---
الليل – منزل ڤيوليت
الهدوء يسود المكان...
ڤيوليت تجلس على الأريكة، مرتدية بيجاما بسيطة، شعرها مرفوع بطريقة عشوائية، في يدها كوب شاي دافئ، وفي عينيها شرود.
التلفاز يعمل بصوت خافت، لكنها لا تتابعه فعليًا.
ڤيوليت (تفكر بصوت منخفض):
مباراة، بطاقات، همسات، نظرات... ثم ماذا؟
هل ما يحدث حقيقي، أم مجرد فقاعة في زمن عاطفي؟
فجأة... يُسمع جرس الباب.
تنظر إلى الساعة: 12:13 منتصف الليل.
تنهض بحذر، تتجه إلى الباب، تنظر من العين الصغيرة...
ڤيوليت (بدهشة):
جافي؟!
تفتح الباب ببطء.
ڤيوليت (بهمس):
هل... حصل شيء؟
جافي يقف أمامها، يرتدي معطفًا أسود خفيفًا، شعره غير مصفف، ونظراته جادة لكنها ناعمة.
جافي:
نعم... نسيت أن أقول شيئًا مهمًا بعد الهدف.
ڤيوليت (تتنفس ببطء):
لا أعتقد أن هذا يستحق زيارة في منتصف الليل.
جافي (ينظر في عينيها مباشرة):
بل يستحق... لأن ما بيننا لا يُقاس بالوقت.
ڤيوليت تتردد، ثم تفتح الباب أكثر وتترك له المجال للدخول.
---
الداخل – الإضاءة خافتة
جافي يدخل، يقف وسط الصالة، يتفحص المكان بنظرة سريعة، ثم يعود بنظره إليها.
جافي:
هل كنتِ تفكرين بي؟
ڤيوليت (تغمض عينيها للحظة، ثم تنظر إليه):
كنت أفكر إن كان ما نعيشه حقيقي... أم أنتَ مجرد لاعب بارع في التمثيل داخل وخارج الملعب.
جافي (يقترب منها ببطء):
وهل يزورك الممثلون في منتصف الليل ليقولوا الحقيقة؟
ڤيوليت:
لا، بل يهربون من الكاميرات.
جافي (يتوقف أمامها مباشرة):
أنا لا أهرب... أنا أقترب.
لحظة صمت. أنفاسهما تختلط.
ڤيوليت (بصوت منخفض):
إذًا... ما الشيء الذي نسيت قوله بعد الهدف؟
جافي (بهمس دافئ):
أن الهدف الحقيقي... هو أنتِ.
ڤيوليت تبتسم بخفة، ثم تهمس:
أنت خطير بالكلمات... لكني لست خصمًا سهلًا.
