Walah Na Nikma. 1

1.1K 37 64
                                        


_MY EVERYTHING._💙

Part ( 1 )

Aniexty is when the butterflies in your stomach turns to bees.🐝💜
_Bridgett Devoue_
~__

لا ينفك حديث ذاك الأخصائي العائلي عن نخر عقلي، كما لو أن كلامه أضحى يسير في شرايين دمي كالدم: العنف الأسري لا يُحصر بالتعدي بالضرب والشتائم، العنف الأسري هو مفهومٌ أكبر من ذلك.
فهناك أنواعٌ كثيرة للتعدي في العائلة، التعدي بالأنانية وعدم التفكير بالآخرين، التعدي بعدم التحكم بالغضب، التعدي بنزع الأجواء العائلية المحببة الدافئة، التعدي بالتحكم والسيطرة وفرض كل شيء، التعدي بعدم محاولتك لتكون أقوى لأجلهم وباستسلامك غير المبرر الذي يجعلهم منهارون وأضعف، التعدي بعدم التفاهم بعدم الاستماع بعدم إعطاء الفرص وبتحميلهم ذنب ما لا ذنب لهم به.
المريع الجيد في العائلة: إنها وحدة واحدة صعبة التفكك، وانهيار جزءٌ واحد منها يعني انهيار الوحدة الكاملة.
إنها وحدة واحدة، إن تخلى أحد أجزاؤها عن مسؤولياته ومهامه وتضحياته وتحليه بالقوة سقطت كليًا.
المشكلة في عوائلنا أن معظم أفرادها، لا يدركون حجم ما يشكلونه وعمق تأثير أي تصرفٍ منهم ولا يدركون عمق تأثيرهم وعمق وظيفتهم!
إن سألتني ما وظيفة العائلة لأجبتك: حمايتك ولرددتَ علي أن هذه الحماية تحدث بمعظم العوائل، وأنك لا يمكنك شمل كل العوائل بالعنف الأسري لأنهم ببساطة لا يتعرضون للضرب فيها. ولأجبتك: ابحث عن معنى كلمة حماية في القاموس جيدًا.
هناك خياران لما يمكن أن تفعله الأسرة ولا ثالث لهما. إما أن تبني وإما أن تهدم.

_ من لم يجد الأمان في عائلته، يقضي عمره خائفًا.~_

حدق بما كتب على كراسته. أغلقها ورتبها مع باقي الكتب على مكتبه، ليتوجه نحو سريره بخطواتٍ مثقلة.

__~__

حسنًا إذًا، من أين علي أن أبدأ؟!
أُدعى قبّس وأنا أعيش بوسطٍ لا يفهمني؟!
لا..لا هذا بسيط وتافه!
حسنًا، بدايةً أنا لا أفهم الهدف من إعطائنا مواضيعًا كهذه لنكتب عنها كواجبٍ مدرسي يختبر قدراتنا الكتابية في اللغة العربية!
أقصد من سيكتب بكامل مشاعره عن عائلته وهو قد تشاجر للتو مع شقيقه لأنه قد أقلق نومه أو سرق قلمه؟!
وأليس على الأساتذة مراعاة من لا يعيشون حياةً أسريةً هنيئة؟!
لا أبالغ وأضع نفسي منصب متحدثٍ بقضايا اجتماعية بينما لم يطلب مني أحدٌ ذلك، لأنني لا أملك مشاعرًا لأعبر عنها بهكذا أمر..إنه فقط، أدعو لمراعاة جميع الفروق! أجل..
مهلًا! لدي مشاعر، بلا!
هناك مشاعري السلبية!
أجل.. مشاعري السلبية..
لنبدأ!

لستُ الأكبر ولا الأصغر، أجل أنا من الفئة المظلومة. فئة الوسط، الفئة التي لا تُلاحظ والتي غالبًا ما تبني كل شيء وحدها دون مساعدة أحد. قناعاتها، أصدقائها..مبادئها. كل شيء.
في السادسة عشر من عمري..جيد في دراستي، لستُ متفوقًا، لكنني جيد وأتمكن من عبور الصفوف بسلام.
يصفونني بالمزاجي، وأعتقد أنهم يبالغون قليلًا..
أقصد لو أن صراخي مزعج أو شيء من هذا القبيل، كلمة مزاجي ظالمة قليلًا.
أوصف بكثير النوم والأناني بعض الأحيان، وهذا لا يهمني.
الأكبر هنا أعزائي هو سامي!
شابٌ متفائلٌ تافه، بطريقةٍ ترغبك بقتله!
فهو بطريقة غريبة لا يرى إلا الجوانب الجيدة ولا يفكر بكل الاحتمالات بمحمل الجد. أعني لو كان المنزل يحترق بأكمله، وكان يبدو أنه سيتدمر على بكرة أبيه فستراه يصرخ مبتهجًا منفعلًا: واه! ضوء في وسط الظلام!
ويحب الجميع، أجل الجميع!
وهو على فكرة غبي في هذا! أعني ألا يمكنه أخذ أي موقف من شخصٍ قد أذاه؟!
تضحياته غبية، وليستْ في مكانها الصحيح. لا أصدق أنه وصل لسنته الثانية في الجامعة بعقليةٍ كهذه.
سؤال تذكرته فجأة:
سامي، هل يتحول صوت الصراخ في المنزل لأغنيةٍ في أذنك المتفائلة؟ ألهذا تخبرني أنه ليس علي أن أنزعج لهذا الحد منه؟!

Walah Na Nikma.~Where stories live. Discover now