part 41

2.4K 174 108
                                        

تكملة

تجاهلو اخطاء و استمتعو و لا تنسو تعليق بين سطور

-ـ-ـ-ـ--ـ--ـ-ـ--ـ-ـ--ـ-ـ-ـ--ـ--ـ-ـ--ـ-ـ-ـ-ـ-ـ--ـ--ـ-ـ--ـ-ـ-ـ-ـ-ـ--ـ

لقد تم اتخاذ القرار في ذهابهم الى الغابة المظلمة، في اليوم التالي. حيث قرر الجميع ذهاب الى هناك بدون الاطفال الامبراطور ،الذي اه، كيف اقول ذلك ... اجل بدون فائدة .

"اذا هكذا تبدو الغابة من الداخل "

نظر فيرون الى المكان الكئيب و الموحش و المظلم،  لن يجرأ على العيش هنا، لا من اجل صحته الجسدية و لا النفسية ،لا يعرف كيف يعيش دانييل و الباقي هناك براحة كما يبدو

كان المكان ليلا مع انهم كانو في نهار .

الظلام يعم كل مكان، ليس كظلام الليل العادي، بل ظلامٌ مستمر، وكأن الشمس قد قررت أن تغادر هذا المكان منذ الأزل. غابة ملعونة، لا تسمع فيها إلا همسات الرياح التي تمر بين الأشجار العارية، كأنها تحاول عبثًا الهروب من هذا المكان الموحش. الأشجار التي كانت يومًا ما مكتظة بالحياة الآن أصبحت هياكل ميتة  تتناثر بين بعضها البعض، أغصانها ملتوية إلى أقصى حد وكأنها في حالة صراع مستمر مع الزمن، تعكس على الأرض الظلال القاتمة التي تتراقص في الهواء.

لا أثر للحياة هنا سوى همسات الوحوش الكئيبة . الأرض مغطاة بطبقة سميكة من الأوراق الذابلة، التي تحولت إلى رماد تحت الأقدام الثقيلة. الزهور التي تنمو في هذا المكان لا لون لها إلا الأسود الداكن، كأنها تمتص ما تبقى من الضوء وتبتلعه في أعماقها، تعطي المكان طابعًا مشؤومًا. مع ان  رائحتها جميلة ، كيف ذلك من يعلم . .

هناك شعور دائم بالكآبة في الهواء، شعورٌ غريب من الضياع الذي لا مفر منه. السماء فوقها معتمة، حتى النجوم لا تظهر في هذه البقعة من العالم، كما لو أنها تخشى أن تضيء هذه الأرض المظلمة. الرياح، إن تحركت، كانت تهمس في آذان الذين يعبرون المكان، كلمات غير مفهومة، كما لو أن الغابة نفسها تتحدث، تحذر، أو ربما تندب مصيرها.

كل شيء في هذا المكان يبدو غريبًا، وكأن هذا هو المكان الذي تهرب فيه الحياة، حيث لا صوت ولا وجود لشيء سوى الفراغ الموحش و الوحوش بتأكيد دعونى لا ننسى اصحاب الكمان .

العين لا تستطيع أن تجد راحة في هذا المشهد، وكل خطوة تقطعها تجعل الظلال أكثر كثافة، وكأنك تبتعد عن أي أمل يلوح في الأفق.

هنا، في هذا المكان البائس، يسود الصمت الذي يصرخ. صمتٌ مليء بالألم، وكأن الشجرة نفسها قد ماتت من كثرة النواح.

ارغب فقط بالنومحيث تعيش القصص. اكتشف الآن