𝟘𝟚

346 48 15
                                        


رنِين الجرس كافٍ جدًا لإزعاج سكونه وإختراق طبلة أذنه ، لايزال صوت الجرس يرتدُّ بالأرجاء ولا يزال هو بلاملل يتجاهله
فكر بمقتِ
"من قد يحتلُ عتبات منزلي بصباحٍ لعينٍ كهذا"

إعتاد هو وإعتادوِّا هم بشكلٍ ما على هذا الأمرِ لذا كان التساؤل يأخذُ حيزًا بتقاسيم وجهه

الضيف المجهول لايزالُ مصرًا على مايبدو وجيمين لن يرحب بأيِّ وجه قد يتملكهُ بهذا الفعل

إستقام من جلوسه مادًا لأطرافه المُتصلبه
بعد إبقاء قطته تلتف بهدوء على المنضدة المُقابلة ، زفر بملل ليسحب عصاهُ "لايبدوُ الصباح معتادًا-"
أحسّ بغرابة تحتشد به وهالةٌ داكنه تلتف حوله

مافتِأ أنِّ يتناسى الأمر لبرهه قبل بِدأه بفتح الباب
-ساعي البريدِ- سيء الحظ كان بإنتظاره وهو على مايبدو يحملُ مشاعر عدم الرغبة بالوجود ذاتَها

همهمّ برفق بعد مد الساعِي بيده الحامله للوح توقيع لإستلام الطرد بيده بعجله
"من الغريب وجود طردٍ بريدي"
كان هذا مايدور في خُلجه

عادَ بإتجاه أريكته بعد جعل الطرد يتوسط حِجره، قلبهُ بيده بعقله وبرُوحه
تحسس جوانبه ليغمض عينيه
"لايبدو الأمر كالمعتاد أبدًا.."
تغيرُ الروتين الأزلي قد أحدث خللًا به وهو بطريقة ما لايُرحب بتغيير كهذا هو لايؤمن بأنه مختارٌ لمِثل هذا الحدث بعد هذا الزمن

أمسك بفرشاةٍ قريبةٍ منهُ لتعمل عملها بفتح الطرد، قرب عدسة الرؤية من عينه لتعقُب الأماكن الصحيحه للفتح
تحسس مابيدهِ بغرابة ، ملامح مستفسره تحتله، نُدجيه معقوفات
للداخل وشفتاهُ متقوسة لأعلى

وهو بشكل غريب قام برميه جانبًا
"هي لعبةٌ من أحد ما هم يروني عجوزًا وحيدًا ميؤوسًا من حاله كاللعنه ليرسلوا لي ألعاب أطفال للسخرية"
تحدث ببُغض قبل مسك الفرشاة ذاتها لينُقش بها خطوطًا مرتبكة تائهه عشوائية بنُسق معطوب على اللوحة

لم يدرِك مجددًا هيأة الأشياءَ حوله، كروحِه

-يمكنكم وضع ڤوت وتعلِيق إن أمكن؟

ᴜᴘ ᴛʜᴇʀᴇ ᴀʙᴏᴠᴇحيث تعيش القصص. اكتشف الآن