Part(10)
أنا لستُ حزينًا، أنا تائه..ولو تعرف فهذا أسوء.❤
أصوات الحركات في المنزل تتسلل لأذنيه، متدثرٌ ببطانيةٍ سميكة، جسده مدفونٌ بين طياتها وحتى رأسه..
يشعر بجسده ساخنًا للغاية، صداعٌ شديد لدرجة أن خائف من أن يبعد البطانية عن رأسه فيلطمه البرد ويزيده انهيارًا..والألم في عظامه يشعره أنها تتآكل.
في صدره بدأ ضيقٌ يتخبط فتململ قاطبًا حاجبيه كطفلٍ صغير، فسماع أصواتهم يعني أن وعيه بدأ يعود له وأنه عليه أن ينهض.
أي طاقةٍ نفسية أو جسدية ستخوله لفعل ذلك؟
في الواقع، هو متعب لدرجة أنه لا يعي استيقاظه جيدًا، ويشعر أنه سيغرق ثانيةً في دفئ فراشه.
زادتْ الأصوات...زاد وعيه، استيقظ عقله! فأبعد البطانية عن رأسه قليلًا يحاول الاستيعاب...
الغرفة كالعادة فوضى، الستائر مفتوحة، أصواتٌ خارج الغرفة وأوس يتنقل هنا وهناك بجواره.
والآن هو يريد البكاء لأنه لا يريد أنه ينهض للمدرسة.
حاول تجاهل نظرات أوس له متجنبًا أي حديث..لكن هباءً. والآن غرق جسده بالإحباط وزادتْ رغبته بالبكاء حين بدأ الأكبر بالتحدث:
" هيا، ألن تنهض؟"
"تقول أمي أيضًا أنك سترافقني لطبيب العيون اليوم."
قالها وهو يبتعد من أمام ناظريه يكمل توضيب أشيائه.
غرق لدرجة أن مهمة النهوض عن السرير صارتْ مستحيلة.
يكره حياته. هذه أفضل كلمة لوصف شعوره حاليًا.
سعل وهو يردف: كم عمرك؟
" سأبلغ الثامنة عشر قريبًا لكنني أعاني من فقر الدم."
إن وجهه يقطر ثقل دم، كيف لا يمكنه أن ينزعج من نفسه؟
البعوض بالتأكيد يقرف أن يمتص دمه.
والمشكلة أن كلامه سخرية مبطنة من حرص أمه الزائد، لكن لا همة أبدًا ليسخر معه لذلك سيقرف فقط.
لم يرد بل انغمس في سعاله ينتفض جسده معه.
" أنتَ مريض.."
فتح عينيه ينوي الرد لكنه لم يجده أمامه، بل شعر بيده وهي تلامس جبينه وقد صار قريبًا منه جدًا والأمر لسببٍ ما أرخى قبس وانتفاضات آلامه.❤
" أنتَ محموم..."
ابتعد عنه عائدًا لتوضيب حقيبته..
YOU ARE READING
Walah Na Nikma.~
Romansaلغة المغيماك، تطلق الأسماء على الأشياء حسب مراقبتها لها وملاحظتها، ولا تسميها دون أساس تبني عليه. لهذا أطلقتْ على العائلة اسم" Walah Na Nikma" : الشخص الذي أتصل به لأننا متشابهون جدًا. فهذا ما رآه الميغماكيون في العائلة.💚 الحالة: متوقفة
