٦

30 3 0
                                    

يوجد دائماً سبب لبقاءك علي قيد الحياة ،اذا مازلت تستمع الي نبضات قلبك، وصوت انفاسك، اذا انت هنا علي هذا الكوكب لسبب، لا تيأس من نفسك ابدا ،او من ربك!

                       ~~~~~~~~~~~~~
~روزانا~
استيقظت واشعر بالارهاق نتيجة لبقائي امبارحه لوقت متأخر، كنت اكتب في مذكرتي التي اهداني إياها الطبيب نيكولاس ، احاول ان اخرج ما في قلبي من الم علي هذه الاوراق، بدلا من التحدث ، انا اكره التحدث،او الاستماع حتي!،
كانت الساعه تشير الي الواحده ظهرا، لقد نمت لوقت طويل.

طرق الباب ثم دخل احدهم 'اري انك مستيقظة مبكرا! هذا جيد!' قال نيكولاس وابتسم ثم تقدم الي وهو يساعدني للجلوس علي الكرسي المتحرك.
'اسمعي لقد تحدثت مع السيده يوليا بشأن ذهابك الي ج-جدتك، وسنخرج بعد ساعة، جيد؟' سأل وهو يميل رأسه بابتسامة.

'لماذا ستأتي؟' سألت ،ولم الاحظ اني كنت وقحه بعض الشئ .

'لا يجب أن تخرجي الا معي او مع جرايس، وانا نوعا ما انقذتك من ثرثرتها،ام تريدين الذهاب معها ؟' سأل .

'لا، هكذا جيد' قلت بهمس سريعا وسمعته يقهقه.

'سأجعلها تأتي فقط لتبدلك ملابسك ثم نذهب'قال وكان علي وشك الخروج ولكن قاطعته ،' استطيع تبديل ملابسي بنفسي، شكراً' قلت واتجهت الي الخزانة، سمعته يتنهد ويخرج من الغرفة.

كان صعبا بعض الشئ ولكنِ حاولت ونجحت اخيرا.

خرجت من الغرفة وكان هو يغلق باب مكتبه ،عندما رأني توجه الي 'تبدين جيده،نذهب؟' قال وامأت.

جَر هو الكرسي الي المصعد، نزلنا الي حديقة ثم توجهنا الي السياره.
ساعدني علي الجلوس علي المقعد ثم وضع الكرسي بحقيبة السيارة.

طوال طريق وهو صامت، وانا كذلك،كما هي عادتي، التي لن اغيرها.
انظر الي الطريق بصمت ، مر وقت طويل ولم اخرج من المشفي، اشتقت للمشي في شوارع باريس الدافئة، كم اتمني أن استيقظ ويكون كل ذلك فقط حلم،لا اكثر.

'وصلنا' قال وهو يخرج من السياره ويخرج الكرسي المتحرك ويتوجه لي ليساعدني علي الجلوس.

كانت هناك بوابة حديدية كبيرة وأشجار ،عرفت انها المقابر.

دخلنا واخذ هو يبحث برأسه حتي توجه الي قبر 'اليزابيث بورتمان' قبر جدتي!

اخذت دقائق استوعب نني اقف امام قبر جدتي ،التي كنت اتحدث معها واخبرها كل اسراري، التي لم تخذلني يوماً، لا اصدق،انا الان اقف امام قبرها، اخذت دموعي مجراها علي خدي ، ظللت ابكي واشهق بصوتٍ عالٍ، ظللت اخبرها انني ضعيفة جدا بدونها،وانني اشتاق لها، ولكن لا جدوي.
ظللت نصف ساعه علي هذا الحال ابكي وأحدثها .

'يجب أن نذهب الان، هيا' قال نيكولاس وهو يربت علي كتفي ثم يذهب بي لخارج المقابر، نظرت نظره اخيره الي قبرها وهمست 'احبك' ثم خرجنا وركبنا السيارة.

الـ ٩ مِن نـوفَمبـِر Where stories live. Discover now