بعد ان أخذ الآخر خطواته خارج المكان مغلقا الباب خلفه ، سامحا لها بإكتشاف معالم غرفتها الواسعة، حيث كانت عبارة عن جدران سكرية تحمل عليها لوحات و رسومات عجيبة، بالإضافة إلى سرير قطني يتوسط الغرفة تحت اشعة الشمس البرتقالية المنبعثة من الشرفة منبهة برحيلها ،و باب الحمام المزخرف بجانبها . لقد كانت جميلة بحق . لكن ذلك لم يهم بطلتنا كثيرا،فكل ما شغل بالها هو أخذ قسط كافي من الراحة لشدة تعبها ، لذا هي رمت نفسها على السرير مباشرة، غارقة في نومها، مستسلمة لعالم الأحلام، المكان الذي لطالما لجأت إليه حينما كان واقعها كابوسا،بعدما تأكدت من وصول حقائبها ~~~~~~~~ استيقضت على صوت السيدة جيون التي ربتت على رأسها بحنية مردفة: "عزيزتيإيميلياستيقضي ،حانوقتالعشاء" فلم يكن للأخرى خيار، سوى الإستجابة والنهوض "حسناأناقادمةسيدتي" حينها كانت السيدة جيون تسير نحو الباب على وشك الخروج ،إلا أنها توقفت عند سماع الكلمات المتفرقة من شفاه الأخرى ،مردفة بقليل من الانزعاج الظريف البادي على ملامح وجهها : "ماهذاالكلامياصغيرة !؟" "لاتنادينيسيدتي..... ألهذهالدرجةاصبحتعجوزا!! سأفرحلوناديتني ب كاميليافقط اردفت بصوت شبه متذمر إلا ان الأخرى سارعت بمقاطعتها محركة يديها في الهواء اشارة على النفي : "لا أبدا ،لطالما رأيتك جميلة جدا سيدتي! ..اأقصدكاميليا " ما كادت أن تنهي جملتها لتجد كاميليا متبخترة ومتمايلة بفرح متوجهة للأسفل ، مما جعلها تفتح فمها إندهاشا من طفوليتها الزائدة و تأثرها السريع ببعض الكلمات فقط، الأن ايقنت من أين ورثت أليسون هذه الصفات . استيقضت من شرودها متوجهة نحو الحمام للإغتسال و محاولة القضاء على آثارالنوم البادية عليها. ارتدت بنطالا ابيضا واسعا مع قميص صوفي اخضر رافعة اكمامه ،مرتدية ساعتها المفضلة الفضية،ثم سارت بعدها نحو طاولة العشاء ~~~~~~~~~ عند وصولها إلى الصالة ، تفاجئت بوجود وجهين غريبين على طاولة الطعام وقد إنتبه السيد جيون إلى علامةالإستفهام المطروحة على وجهها . لذا سارع بإشباع فضولها قائلا: " السيدكيمصديقي و السيدةسورازوجته" لقدإنتقلاحديثامعإبنهماالأصغرللعيشمعنابعداناقنعتهما, فكماتعلمينالسيدكيمرفيقدربي و الوحيدالذيأثقبهلذاقررتأنيلازمنيدائما،و خاصةفيالعمل" و في اخر الكلام رمق السيد كيم صديقه نظرة فرح و إعتزاز ,لكن سرعان ما تغيرت إلى احتقار و مقت حين وجهها إلى الصغرى . ولم تكن تختلف النظرات بالنسبة إلى سورا زوجته. لذا هي تجاهلت امرهم بعد ان بادلتهم بنظرات باردة من خلال انحنائها . لأنها قررت ان تتغاظ عن سر تلك الأسهم المطلقة من اعينيهم العاكسة لحقد ارواحهم عليها بعد ان خمنت سبب ذلك بالفعل. إنها الشائعات الكاذبة التي لا زالت تلاحق و تطارد سمعة أباها حتى بعد رحيله من هذا العالم القاسي... ' تشهيالهممناغبياء' جلست بجانب آليسون التي رحبت بها بجدارة و شارعت بوضع صحون الطعام أمامها ,الأمر الذي جعل كاميليا تقرصها من فخذها بسرية, عسى ان تتحلى بأداب المائدة ,لكن لا حياةلمن تنادي لإبنتها فهي للأسف حمقاء . قاطع تلك الأجواء سؤال السيد جيون عن كل من إبنه و ابن صديقه المختفيان عن الأنظار لكنه وجد الرد عند سورا ،حيث نطقت بصوت ثابت وحاد والذي يتوافق مع ملامحها تماما فرغم جمالها الآخاذ إلا ان روحها الثقيلة لم تسمح لإيميلي بأن ترتاح لها : "اليومعطلةلذاهمابالطبعيتسكعانفيالأجواء" ~~~~~~ انتهت الأمسية بصعوبة تحت نظرات العائلة كيم المريبة لها,والتي تزعجها بحق ، فماكان عليها سوى التوجه الى غرفتها ، و ترتيب حاجياتها ،و الإستعداد إلى يومها الدراسي غدا . خاصة بعد غياب دام شهر ونصف عن المدرسة، و كم الدروس التي عليها إستعابها في وقت قياسي، اذا كان عليها النوم مبكرا وقد نجحت في ذلك لتعبها الشديد. ~~~~~~~~ إستيقظت باكرا، لتأخذ حماما دافئا ،و تجفف شعرها لتقرر جعله منسدلا على اكتافها بعد ان ارتدت زيها المدرسي،و رششت عطرها المفضل 'عطرالياسمين' لتأخذ بخطواتها نحو المطبخ الفارغ ، فبطبع انها 'السادسةصباحا !' تناولت تفاحة في يدها لتهم بإتجاه مدرستها سيرا على الأقدام ~~ عند وصولها سارت بخطواتها مباشرة نحو المكتبة لإستلام بعض الكتب وذلك قبل بداية الحصص . استغرقت بعض الوقت في البحث عن ما يفيدها في حين بدأ الطلاب بالتوافد للمدرسة وفورانتباها للأمر سارعت بالتوجه لقسمها لكن سمعت ما لم يرضيها أبدا في ذلك الرواق الحالك لشدة ظلام أنفس مرتديه...... لقد كانت همسات الطلاب تتردد في مسامعها : "انظرواإنهاإبنته " "ألمتخجلمننفسها!؟...ابنةمجرمحقير" "استحقمقتله!" "هيتستحقذلك!" لكن ما ذنبها هي ؟ "لابدانهاشيطانمثلهلكنهاتخفيذلكوراءقناعالطيبةالمبتذل " لم تجد نفسها سوى تسارع في خطواتها نحو قسمها عسى ان تتخلص من وشوشاتهم المهينة لشرفها وقبل ان يذوب الجليد الذي احاطت بروحهه و يتحول إلى كرات لهب حارقة. فأخر شيئ توده هو افراغ جام غضبها على طلاب سخفاء ، كل همهم النميمة اللامتناهية لكن ما جعلها تفقد صوابها حقا،هو هجوم تلك السكاكين الحادة المباغتة لقلبها , لم تكن سوى النضرات المشمئزة المنبعثة من عيني أ صديقتها الوحيدة نحوها 'لايعقلفعلاهلصدقتإفترائهمحقا؟' حاولت تجاهل هذا الوضع القاسي والألم الحاد الذي ينهشها داخليا متفادية لجميع الذكريات التي جمعتهم معا حيث اطلقت الوعود و حفظت الأسرار تحت مسمى الصداقة لكن ما زاد صدمتها طاولتها مهشرة عشوائيا و المشوهة بأقذر العبارات و أرذلها. 'لهنا ......' 'و لهاته اللحظة' 'طفحكيلها ' لم تحتمل دقيقة اخرى داخل ذلك العذاب بل لم تحتمل حقيقة صمتها المتواصل على من كانت تعتبرهم حشرات تحت أقدمها لتعكس الأدوار و تنقلب الأقدار لتصبح هيا من تتلقى الدهس المتواصل من طرف المتنمرين الذين لطالما ألزمتهم حدهم و اخرست ألسنتهم. لم تستوعب بعد و كيف أوصلتها أقدامها إلى خارج أسوار المدرسة . لكنها فوجئت عند رؤيتها لعمها جيون قائلة : "عمي !.. مالذيتفعله هنا " متجاهلة فكرة أنه الجدير بطرح ذلك السؤالعليها لأنها تبدو كمن يتسكع خارج اوقات الدراسة لكنه سرعان ما أردف ب: "بنيتي ، أنا متأسف نسيت إخباركالبارحة أنه تم نقلك إلى مدرسة جونغكوك ، كما لم تسنح ليا الفرصة ايضا صباحا بسبب مغادرتكباكرا" "لذا هيا اتيت إلى توصيلك " لم تنفي او توافق ما صرح به في اللحظات الأخيرة لقد اكتفت بتتبعه فقط, شاكرة الرب على ظهور الأشبه بمعجزة ، فهي كانت على وشك الإنهيار متمنية ان لا يحدث نفس المصير هناك و تعاد تلك المشاهد المرعبة . ~~~~~ تم. نهاية البارت 😚🌟🌟 اتمني تدعموني بأي ملاحظة او تعليق ولا تنسوا الضغط على النجمة للتصويت و قولولي شو رأيكم بطريقة سردي😁💐
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.