¹⁵

3K 141 56
                                        

-

كانَ جونغكوك يحاولُ مساعدة تايهيونغ بكافةِ الطرق خلال المدة التي قضياها في المنزل المُنعزل، يقومُ بالغناءِ له أحيانًا، و يرقصان معًا أحيانًا أخرى، يُقبلان بعضهما كثيرًا بينما يلقيان بالكلماتِ المعسولةِ على مسامعِ بعضهما البعض، على الرغمُ من ذلك، كانَ تايهيونغ نادرَ الإبتسام وإذا ما فعل فإنّ إبتسامتهُ ستكونُ حزينة كما هي الحالُ مع لمعة عينيه الباهتة.

الوقتُ الأصعب الذي وجد فيهِ جونغكوك المتاعب لمساعدةِ تايهيونغ، كانَ عندما استيقظ الأكبر في ساعةٍ متأخرةٍ من الليل بجسدٍ مُشتعل و مُرتعش، في حين أنّه يتنفسُ بشكلٍ ضيق، لم يكن يعلمُ ما الذي عليه فعله في مثلِ هذا الموقف، كُل ما كان في وسعه فعلهُ هو إمساكُ يدهِ وإحتضانُ جسدهِ بإحكامٍ في محاولةٍ لإيقافهِ عن الإرتجاف بينما يهمسُ بالكلماتِ المُطمئنة في إذنه، 'أنا هُنا، إلى جانبك، كلُ شيءٍ سيكونُ على ما يرام.'

كانَ تايهيونغ في أمَّسِ الحاجة لسماعِ مثل هذهِ الكلمات، كانَ لها وقعها الخاص لكونها خرجت من فمِ جونغكوك؛ أكثر شخصٍ يثقُ بهِ في الوقتِ الحالي، لذا لم يكن من تايهيونغ إلا أن صدّقَ حديثَ محبوبه.

عندما بحث جونغكوك عن الأمر في الصباح التالي، أكتشف أنّها ردة فعلِ جسم الإنسان عند إفتقارهِ لمادة كان مُدمنًا عليها، لقد كانَ ذلك متوقعًا؛فتايهيونغ لم يتناول الكحول منذ عدةِ أيام، جونغكوك لم يكن يترك جانبه للحظةٍ. هو يعلم أنّ من الصعب على الإنسانِ التخلص من عادةٍ لازمتهُ لوقتٍ طويل لذا كان يشاهدُ تايهيونغ طيلة الوقت خشية أن تتغلب عليه عادتهُ.

في الوقتِ الحالي، كانَ يتسابقانِ بالركضِ حولَ أرجاء المنزل بينما تعلو أصوات قهقهاتهم، "يا الهي، توقف، لقد تعبت." تحدثَ تايهيونغ لاهثًا يسندُ ذراعيه فوق ركبتيه لذلك الذي يسبقهُ بعدةِ خطوات، إلتفتَ جونغكوك نحوهُ بقلقٍ ثُمّ تقدمَّ بإتجاهه.

"هل أنتَ بخير؟" سألَ الأصغر بنبرة تحملُ بعض القلق، وموضعَ كفهُ فوق كتفِ تايهيونغ المُنحني، والذي اعتدلَ بوقفته ثمَّ بدأ بالركضِ فجأةً.

"لقد خدعتك!" صدحَ صوتهُ في الأرجاء، كانَ يركض بشكلٍ معاكس حيثُ يوجه نظرهُ نحو جونغكوك الذي ما إن أدرك الأمر حتى قطب حاجبيه عابسًا وبدأ بالتذمرِ والإنتحاب.

"هذا ليسَ عدلًا، تايهيونغ، لقد كنتُ متقدمًا." انتحبَ  جونغكوك قبل أن يهرول بإتجاه الأكبر الذي كانَ قد توقف وبدأ في الضحك، "مُخادع!" ضربَ جونغكوك صدر الأكبر الذي تأوهَ متصنعًا الألم، مما جعل الآخر يشعرُ بالذنب.

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Sep 12, 2020 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

Angelic Voices | TKحيث تعيش القصص. اكتشف الآن