٣

54 2 0
                                    

«لا يوجد طريقة لتقع بالحب، فالحب لا يحمل قواعد »

هذه ليست مقوله شهيره وليست اقتباس من شاعر كبير، فانا من ألفتها من خلال تجربتي، علي اي حال جميع المقولات والاقتباسات كانت نتيجة لتجربه ما ،صحيح؟
قد يظن البعض أن تجربتي في ما يسمي 'حب' سخيفة ! ، ولكن انا منجذب، منجذب لها وبشده، منجذب لهذا الوجه الحزين الساكن ، منجذب لها من دون نطق كلمه منها.

لقد مر ٥ اشهر ولم تستيقظ، بدأ يشعر الجميع بالاحباط ، واعني بالجميع عائلتها ، لم أري ايه اصدقاء يزوروها الا فتي يبدو بسنها ويجلس معها كثيرا وهذا يشعرني بالغضب احيانا،ولكن مؤخرا علمت أنه اخيها، علي اي حال ، اتمني أن تستيقظ سريعا، اتمني سماع صوتها، صوت ضحكتها ، رؤيه لون عينها وابتسامتها، لا احتاج هذه الأشياء لاقع لها، فإنها بالفعل واقع !

____________________

استطيع سماع صوت جهاز نبضات القلب، ايضا رائحة الفورمالين التي تملأ المكان، انا بالمشفي!لا اتذكر اي شئ واشعر بألم فرأسي، لا اشعر بالجزء السفلي من جسمي .احاول فتح عيناي ولكن الضوء جعلني أغلقهم ثانيةً ، سمعت صوت صرير الباب، حاولت فتح عيناي ببطئ مجددا ونجحت! نظرت الي الباب دخلت فتاه تبدو من ملابسها انها الممرضة 'لقد استيقظتي!! ' قالت بصوت مرتفع وذهبت راكضة يبدو أنها تنادي للطبيب ، مرت ثواني وفتح الباب علي مصرعيه، دخل فتي يبدو أنه الطبيب.
'حمدًا لله علي سلامتك !' قال بإبتسامه دافئة.

اومأت .
"هل يمكنك أن تتحدثي' قال .

'لما لا اشعر بساقاي؟' قلت بهمس.

نظر لي هو قليلا ثم قال' عذرا ولكن يجب أن أذهب الان، هذه جرايس ستهتم بكِ في الأوقات التي سأكون بها بالعمليات اذا اردتي اي شئ اضغطي علي هذا الزر ' قال سريعا وكان سيذهب ولكن قاطعته انا ومسكت يده 'ارجوك اخبرني ماذا يحدث لي!' قلت بترجي آمله ان لا يحدث ما افكر به.

'ياللهي روز اخيرا ' قاطعني صوت رجولي، اخي!
تقدم الي واحتضني ،بادلته بخفة .
'ااا-بماذا تشعرين هل تشعرين بوجع في اي منطقه، روز ارجوكِ اجيبيني' قال ادم دفعه واحده مما جعلني اضحك بخفه، 'انا جيده ادم أهدأ قليلا' قلت وأنا اربت علي كتفه.

'ياللهي روز لقد افتقدت كثيرا، هل تتذكري اي شئ؟ عزيزتي؟' سأل هو بلهفه.
'ااه- لا اعلم حقا ادم' قلت.
' دعينا من كل هذا ،انتِ بخير الان حلوتي، صحيح' قال بإبتسامة دافئة.

اومأت بخفة، اردت أن اسأله اين جدتي، امي وابي ولكن سبقني هو وقال

' انا هنا من امبارحه امي ايضا كانت هنا امبارحه و جدتي ارغمتها علي البقاء بالمنزل كما تعلمي لا تستطيع أن تبذل مجهود ،وابيكي بالعمل' قال ،كما توقعت لم يعطوا لعنه لامري، جدتي اعلم لا تستطيع أن تخرج من المنزل فهي تتعب من اقل مجهود، اما ابي وامي فلا اجد لهم أي عذر، واخوتي لا اعطي لعنه لامرهم بالمثل،

صمت لعده ثواني ثم سألت 'منذ متي وانا هنا؟'

'لقد ذهبتي في غيبوبه لمده ٥ اشهر ، لقد فقدنا الأمل في استيقاظك وكانوا سيزيلوا عنك الأجهزة ولكن هذا الطبيب المسؤل عن حالتك لم يستسلم' قال بإبتسامه، 'لقد اشتقت لكِ بحق' اكمل هو بإبتسامه.
'وانا ايضا 'قلت بهمس ثم تذكرت أمر ساقاي، اتمني فقط أنه مخدر او اي لعنه لا اعلم بالامور الطبية ولكن فقط اتمني أن لا يكون ما اعتقده.

'بما شردتي؟' قال ادم.

'ل-لا شئ ادم' قلت بتعلثم، لا اريد أخباره بشئ لا أعلمه حتي الآن، يمكن أن يكون مخدر فعلا، لا اعلم كيف ف انا علي ايه حال لم اكن اشعر بشئ ولكني فقط خائفة واضع اي احتمال يخطر ببالي.

رن هاتف ادم ذهب للخارج للرد، بعد ثواني دق الباب ظننته ادم ولكن عندما رفعت رأسي كان الطبيب.
كنت سأسله علي أمر ساقاي ولكن قاطعني هو ' اعلم انني تجاهلتك ولكن اريد منك ان تهدأي ولا تفزعي مما سأقوله أنه أمر طبيعي ' قال هو ونظر لي ، اردت فقط أن الكمه ليتحدث .
'المرض الذي أصبتي به يمكن علاجه بالتمارين ثم ستخضي للعملية' قال وصمت ثواني ثم قال ' لقد اصبتي ب - ب شلل نصفي ' قال ونظر لي وكأنه ينتظر اجابتي.

ولكني فقط صمتت. لا اقدر على قول شئ، اشعر وكأنني اريد ان اقفز من هذه النافذه وانهي تلك الحياة عديمة الفائدة، كنت اريد الصراخ وقول اشياء كثيره، كنت اريد البكاء ، ولكني فقط...صمتت.
صمت برغم كل تلك المشاعر المتضاربة ، برغم كل آلامي التي اعتقد انها خُلقت لأجلي، اردت الذهاب بعيدا، اردت النوم وعدم الاستيقاظ، فلا يوجد سبب للعيش في تلك الحياة ، لا يوجد سبب يجعلني اتمسك بها.

اغمضت عيني احاول ان أجمع شتات نفسي، 'ك-كيف سأخضع للعلاج' سألت بخيبه امل.
'دعينا لا نشغل بالك الان، كل ما تحتاجيه هو الراحه حسنا، وأعدك أن كل شئ سيكون سريعا' قال وهو بإبتسامه.

اومأت له، دخل ادم وأخذ يتحدث عن كل ما حدث في فتره غيبوبتي، أخذ يتحدث كثيرا حتي شعرت اني اريد العوده للغيبوبة مره اخري .شعرت بجفناي يثقلان ،حاولت محاربه رغبتي في النوم ،فأنا حقا مجهده، ولكن لاحظ ادم ذلك ووضع الفراش علي جسدي،لم أمانع حقا ف انا مجهده.

الـ ٩ مِن نـوفَمبـِر Where stories live. Discover now