٢

55 1 0
                                    

٥:٣٠ عصرًا.
باريس
صوت المنبه يوقظني ويسلبني من عالم احلامي إلي الواقع، الذي بالطبع اكرهه.
غسلت وجهي ووضعت ملابسي بالسله فقد نمت امبارحه بملابسي من شده التعب .
نزلت الي الاسفل، امي واخي يشاهدون التلفاز، ابي بالطبع بالعمل ،وجدتي لا اعلم اين.

انا عكس الناس ،انام صباحاً واستيقظ ليلا لاذهب لعملي. انام كثيرا اعلم ولكن فقط اريد تجنبهم.

توجهت الي المطبخ بشهيه مفتوحة، سمعت صوت حمحمه التفت و كانت امي تظاهرت اني اشرب الماء فقط وخرجت من دون قول كلمه. قاطعتني هي "الن تأكلي شيئا؟" تثمرت في مكاني استوعب ماذا قالت، انها و لأول مره تهتم لأمري.

"لا لقد تأخرت "قلت وخرجت بسرعه.

طوال الطريق وانا احاول ان لا اقع في حادث نتيجة لشرودي في ما حدث. وصلت إلي المقهي ،وضعت دراجتي ف مكانها المعتاد ودخلت ،انا لا اكرهه المقهي نفسه. حقيقةً انا احب العمل ولكن انا فقط اكرهه الناس، وخاصة مدير عملي. اكرهه ان يعاملني أحد باحتقار.

"أنستي؟" قال رجل ويبدو أنه كان يناديني من زمن ولكني كنت شارده. حقا اكرهه تلك العاده.
"المعذرة ،شردت فقط" قلت بتوتر. "اريد قهوة سادة،وسريعا " قال سريعا وذهب ليجلس علي الطاولة بجانب الباب.

أحضرت القهوه سريعا ، ضغطت علي الجرس ليأخذها النادل. ولكنه منشغل بمغازلة بعض الفتيات. لا يلومه أحد ف ابيه يكون صديق المدير. لذا إذا كان يريد أن يرقص علي الطاولات عاريا لن يلومه أحد،
اخذت انا القهوه ووضعتها علي طاوله ذلك الرجل البارد.

"تفضل " قلت بصوت يكاد يسمعه، كنت ساذهب ولكن قاطعني هو "ا-اعتذر ولكني فقط مررت بيوم سئ" قال بيأس.
"لا تقلق كلنا نمر بنفس اليوم" قلت بأبتسامة خفيفة وذهبت سريعًا.

مر اليوم ببطئ شديد .
خلعت ملابس العمل وذهبت بخطوات متعبة الي دراجتي.

يوجد الكثير من الأشياء تملأ رأسي، ولكني فقط احاول ان اركز على الطريق .

تذكرت امي ، كم كان سؤالها بسيط 'الن تأكلي شيئا' وكم جعلني أشعر وانها تهتم لأمري، كم جعلني هذا اشعر بالفرح علي عكس ما اظهره، ايقظني من شرودي صوت بوق سياره. ' انتبهي!!' كان هذا اخر ما سمعته قبل أن اشعر بجسدي يقع من الدراجه ويصطدم بمقدمه سيارة، الرؤية كانت مشوشه لكني استطعت سماع اقدام تركض باتجاهي وصراخ ، حتي لم اعد اشعر بأي شئ.

الـ ٩ مِن نـوفَمبـِر Where stories live. Discover now