Part (11)
I'm afraid of all I am.
ضبابٌ هو كل ما حوله، غارقٌ في دوامة أصواتٍ كثيرة...
صوت الشجار، صوت صياح...صوت سعاله ولهاثه وأصوات الطلاب الكثيرة من حوله! أعلى الأصوات كان صوته وهو يصيح به أن ينقذه... لكنه كان يذهب مع بقية الأصوات متلاشيًا معها في بؤرة غثيانه.
رؤية غير واضحة...
غثيان...
أصواتٌ مزعجة تزيد دورانه وقلق وأفكار سيئة يحفران عظامه...
وها هو ياسر يهز كتفيه صارخًا به...يوشك على فقدان وعيه؟!
ستخسره... في النهاية ستفعل.
ثم... فاصل! ألحظة وعي؟! أأنتفاضة على عدوان أنانيته؟!
لا يذكر ما حدث...لكنهم يقولون أنه لو لم ينقض على على سائد ولو لم يلتقط ياسر أوس قبل سقوطه لكانتْ مصيبة كبيرة قد حدثتْ.
.
.
.
.
.
.
.
أوس نائم في العيادة بعد أخذه المسكنات والمغذيات والسواد والدوران قد عادا ليحتلا كيان قبس الجالس بجانب سريره.
البقاء هنا كأخٍ قلِق عطوف لا كمجرمٍ خفي!
ضعيف! ضعيفٌ للغاية ويثير القرف في نفس نفسه.
" أردتُ.. أردتُ مساعدته حقًا."
برر نفسه لياسر الواقف بعيدًا بعض الشيء عنه، لكن غرق صوته بنبرة الحزن والندم فهو شكوى لا تبرير.
" لقد فعلتْ."
"متأخرًا."
"جدًا."
" أنا سيء وهو جيد.. لمَ هو جيد؟"
صمت استمر لعدة ثواني.
رفع قبس نظره نحوه وبنبرةٍ انفعالية تحدث: إني أسألك فأجبني.
تنهد ياسر بقلة حيلة واقترب منه، اقترابٌ هادئ ورفيق يسعى لمعاملته بحساسية..
" لمَ لا تغير السؤال؟ وتحاول معرفة سبب ما تفعله."
وضع يديه على رأسه وجحظتْ عيناه وبنبرةٍ خائفة مضطربة كمن سيفقد عقله:
" أشعر بالشلل. كشخصٍ لا يحركه شيءٌ سوى مشاعره، لا أحس بأي شعورٍ يدفعني نحوه."
" ربما..-"
" وكأنني أشعر بالنشوة حين أراه يُضرب...وكأنني مليء بالرضى! "
ابتسم ياسر بارتباك:
" ليس لهذه الدرجة.."
صاح: بلى!
نهض عن كرسيه وبدأ يدور حول نفسه بجنون..
" نحن نميل لأن نلقي اللوم على الآخرين وننسى دورنا! ننسى الشر الذي بداخلنا."
" أهدأ.. أهدأ.."
يعود بخطواته للخلف حتى جلس أرضًا ويديه فوق رأسه: إنني أحب رؤيته يعاني...هذه هي الحقيقة!
YOU ARE READING
Walah Na Nikma.~
Romansلغة المغيماك، تطلق الأسماء على الأشياء حسب مراقبتها لها وملاحظتها، ولا تسميها دون أساس تبني عليه. لهذا أطلقتْ على العائلة اسم" Walah Na Nikma" : الشخص الذي أتصل به لأننا متشابهون جدًا. فهذا ما رآه الميغماكيون في العائلة.💚 الحالة: متوقفة
