الفصل العاشر .

1.3K 115 102
                                    

- مقتولوّن - .

كان القسم في حالة من الإضطراب و الفوضى العارمة ، يقف الرئيس أوتشيها شيّسوي في وسط القاعة التي تحوي مكاتب الموظفين و الذي يبدو عليه التعب و الإرهاق أكثر من أي وقت آخر .

لقد إعتاد الجميع على رؤية جانبهِ الثابت فقط لكنهُ اليوم يصرخ بغضب ، ملامحه مُحتدة و كلماته أحد .

يديهِ الإثنتيّن كانا على خصره ، شخر بضحكة مُستهزئاً و التعب واضح عليه قائلاً يُخاطب المُحققين و رجال الشرطة
" إذن ، أنتم جميعاً الأن تُخبروني أنكم لا علم أو علاقة لكم بهروب أوتشيها ساسكي ، رغم أننا جميعاً نعلم أنهُ لن يهرب من هنا إلا لو كان قد حصل على تعاون أحدكم هنا " .

أخفض المُحققين رؤوسهم بتوتر ، مهما تحدثوا و أخبروه أنهُ لا دخل لهم هو لا يُصدق ، يكفي فقط حالتهُ النفسية السيئة فمن يتحدثون عنهُ الأن هو إبن عمهُ الغالي .

كانت ساكورا تنظر إلى الأجواء هذه و تعابيرها مُتجمدة ، باهتة و يظهر التعب جلياً عليها ، صامتة في وسط هذهِ الفوضى التي هو سببها

' كما العادة ساسكي ، أنت تُسبب الفوضى دائماً ، لإنتصاراتك التي أبهرت الجميع سابقاً و جعلتنا نحتفل بك ، تسبب الفوضى عندما تجادل شخصاً ما و لا تتركهُ حتى تثبت وجهة نظرك ، سببت الفوضى لنا جميعاً و ألجمتنا مصدومين لفعلكَ و الأن أنتَ تسبب الفوضى أيضاً لهروبك عنا جميعاً في الواقع لقد هربت من مصير قاسي ، لقد هربتَ من الموت ! ' .
هذا ما كانت تُحادث فيهِ نفسها ، أظهرت إبتسامة ساخرة و هذه الأفكار تجول رأسها .

نظرت إلى الصورة التي على مكتبها ، صورة لهما من موعدهما الأول ، كانت هذهِ الصورة تشرح فؤادها دوماً ، لكن اليوم النظر لها مؤلم حقاً .

ظهر لمعان في عينيها يُنذر بدموعها التي على وشك السقوط حيثُ قامت بحبسها ، إلتفتت إلى يمينها حيثُ مكتبه ، قطبت حاجبيها بتعجب ، كانت الصورة التي على مكتبه لهما من أيام الجامعة مختفية ! هل من المعقول أنهُ من أخذها ؟ و من غيره .

كان مكتبهُ فارغ ! إعتادت على جلوسه إلى جوارها هنا و إظهار تعابيره المُنزعجة في كل مرة يجتمع بهم الرئيس شيّسوي و يوبخهم هنا مع بعض المُحققين عن أي تقصير ، يهمس لها عن كونه يود ضرب شيّسوي الأن و كانت تضحك هي الأخرى بالخفاء لهذا و يتملصان من عينيّ شيّسوي الحادة ، لكن اليوم المكتب هذا فارغ و صاحبه الأن لم يعد المحقق الشهير بل مجرم هارب و مطلوب و هذا الإجتماع الأن لأجله .

شد إنتباهها صوت أحد المُحققين عندما سمعت أسمها يُذكر في الأرجاء ، حولت نظرها إلى المُحقق ذو الطول المتوسط و الشعر الأسود الذي ظهر فيه بعض الشيب مع ملامحه و تجاعيده البسيطة عند عينيه التي تدل على سنه ، حيثُ كان يتحدث عليها
" سيدي الرئيس ، لا أقصد شيء معين بشكل شخصي و بالطبع حتى للمُحققة هارونو لكن نحنُ في مجالنا نضع أي شك في خانة كونه إحتمال وارد دوماً ، المُحققة هارونو هي حبيبة المُتهم أوتشيها ساسكي و الجميع كان على علم بعلاقتهما القوية و المتينة هنا ، ربما و ليس أكيد للمحققة هارونو يد في هروب المُتهم " .
ختم كلماته ينظر إليها بنظرات شامتة .

مقتوّلون [Sakura, Sasuke ] . حيث تعيش القصص. اكتشف الآن