---
ڤيوليت – تقف عند النافذة
الهاتف يهتز في يدها...
تنظر بسرعة إلى الشاشة.
الاسم: "بيدري"
ترمش بدهشة...
ثم ترد، تحاول أن تخفي ارتباكها.
ڤيوليت (بهدوء مصطنع):
"مرحبًا، بيدري؟"
بيدري (صوته جاد لكن ناعم):
"ڤيوليت... آسف على الوقت، بس كان لازم أتصل."
ڤيوليت (تلتفت بعيدًا عن النافذة):
"ما الأمر؟"
بيدري:
"جافي... غادر التدريب فجأة، بدون ما يقول شيء.
الجهاز الفني مستغرب، وأنا... قلق."
صمت.
ڤيوليت (بهمس قلق):
"متى؟"
بيدري:
"قبل نص ساعة تقريبًا. ترك هاتفه في غرفة الملابس.
قال إنه رايح يتمشى شوي، بس ما رجع."
ڤيوليت (تتراجع لتجلس على السرير):
"أين يمكن أن يذهب؟ هل ذكر شيئًا؟"
بيدري:
"لا، بس... قبل ما يطلع، كان ماسك هاتفه، يقرأ شيء...
وجهه تغيّر. كأنه محتار، أو حزين. حسّيت إن في شي خلاه ينفجر من جواته."
ڤيوليت (بهمس):
"...قرأ رسالتي."
بيدري (بتردد):
"أرسلتي له شي؟"
ڤيوليت:
"طلبت رؤيته... ظننت أنه سيتجاهلني، لكنه... رحل."
بيدري (بصوت خافت):
"ما تجاهلك... هو هرب، لأنه خاف من الرد."
صمت طويل.
ڤيوليت:
"هل تظن أنه سيعود الليلة؟"
بيدري:
"لا أعلم... لكن إن عرف أنكِ بانتظاره، سيعود أسرع."
ڤيوليت (تنهض مجددًا، بنبرة أكثر ثباتًا):
"شكرًا، بيدري... سأكون بانتظاره. ولو عاد، أخبرني."
بيدري:
"أكيد... وڤيوليت؟"
ڤيوليت:
"نعم؟"
بيدري:
"هو لا يعرف كيف يعبر، لكنه لو فقدك... ما راح يعرف كيف يكمل."
---
بعد المكالمة – ڤيوليت تغلق الهاتف
تتجه نحو الباب... ترتدي معطفها سريعًا، وتغادر.
في الخارج – الهواء بارد والشارع شبه خالٍ
تمشي بخطى سريعة، عيناها تبحثان...
عن ظله، عن حضوره، عن أي أثر لخطاه في هذا الليل الطويل.
وفي زاوية قريبة من الحديقة الصغيرة القريبة من الملعب...
تراه.
