الفَصْلُ الثَّالِثُ

117 8 0
                                    

استمتعوا ~~~

سَوَادٌ وَ ظُلْمَةٌ ، هذا كل ما تلمحه عيني .

كان هذا قبل ازاحة شيء عن عينيّ ، ربما كان وشاحي؟ ، بتُّ أرى النور بشكل أوضح الآن ، الضوء قوي لدرجة تعميني ، هل أنا في الجنة ؟ أم كل هذا هو نسج خيالي الخصب ؟ أسئلة كثيرة جابت عقلي ، لِتجد الاجابة بواسطة أذني ، التي سمعت صوت اغلاق باب سيارة ، و كذا عيني التي رأت ظل رجل لم تظهر ملامحه بوضوح ، كل ما برز منه هو عرض أكتافه ، المثير للخوف .

-" يا آنسة ، انتِ بخير ؟ أ أتّصل بالاسعاف ؟ "

صوت مألوف ! مهلا ، لا يمكن !

-" اه ، يون جو شي ؟ هذا أنا سيهون ، زميلك في الفصل ، هل اصبتي بمكروه ؟ "

-" أنا ! لا لا ، أنا بخير على ما أعتقد ، اه ، شكرا لك "

-" انه خطئي أنا آسف ، لقد قدت بسرعة و لم أنتبه جيدا ، دعينا نذهب الى المشفى "

-" لا ، لا داعي أنا حقا بخير ..... وااه انتظر !! "

قاطعني السيد سيهون عندما هم بحملي كالأميرة ، أحطت عنقه كردة فعل خشية السقوط  أرضا ، ليتوجه بي الى سيارته .

كنت قد بدأتُ أحس بحرارة تغزو كافة جسدي ، بما في ذلك وجنتيّ المحترقتين ، لذا لم يكن لي خيار سوى غرس وجهي بالقرب من عنقه لإخفاء خجلي عنه  .

فتح الباب ليضعني على المقعد الأمامي المجاور لمقعد السائق ، قَرَّبَ وجهه مني لأغلق عيني بشدة متحاشية النظر باتجاهه ، هو كان قريبا لدرجة مكنتني من الاحساس بأنفاسه المعتدلة الحرارة تهب على وجهي .

فتحتُ عيني لاراقب الوضع ، تبين أنه كان يربط حزام الأمان لي ، ابتعدَ بعد انهاءِ مهمته ليتوجه نحو مقعده ، لأتنهد أنا براحة بالغة فكأنما حجر أزيح عن صدري فغدوتُ أتنفس باعتيادية كما الناس .

-" وجهتنا هي المشفى " 

قالها بصوت اجش يخدر الأنفس كالكوكايين ، فهمهمتُ له بدون تفكير ، لكن مهلا !! هل قال مشفى ؟ 

-" لا لا لا ، سيهون شي ، من فضلك أريد الذهاب الى منزلي الآن لدي حالة طارئة للغاية ! "

-" هل هي أكثر أهمية من صحتك ؟  لا تقلقي لن نتأخر كثيرا انها مجرد فحوص للتأكد من حالتك "

صمتُّ بتوتر أحاول التفكير بطريقة لاقناعه بأخذي الى المنزل ليردف بنبرة باردة وهو يسترقُ النظر اتجاهي بين الفينة و الأخرى .

-" اتصلي بأهلك و أخبريهم أنك ستتأخرين لأنكِ بالمشفى ، هم عندها لن يمانعوا "

أجل هي بالطبع لن تمانع ، بالاضافة الى ذلك هي ستستقبلني بالأحضان والقبلات ، بحقكم ، اذا تأخرت أكثر من هذا سؤصبح في خبر كان ، و ستحتاجون بطلة جديدة لهذه الرواية ، انتم لن تمانعوا ، أليس كذلك يا خونة ! ، حسنا ، اذا لا بأس بقضاء يوم ممتع أخير قبل مماتي ، اعتبروها بمثابة أمنية أخيرة .

Ƥ̤̥̝̈̊̊romises"وُعُودٌ"||B.BH||حيث تعيش القصص. اكتشف الآن