Wallah Na Nikam.8

402 21 157
                                        

Wallah Na Nikma

My Everything.🤎

Part (8)

حين تكون واعيًا، مفرط الحساسية مندفعًا وتائه فأنتَ وحشٌ مرهف المشاعر.

اليوم أنا قصصتُ شعرك، حلقتُ لحيتك، دفئتُ كفيك وأخبرتك عن فحوى آخر قصيدة قرأتها وعن آخر مباراة كرة قدم لفريقك. تفوقتُ في امتحان الانجليزية وشرحتُ بيتًا شعريًا شرحًا مفصلًا جعل أستاذ اللغة العربية يحدق بي بفمٍ مفتوح...ليس عليه أن يعتاد على هذا، سمعتُ سؤاله في وسط نومي فرفعتُ رأسي فضولًا، لم يجب أحد فأغضبني وأحبطني هذا، السؤال سخيف والبيت رقيق لذا منحته ما يستحق من اهتمامٍ وتعمق. أتخيله سيبدأ بسؤالي بشكلٍ عشوائي في الأيام القادمة، يحلم بأن أجيب. الرياضيات؟! دعنا لا نتحدث عن الأمور الوقحة. شربتُ كوب قهوة بالحليب كان الأدفئ، لم أستطع أن أصنعه بهذا الطعم منذ وقتٍ طويل. جربتُ طبقًا لا أحبه تحت ضغط أمي وطبعًا لم يتغير رأيي وتشاجرتُ مع وسيم. واليوم أنا لعبتُ مباراة كرة قدم حافلة، أجل لقد فعلتْ، صرتُ أمارسها كثيرًا... لا أريد الاكتفاء بحمل زجاجة مياهك وزيك المدرسي حين تستيقظ، أريد أن أكون خصمًا أو حليفًا.❤ وصحيح قبل أن أغادر غرفتك اليوم، أنا احتضنتك حضنًا طويلًا لتعلق بي لباقي النهار.❤

الأمطار توقفتْ بعدما بللتْ كل حيٍ وكل جماد، وتركتْ خلفها برودةً عائمة في الأجواء، كل شيءٍ ساكن بعد العاصفة وكل شيءٍ هادئ وكأن كل مخلوق سكن لأخذ نفسٍ بعد يومٍ حافلٍ ومتعِب.

فوق الشوارع المبللة، وبعض البقع الموحلة يمشيان، مبللان جدًا والمطر والركض عبثا بهيئتهما. كما البرد الذي اجتاح عظامهما يؤنبهما على كل ذاك اللهو. ضوء القمر هو الضوء الوحيد الذي يهتدي به الماشي، براقٌ ومكتمل يداعب بنوره أحاديثهما، نظراتهما وفروع علاقتهما اليانعة المترددة والغريبة.

" كانتْ مطاردة شرسة..."

باستمتاعٍ نطق قبس وهو يلهو بالكرة بين يديه.

" تستحق الموت حقًا.."

أجابه ياسر بانزعاجٍ يغرقه بكل ما به جاعلًا إياه يضحك بتفاجئٍ اصطنعه...

" انظروا على من يلقي اللوم الآن!"

انفعل: لو لم تركلها نحوي لما حدث ذلك!

" بل لو كنتَ جيدًا بالتصويب لما حدث ذلك! أهذه أول مرة تركل فيها كرة بحياتك؟!"

نطق سؤاله الأخير بضحكٍ عبثٍ ومزدرٍ.

" أخرس. أقسم أنك لن تنضج بحياتك كلها."

من يتكلم؟! لقد وصل ضحكه عنان السماء.

" آه!! سيتكبد دفع مصاريف الإصلاح الآن! كم أنا حقير!"

" لا تقلق، إنه ثري."

رفع حاجبيه بدهشة وشعر بقليلٍ من الارتياح.

" حقًا؟!"

" لا أعلم."

Walah Na Nikma.~Where stories live. Discover now