تمشي ايما لعملها
الهواء البارد يلفح وجهها و نهايات شعرها الحاده تخدش محياها ، شفتاها الممتلئة بلون النبيذ الداكن ، عيناها البريئه التي تكاد تحمل الفضاء داخلها، ترتدي معطفها الزهري الطويل وتغطي قدميها احذيه بلون زهري شاحب، يحيط جسدها فستان من القطن يصل لركبتيها ، كان فستانها مثله مثل أقرانه الذين كانوا وما زالوا يحظون بحسده وحقده لأنهم فقط يحيطون جسد معشوقته، تمشي ويديها ب جيبها تردد جمله حفظتها عن اغنيه سمعتها في الراديو، في الليله الماضيه كانت وحيده ومكسوره والان استيقظت بكل قوه ، قوه لا تعلم من اين حصلت عليها، قد يكون تفريغ الاحزان يقوي الروح ، أو أنه فقط عطاء الرب السريع، الرب لم يترك ايما يوماً وهي تعي ذالك ، تنظر الى السماء وتشكره داخل قلبها، السماء والغيوم من اصدقاء ايما
"اتمنى ان اكون سماء مشوهتا بالغيوم في الحياة القادمه لكي يرتاح المُرهَقون وهم ينظرون إلي"
اردفت بابتسامة حفيفه،
بعد ليله عصيبه ها هي ايما تعود لنفسها.دخلت الى أحد المتاجر تشتري وجبه خفيفه ، تكمل طريقها وهي تقفز يميناً ويساراً ، تلقي التحيه على السيد جونز ساعي البريد
"مرحبا سيد جونز كيف حالك مع السكري"
تتكلم مبتسمة تعطي الاهتمام للواقف امامها"انا بخير ايتها الشقيه و انتي"
اردف يوسع ثغره مظهرا تجاعيد وجهه"انا باحسن حال كما تعرفةاليوم لاتوجد محاضرات اليوم عطله"
تتكلم بأريحيهً صادقه"كيف حال السيده أو خاطفهُ قلبك كما تسميها"
اردفت بنبره سخريه قاصده استفزازه"ايما ارجوك اصمتي لا اريد لأحد أن يعلم بذالك ثم لما تتكلمين بصوت مرتفع هل تريدين كشف امري ، من البداية لم يكن علي ان اخبرك ايتها الثرثاره"
تَكلم بغضب بسيط ، لقد كان حقا منزعج
، لايريد لاحد أن يعلم بأنه وقعَ بلِحب في هذا السن الكبير، ثم المراءه التي يحبها صاحبة مجله اسبوعيه ودخلها عالي بلنظر لمنزلها الكبير وسياراتها، أما هو فمجرد ساعي بريد يعيش في الحي المجاور."حسنا انا اسفه ، لَم اكررها لكن يجب أن تخبرها بمشاعرك قبل أن يزوركَ الموت سيد جونز"
تضحك في نهايه كلامها وتغادر لاتريد التأخر عن العمل اليوم عطله لذا سَيكون عملها داخل الفتره الصباحيه أما باقي اليوم فَسيكون مُخصصاً لها ولصدقاتها.
تواصل سيرها لمحطة القطار، الرحله الى العمل ستكون طويله هذه الأيام لن الطريق الرئيسي تطبق عليه بعض التعديلات، احست ايما بشخص يمشي خلفها ، الان عقلها يسترجع كل الافلام الاكشن والغموض التي شاهدتها مؤخراً ، تركض محاولات الوصول سريعا المحطه كون الطريق فارغ من البشر، عند وصولها المحطة كانت تتخبط بماره وهي تعتذر ، وصلت المقصوره دخلت لتجفل بذالك الشخص واقف خلفها ، حاول تناسي الموضوع لكن لا لم يحدث، دقائق حتى توقف القطار بشكل سريع وبسبب ازدحام الأشخاص وقع أحد ما على الرجل المجهول فرتأطم أنفه ب رأس ايما المسكينه.

أنت تقرأ
غيمه ديسمبر
Fanfictionيعشق شعيرات شعرها التي ماتت وأصبحت تقبع فوق مشطها أما هي فلا تعلم من يكون حتى في مَتاهه الحَياه عِندما تِقَف وَحيداً لأتعرف مَاذا يُخبئ لك القَدر هَل سَوف تَنشق الأرضُ منَ أسَفلك اَو يَتَحطم الزُجاج ليُلامسِ وَجهكِ خيوط الشَمس مَع نَسمه بَاردَه ك...