35

1.7K 79 110
                                        

استمتعوا-

يراها وهي تنظر اليه باكية بينما تردد

طلقني

عدة مرات، لم تتركه كانها تعاتبه، وتعاتب نفسها على مافعلته، هي لن تستطيع تقبل الوضع ولاتريد ان يعاني معها بكل مرة

كانت الليلة باردة، رغم أن الجو بصيف. ستائر النوافذ تتحرك مع نسيم خفيف، في منتصف الغرفة، وقف جونغكوك يحدق بأرمين، التي كانت تضع خاتم زواجهما بين أصابعها، تتلمس حوافه كأنها تتشبث به للمرة الأخيرة قبل أن تفلته إلى الأبد.

"أريد الطلاق، جونغكوك."

عادت لتؤكد ما نبست به قبل قليل فهو بقي ينظر للارض بدون حراك ولم يجبها

مرّت بضع ثوانٍ بدت كأنها دهور. لم يبدُ وكأنه سمعها حقًا، أو ربما كان عقله يرفض تصديق الكلمات التي خرجت من شفتيها.

لحظات قليلة حتى تحركت أنفاسه ببطء، ثم أردف بصوت مرتجف

"ماذا قلتِ؟"

أخفضت نظرها، كأنها لا تملك القوة لتواجه الألم في عينيه، ضعف مجراته الان يجعلها تبدوا كشريرة تريد سلب حياته، فنطقت بضعف

"لا أستطيع أن أستمر... أريد الطلاق."

تراجع خطوة للخلف، كأن كلماتها دفعته بعيدًا،
ينظر إليها مليًا، يبحث عن سبب، عن تفسير، عن شيء يجعله يفهم لماذا تطلب الرحيل بعد كل شيء مرّا به معًا.

"لماذا؟"

خرجت كلمته بالكاد، ضعيفة، وكأنها تخشى أن
تسمع الإجابة.

أغمضت عينيها للحظة، ثم فتحتها وهي تحاول جمع شتات نفسها، وأجابت بصوت ثابت رغم الحزن الذي يملؤه

"لأنني لا أريد الإنجاب ... لا أستطيع."

رفعت رأسها أخيرًا، تقابله بنظرة مليئة بالحقيقة التي لم تعد قادرة على إنكارها

"هل كل هذا بسببه؟."

اردف بعد مدة من نظر اليها بانكسار، سبق واخبرها ان تحاول نسيانه، تبعد ماضيها عنها تعش حاضرها ومستقبلها لكن يبدوا انها لاتسمع كلماته

"هل تثقين بي أم لا؟... أخبرتكِ أنني سانسيكِ ماضيكِ، ألم أكن كافيًا لأفعل؟.. أنتِ..."

تحدث بانهيار قلبه، وكأنما أحدهم يخنقه بقوة وهو لايحاول الاستنجاد، لايطلب النجاة، اكمل كلامه بغصة قلبه لايريدها أن تجيبه

شركاء سكن حيث تعيش القصص. اكتشف الآن