عنوان : مواجهة 3 ( جزء من ماضي )
تجاهلو اخطاء املائية و لا تنسو تعليق ما بين سطور استمتعو
ـ-ـ-ـ--ـ--ـ-ـ-ـ--ـ-ـ-ـ--ـ--ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ــ--ــ--
"هل هي بخير؟"
همس فيرون، عيونه تلتقط نينا وهي تخرج من حفرة التي رميت فيها ، تنساب منها رائحة الحرب والبقاء.
"نعم، هي بخير."
قال دانييل، ونظراته تصطدم بنظرات نينا المفترسة، التي تبحث بلهفة لا تعرف الرحمة عن ليديا في كل مكان .
بالنسبة للعابرين، قد تبدو نينا سيدة من عالم آخر، أنيقة، متحكمة، بابتسامة كأنها تخفي عاصفة من الأسرار تحتها، سيدة أعمال قادرة على إنقاذك حين تهوي.
لكن للذين عرفوها عن قرب، من قاتلوها أو كانوا أعداءها أو حتى حلفاءها السابقين، هي جنون مُسكن، قسوة تمزق العظام، ورغبة محطمة في اقتناص ما فقدته من روح.
دانييل يحمل معها ذكرى لن تمحى، محفورة في أعماق ذاكرته.
كان ذلك اليوم، ذاك اليوم الغارق في مطر لا يلين، حين استدعاه حدس لا يخطئ او شعور يسحبه إلى كهف من الظلام العميق.
لم يكن يتوقع أن يجد هناك زنزانة من فئة S+، بل لونها كان أخضر مسودًا، لونا كئيبًا لم ير مثلَه في كل زنزاناته السابقة، حتى جهاز الذي يستشعر زنزانات لم يحدد هاته زنزانة .
بمجرد دخوله، شعر وكأن الزنزانة تغلق فمها ببطء باردة على صدره، تكتم أنفاسه.
الهواء فيها ثقيل كحجر، يضغط على رئتيه بلا هوادة، يمنع كل صرخة أو تنهيدة من الخروج.
الجدران الباردة انعكست على روحه، فأشعلت نار الغضب الكامنة بداخله، نارًا هادئة تحت الرماد لا تنطفئ.
لم تكن نارًا تنفجر، بل إيقاعًا قاتمًا، موجةً لا تهدأ، دفعة خلف دفعة، صراع صامت داخلي يرفض الاستسلام.
وفي زوايا الظلمة، تنحني المرارة، تنحت نفسها على وجه الزنزانة، تذكّر بلا رحمة بالفشل، الخذلان، والجروح التي لا تلتئم و لن تلتئم .
طعْمها يتسلل إلى حلقه، يُحاصره، يعلو فوق الصمت المطبق، حقدًا دفينًا لا يجد متنفسًا إلا في الصمت المميت.
هذه الزنزانة ليست مجرد حبس،
هي عالم من الاختناق، غضب لا يُقهر، ومرارة تحاصر كل لحظة و كل مكان .
مع كل خطوة يخطوها نحو الداخل، تزداد تلك المشاعر قتامة، كأنها تُغذيه وتُثقل روحه، مع ان روحه بالفعل مثقلة لذلك لم يجد دانييل فرقا كبيرا .
رواق عتيق، خشب يتفتت تحت قدميه، جدران متقشرة ترسم عليها آثار الزمن، وعفن يعانق الزوايا، ونباتات ذابلة تزين مزهرية مكسورة، نصفها مفقود، أوراقها تتحول إلى أصفر صامت.
أنت تقرأ
ارغب فقط بالنوم
خيال (فانتازيا).....: هل يمكنك اخد مكاني ....: لماذا ...: لقد تعبت من ادعاء اذا ما رأيك ...: يمكنني فعل ما اريد صحيح ....: اجل ....: موافق ....: ان جسدي بين يديك ....: رائع اخرا تحررت من ذلك عذاب يمكنني راحه الان لا ماضي يتبعني لا شيء يعذبني ارغب فقط بنو...
