---
بعد أسبوع – مساء هادئ – منزل ڤيوليت
مرت الأيام ثقيلة. لم يتصل جافي، ولم يأتِ كما اعتاد.
ڤيوليت كانت تحاول استعادة روتينها، لكنها لم تعد تشعر أن الأمور كما كانت. تُدير يومها وكأنها تحكم مباراة لا تنتهي.
ذات مساء، وهي تهمّ بإغلاق الستائر، رنّ جرس الباب.
لكن هذه المرة... لم يكن جافي.
فتحت الباب ببطء.
ڤيوليت (بدهشة):
"ليفاندوفسكي؟"
كان يقف أمامها بثيابه الأنيقة كعادته، يحمل في يده كيسًا صغيرًا من المعجنات البولندية.
ليفاندوفسكي (يبتسم):
"سمعت أنك لا تأكلين جيدًا عندما تكونين متوترة."
ڤيوليت (تتنهد):
"وأنتَ الآن طبيب تغذية؟"
ليفاندوفسكي (يضحك بخفة):
"بل صديق شخص يعرف جيدًا كيف تشعرين."
تتردد، ثم تفتح الباب وتدعوه للدخول.
---
الداخل – المطبخ
تجلس ڤيوليت على الكرسي الخشبي، تحدق في كوبها. ليفاندوفسكي يسكب لها القهوة بصمت، ثم يجلس مقابلها.
ليفاندوفسكي:
"جافي... تغير في الآونة الأخيرة. أكثر نضجًا. أكثر صمتًا."
ڤيوليت:
"هو فقط... اختفى."
ليفاندوفسكي:
"لأنه خائف."
ڤيوليت (بحدة خفيفة):
"من ماذا؟ مني؟"
ليفاندوفسكي:
"من نفسه. ومن أن يكون سببًا في كسر شيء بداخلك. أنتِ بالنسبة له أكثر من امرأة، أكثر من قصة. أنتِ... نقطة الضعف الوحيدة في حياته."
ڤيوليت (تخفض عينيها):
"وأنا لا أريد أن أكون نقطة ضعف أحد."
يصمت ليفاندوفسكي للحظة، ثم يضع كوبه على الطاولة، ينظر في عينيها بجدية:
ليفاندوفسكي:
"أنا لاعب منذ أكثر من 15 عامًا... وعرفت كثيرًا من القصص التي انتهت لأن أحد الطرفين لم يعرف كيف يُقاتل بالطريقة الصحيحة."
ڤيوليت (بهمس):
"وهل تعتقد أن جافي يقاتل؟"
ليفاندوفسكي:
"جافي لا يعرف كيف يربحك... دون أن يخسرك كإنسانة."
ڤيوليت:
"وأنا؟"
ليفاندوفسكي (بهدوء):
"أنتِ تحكمين، لكنكِ نسيتي أن الحياة ليست مباراة... لا يُوجد فيها حكم، بل فقط قلبان إما أن يتفقا... أو يذهبا كلٌ في طريق."
