part5

73 4 2
                                        

---

الليل لا يزال ساهرًا، والساعة تقترب من الواحدة صباحًا.

ڤيوليت تتنفس ببطء، وكأنها تحاول أن تزن اللحظة، أن تُقرر إن كانت ستسمح لها بالاستمرار، أو تضع لها حدًا قبل أن يتداخل كل شيء أكثر مما ينبغي.

لكن جافي، بملامحه الصادقة، ونظراته التي لا تطلب إذنًا بل تمنح أمانًا، لا يمنحها فرصة للهروب.

جافي (يهمس): "هل تريدينني أن أبتعد؟"

ڤيوليت (تنظر في عينيه، ثم تهمس): "أريدك أن تبقى... لكن دون أن تُربكني."

جافي (يبتسم بحزن خفيف): "للأسف... أربكت نفسي منذ اللحظة الأولى، فما بالك بكِ؟"

يصمتان.

ثم، وكأن شيئًا لا يُرى قد كُسر، تتنهد ڤيوليت أخيرًا وتترك رأسها يستند إلى كتفه.

ڤيوليت: "أنا لست معتادة على أن أكون... ضعيفة أمام أحد."

جافي (يضع يده فوق يدها بلطف): "أنتِ لستِ ضعيفة، ڤيو... أنت فقط تُحبين، وهذا أصعب من كل صفاراتك الحاسمة."

تغلق عينيها، وكأنها تسلّم نفسها لتلك الحقيقة.

يمرّ الوقت ببطء، لكنها لا تشعر بالخوف. لأول مرة، لا تحتاج أن تضع قوانين أو بطاقات أو أن تُخفي ارتباكها تحت قناع القوة.

جافي (بصوت يكاد يُسمع): "هل تعلمين؟ أكثر لحظة شعرت فيها بالضعف... كانت تلك اللحظة التي لم ترفعي فيها البطاقة."

ڤيوليت (تفتح عينيها وتنظر إليه): "لأني لم أستطع... لم أستطع أن أفصلك عن إحساسي."

جافي (يضم يدها بين يديه): "ولأني شعرت بذلك... قررت أن أواجهه، لا أن أستغله."

ڤيوليت (بابتسامة خفيفة حزينة): "هذا ما يجعل الأمر أصعب، لا أسهل."

يصمتان مرة أخرى، لكن هذه المرة، الصمت بينهما ليس توترًا... بل اتفاقًا ضمنيًّا على أن هذه العلاقة لن تكون سهلة، لكنها حقيقية.

جافي: "ماذا لو جاء وقت... واضطررنا للاختيار بيننا وبين مهنتك؟"

ڤيوليت (تهمس، دون تردد): "لن أختار... سأقاتل لأجل أن أحتفظ بكما."

جافي يبتسم، ثم يقترب ويطبع قبلة طويلة على يدها.

جافي: "إذًا... لنحافظ على هذه الليلة، كأول وعد بيننا."

تومئ برأسها ببطء، ثم تهمس: "ولنضع قاعدة واحدة فقط... لا نكذب، لا نُخفي، لا نختبئ."

جافي: "موافَق. حتى لو كان العالم كله يراقبنا من المدرجات."

تتداخل أنفاسهما مجددًا، لكن هذه المرة بلا خوف، بلا أسئلة.

وفي عمق الليل، تحت ضوء القمر المتسلل من النافذة، جلسا معًا على الأريكة، لا كحكم ولا كلاعب... بل كشخصين يحاولان النجاة في مباراة الحياة، حيث القواعد لا تُكتب... بل تُصنع بنبض القلب.

I loved the playerحيث تعيش القصص. اكتشف الآن