك فمه اللعين هذا و أخرج بعض الكلمات .
-" صباح الخير ، ام من المفترض ان أقول ربما مساء الخير؟؟ ، الساعة قاربت الثانية و انت تقول صباح ، همم مثير للاهتمام "
تحدَّثْتُ بنفس نبرته اللعينة - تقريبا - و بالطبع ، دون نسيان الضحكة الساخرة .
تجاهل كلَّ ما قلته ، لننطلق ، و قد كان الهدوء سيد الموقف بامتياز ، لذا قررتُ - انا !! - ان أكسره بتهوّر .
-" مانوع هذه السيارة ؟؟ "
آسفة ، ستسمعون أغبى الأسئلة في هذا العالم ، ما ذنبي اذا كان عقلي الملعون يبطلُ عمله عند حلول الصمت ظانا منه ان موعد النوم قد حل !! حسنا ، لمن أراد ان يجتاز هذا الجزء الغبي ، ما عليه فعلهُ هو النزول الى الأسفل قليلا ، قليلا فقط !!
-" انها : Audi A8 "
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.