نبع سال في بالي

86 5 0
                                    

تركته مفجوعا في ذلك المكان .. و عدت إلى منزلي.. الشاهد الوحيد على مخاوفي أمام الحب ..فلولاك يا داري ..لم تلق أوتاري ريحا..فتنقل آهاتي و أشعاري ..
جلست أمام ورقتي و قلمي ..أوفياء لطالما حفظوا أسراري..
ثم سمعت صوتا ينادي .. أ أحببته يوما ؟؟؟؟ .."نعم أحببته .. و أحبه ..و سأحبه و لن أندم يوما "..سألني هل تشتاقين إليه :{ كإشتياق الأيام لصباحها ، كإشتياق الغيوم لمطرها ، كإشتياق الأم لولدها ، كإشتياق الطيور لطيرانها ، كإشتياق النجوم لبريقها ، كإشتياق الليالي لنهارها ، كإشتياق الزهور لرحيقها ، كإشتياق القصيدة لحروفها} . إعترافات لم أكن أتخيل يوما أن نفس اللسان الذي كان يرفض قول كلمة أحبك سينطق بها يوما..
صباح جديد ..حب جديد..جرح جديد..توجهت إلى منزل صديقتي إسراء التي كانت قد كلمتني في الهاتف و قالت أن صديقها أمين الذي تحبه (حب من طرف واحد) عزمنا على حفل خطوبته .. و بينما أنا أمسح أعينها الباكية ..قررت أن نذهب إلى الحفلة و نترك الأيام تفصح عما في أحشائها ..سينتصر الحب أم القدر ؟؟ ..إسراء لم تعارض الفكرة و لبست كل منا أجمل فستان لديها و قصدنا مكان الحفل ..و لحظة دخولنا لمحت أمين في أحلى طلاته (شاب طويل أسمر لا يقل جمالا عن أمير ) ..إسراء ذهبت لتسلم عليه و كأن شيئا لم يحدث ..و أنا لفت إنتباهي صديقه الذي كان بجانبه .. تقدمت لأعرف هوية هذا الأنيق ..نعم إنه من كان لي عشيق ..((أفيقي يا فتاة ما هي إلا هلوسات إنه ليس أمير )) ..و لكن.. كيف أنسى تلك العيون فسحر عيونه تأسر القلوب و أنا بين القلوب أسير .. رحت أناجي إليه لاهفة و اللهف إليه كبير .. مضى و مضى وقت من دونه ..نعم من قبل جئت إليه لا أعلم أين و لكني أتيت  و لقد أبصرت قدامي طريقا فمشيت تابعة هوسي و سأبقى سائرة إن شئت أم أبيت .. هل أنا قائدة نفسي أم حبك يقودني ؟؟ أتمنى أن أدري و لكن لست أدري ..
و عندما وصلت إليهما سلمت على أمين ..ثم مد أمير يده مبتسما ليسلم علي و قال :" أنا أمير صديق أمين تشرفت بمعرفتك " (( تفاجأت لماذا عرفني عن نفسه فهو يعرفني و أنا أعرفه )) .."و أنا رشا صديقة أمين"
ماذا ؟؟ ..هل قصد أن نبدأ من جديد أم قصد شيئا آخر ؟؟؟....

أسميته اميرحيث تعيش القصص. اكتشف الآن