part 45

3.1K 232 105
                                        

تكمله

تجاهلو اخطاء املائية و لا تنسو تعلق ما بين سطور استمتعو

-ـ-ـ-ـ--ـ-ـ-ـ-ـ--ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ--ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ--ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ

"أوه... إذاً هذا هو الأمر."

همس فيرون، قبل أن يستوعب الموقف تماماً. بدأت ابتسامة تتسلل إلى وجهه، غير قادرة على الاختباء. فكرة وجود حليف بقوة الزعيمة، التي قيل إنها أقوى حتى من التنانين، جعلت قلبه يخفق بحماسة. من لن يكون سعيداً بذلك؟

"توقف عن التبسم كالأحمق."

قال نيكولان ببرود، وهو يرمقه بنظرة جانبية ممتلئة بالتقزز المصطنع. رفع حاجباً كأنما يحاول تذكيره بأن هذا ليس وقت الأحلام يقضة .

قهقهت الزعيمة بخفة، ضحكة قصيرة لكنها تحمل سخرية واضحة، ثم هزّت رأسها نافية.

"لن أعقد تحالفاً معكم، بل فقط مع هذا الصغير."

نظرت إلى دانييل بعينيها السودوتين الحادتين، وكأنها ترى شيئاً في داخله لا يستطيع الآخرون رؤيته.

"لا يهمني إلا من يفيدني."

عمّ الصمت للحظة. الهواء داخل الكهف بدا أثقل، وكأن كلمتها الأخيرة كانت لها وزن مادي.

وكما هو معروف، الأنديثيو لا يُعقدون تحالفات بدافع الولاء أو الصداقة. إنهم ببساطة... مخلوقات أنانية وجشعة بطبعها.


"على أي حال، ها هي الوصفة."

قالها دانييل بنبرة هادئة وهو يقطع الصمت الثقيل، قبل أن يرمي ورقة سوداء باتجاه ريڤانا. الورقة انطلقت بسرعة حادة، وكأنها شفرة قادرة على فصل الرأس عن الجسد إن أراد.

ريڤانا التقطتها في اللحظة المناسبة، لكن مع ذلك، خدش دقيق ظهر على يدها العملاقة.

نظرت إلى الورقة، ثم إلى دانييل، قبل أن تطلق ضحكة منخفضة وساخرة خرجت من أعماق صدرها.

"أوه، يا فتى... كنتُ لأحبّ قتالك قبل ألف سنة."

قالتها وهي تسند رأسها على راحة يدها، بينما تمسك الورقة بإصبعين كأنها تحمل شيئًا يوقظ الذكريات. تلك النظرة في عيني دانييل... وتلك الهالة... جعلتها تتجمّد لوهلة.

شخص ما... منذ سنوات... نفس الشعور.

"سيكون جوليان سعيدًا بلقائك."

تمتمت بابتسامة شيطانية ترتسم ببطء على وجهها، لكن دانييل لم يعطها أيّ اهتمام.

ارغب فقط بالنومحيث تعيش القصص. اكتشف الآن