5||الأمَــان

81 7 8
                                    

تَضعُ أَقدامهَا فِي الأَرجَاء عَائِدةً إِلى الحِصَّة التَالِية ، غَير أَنَّها تركت ذِهنَها خَلفَها ،
وجهٌ شَاحِب ،أَنامِلٌ مُرتَعِشة،فِكرٌ مُشتَت،تَقضُم أَظافِرهَا بإِستِمرار.
مَا كَان عَليْها إِرتِكابُ حمَاقَة كهَاتِه ،وبِالأَخَص مَع مَن تَرأسَ قائِمةَ ألَدِ أعدَائِها مُؤخرًا،
هِيَ علَى أَشَّدِ اليَقِين بِأنهُ يتَوَعدُ لهَا بالوَيل.
كمَا أنَها قَد كسَرت أكثَر أَولَويَاتِها إشَادة ،
' تَجنُبِ إفتِعالِ المَشاكِل وَ الوُقُوعِ بِها '
أخرَجَها مِن بَحرِ تَوترِها المُبالَغِ صَوتُ مُناداة جُونغكُوك، بعد أنْ تَرَكوا ذلِك الوَحش المُلقب بِ كيم   خَلفَهُم على السَطح .
سَاحِبِا إياهَا مِن ياقَة القَمِيصِ مُعدِلًا وُجهتهَا  .
حيثُ أنَها تجَاهَلتهُ مُسبقاً و تَخطّت بابَ القِسم ثُم أكمَلت سَيرهَا دُون إدرَاك :
" يَبدُو أَن طردَكِي مِن الحِصة قَد أَثر علَى نفسيَتك كَثِيرًا  .
رَفعَت نظرَها ناحِيتهُ ثُم ناحيةَ البَاب لِتدلف لِلدَاخل دُونَ نبسِ حرفٍ من ثَغرِها كمن فقدَإحساسهُ مِن حوْلِه.....

دَخل بَعدها آخِرُ أُستاذ لِآخر حِصةٍ مِنَ اليَوم،
تَفقدَت الأَرجاء ثم أخْلَت سبِيلَ تنهيدَة طويلة،
شاكِرة الرَّب لفراغِ الكُرسي المُتربِع بجانِبها ،و توَارِي صَاحِبه عَنِ الأَنظَار.
~~~~~~
دَق الجرَسُ مُعلنًا عَلى إنْتِهاء اليَوم و إنتِهاء هُموم الأنفُس، بعد أن إِستَلموا أوسِمة الحُرية خارِج أسوَار المَدرسة خاصةً عِندمَا إعْتَبرها البعضُ مُعتقلاً....

تَحمِل تِلك الآخِيرة حقيبَتها واضِعة هدفاً واضِحاً صَوب عَينَاها ،
ألا وَهو العودةُ إلَى المنزِل مُباشرةً،
فه‍ِي لَمْ تنْسَى بعدُ الخَطر المُحدق بها ،
كيفَ وَجدَت نَفسهَا مُرهَبة مِن لِقاءِه مُجددًا ،غَير أنَّ جزعَها كَان فِي محلِه فنظراتُه القاتِلة لمْ تكُن بِمُزحَة !
ٱلاف السِنَاريوهَات البشِعةَ تَمُر بِثنايا عَقلها فارِضةً حالة إستنفَار ،
مما حَل  بِنَسج فِكرها لأقرَب مَهرَب أو لِنقُل حَلٌ مُؤقَت لتجنُب هاتِه المُصيبة التَي تزيدُ إرهَاقها أشواطًا ،
بَحثت بنَاظِرها فِي الأرجَاء لتَلمحَ طَيف إبنَ عمها
طَوق نجاتِها و سَبيل إنقاذِها
للَحظة  أصبَح بطلاَ في ناظِرها  .
سارعت نحوُه لِتتضح وُجهتهُ أكثر ألا وهيَ سيارتُه الرِيَاضية الحَديثة .
سَارعت بإمسَاك ساعِده مردفة بنبرة مُتوسِلة:
فَل تَأخُذني مَعك أرجُوك"
أومأ لهَا جونغكوك غَير مُكترثٍ بتُمشِيطها للمكان حوْلها عسى أن تَلمَح أثَره,  مُصرحًا:
" طبعًا ! "

لَـمَـسـاتٌ نَـاعِـمَـة || كـيـم تـايـهـيـونـغحيث تعيش القصص. اكتشف الآن