يمكنكم مجابهة رجل يعزف سيمفونية موته
في قعر الديجور.. هل تفعلون !؟
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
أقصى شمال غرب أمريكا الشمالية ولاية ألاسكا - مقاطعة جونو -
تغرس قدميه في الثلج فيحتضنه الصقيع البارد يضرب ضربته بأطرافه، خطوة بعد خطوة فتمايل دون حول أو قوة
وقف و أنفاسه مسلوبة يبصر ما حوله و لا شيء غير بياض الثلج وسط غابة مكتضة الأشجار و مشؤومة شد يده على خصره مكان جرحه الفظيع و ألمه.
تيقن أن لا أحد سيأتي لينقذه.
خارت قواه، تمدد على البرد المؤلم و ثيابه خفيفة
جف حلقه وإستسلم لموته المحتم
و حين صبغ دمه الناقع نقاء الثلج و فر الغزال الهارب لمح طيفا بدا سواداً أو ضلاً .. كان سرابا تحت رؤيته الضبابية
تقدم منه و أبصر فقط حذائه الشتوي و مجرفته في يده
كان جل ما تتذكره دفء أحضانه و هو يحمله .. غاب عن العالم حينها
يغط في نوم خال من السهاد كأنما لم يفعل من قبل تداعبه الأغطية القطنية ، يشعر بالحنين بالدفء يعتري عظامه
ينقبض قلبه في تلك اللحظة ، يتجعد ما بين عينيه و يفتحها على مصرعهما .. ينهض مفجوع أين هو بحق السماء؟
يمسك رأسه و الصداع ينهشه ، ينظر حوله و كل ما وجده غرفة نوم بسيطة و سرير مبطن بالقطن يلفه
تسمر مكانه لوهلة من ثم إكتشف أنه يرتدي ثياب رجالية ليست بثيابه فتذكر ذلك الشخص الذي أنقذه و لابد من أنه في منزله الأن
أبعد الدثار عنه ، وضع قدميه على الأرضية الخشبية .. لقد كان يلبس جوارب و هذا حقا لطيف
عليه أن يشكر منقذه و أن يرد له الجميل
و عندما بدأ خطواته الأولى راوده الدوار
