38

3.2K 105 208
                                        

-استمتعوا-

تجمّد الجميع في مكانهم للحظة، وكأن الزمن توقّف.

عيونهم مُثبتة على ذاك الكائن الصغير النائم على السرير، لا يشغل من الفراش إلا مساحة بحجم كف اليد، تنبعث منه هالة من اللطافة تكاد تُغمى لهم بسببها... إلى أن خرج صوت جيمين، الطفيلي كما يلقبه يونغي، ليكسر سحر اللحظة

"كيف لمخلوق ضخم مثلك أن يُنجب هذا الكائن الصغير؟"

"ومالذي كنت تتوقعه؟ ان ينجب دب باندَا مثلاً؟"

سادت لحظة من الصمت بعدما قاله جين، حتى تحرك حاجب جونغكوك، ثم ظهر عليه مزيج من الصدمة والتهديد الصامت، وقال بصوت بارد

"هل تود أن تعيد هذه الجملة... ولكن وأنت خارج المنزل؟"

ضحك تايهيونغ وهو يربت على كتف جيمين

"أعتقد أنه يقصد أن الطفل... ناعم الملامح جداً،
كأنه دمية."

كان يحاول تهدأة الوالدين لكن قاطعه يونغي
وهو يمد ساقه بتكاسل

"كفّ عن التجميل، الطفيلي لا يعرف كيف يُجمّل الكلام. إنه فقط يتكلم، والكارثة تحدث."

أرمين، التي عادت من ترتيب نفسها، سمعت آخر جملة، فاقتربت بخطى هادئة وهي تحمل الطفل بين ذراعيها، وابتسامة هادئة ترتسم على وجهها... الهدوء الذي يسبق العاصفة.

"جيمين... عزيزي... هل لي بكلمة على انفراد؟"

ارتبك جيمين، التفت حوله كأنما يبحث عن مخرج للطوارئ، ثم قال متلعثمًا

"آه... كنت أمزح، أقسم! أعني... الطفل يشبهكِ،
جداً... حتى أني ظننت أن جونغكوك ليس له
علاقة بالموضوع!"

اقتربت أرمين أكثر، بينما البقية يتراجعون متخفين بالضحك، وجونغكوك هز رأسه وهو يهدهد الطفل وقال مبتسمًا

"اسمع صغيري... هكذا تتعلم من هو عدونا الأول.
إنه جيمين. طفيلي رسمي."

ضحك الجميع، بينما أغمض الطفل عينيه من جديد، وكأن كل هذا الضجيج لا يعنيه في شيء، واستمر في نومه البريء كأن الكون كله لا يحتوي إلا على حلمه الصغير.

"أقسم أنني سأُربيه على معرفة الطفيليين من
حوله منذ الصغر!"

قال جونغكوك. وردّ يونغي بهدوء وهو يشرب من كوبه

"ابدأ بجيمين، ولن تحتاج إلى دروس أخرى."

انحنى نامجون نحو ذالك الذي يتنعم بدفئ
حضن والدته لينطق مردفًا

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Jul 01, 2025 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

شركاء سكن حيث تعيش القصص. اكتشف الآن