الساعة السادسة مساءً
غرفة شاهين
صوت اغلاق باب خزانة الملابس، بعدما انتهى من توضيب ملابسه، ثم انحنى مخرجاً من حقيبته ملفاً أحمر اللون!
و ها هو يخطوا نحو المكتب الدراسي الصغير، تحت الشباك تماماً، سطح المكتب ممتلىئ بالكتابات و الشخبطات العشوائبة، التي حدثت أثناء اندماجة في دراسته ومخططاته طوال سنوات طفولته!
وضع الملف على المكتب، ينظر اليه بشرود مدروس!
شاهين في نفسه: " هل أبدء بهم جميعاً، أم واحداً تلوى الآخر؟"
تنهد شاهين و هو يبحث بعيناه: أين سأضع الملف!!
* حمل الملف بيده اليمنى مجدداً، و ابتدأ يضرب كف يده الأخرى بالملف عدة مرات بخفة، مفكراً بالمكان المناسب لتخبئته!
اتجه بخطوات سريعة نحو خزانة الملابس، و قام بفتحها
رفع ملابس المرتبة بالرف الأعلى ، و ها هو يضع الملف تحتهم، ثم أعاد الملابس مكانهم لتغطيته جيداً !
عاد خطوتان الى الخلف، ووضع يديه على خصريه جانباً ، ناظراً الى الرف بتمعن : جيد .... غير واضح.
ابتسم ابتسامته الخبيثة المعتادة، و خطى نحو المنشفة المرمية على السرير! يبدوا بأنه وضعها ما أن أخرج ملابسه من الحقيبة.
رماها على كتفه، و اتجه نحو الباب، فاتحاً إياه، و خطى متوجهاً الى دورة المياه " أكرمكم الله "
***
الصالة
لازال الأخوة في الصالة، ولكن لم يجلس فهد بعد!
وبدا متوتراً و غاضباً أيضاً! عكس آسر و زياد الجالسين أمامه، يحاولون السيطرة على مشاعره من الانفجار!
آسر: اذهب و ارتاح الى أن يحين وقت العشاء ... ا-
فهد رفع حاجبيه باستنكار: أرتاح!! ... كيف سأرتاح و أخيكم في الأعلى! ( ثم نطق بصوت منخفض ) ماذا ان علم بمرضي!!
آسر: لا تقلق ... لن يخبره أحداً .... أنت فقط تناول دوائك بانتظام .... ولا تضغط على نفسك بالتفكير .... يجب أن تهدأ!!
فهد بسخرية و عدم احترام: أنت لا تعلمني كيف أتصرف ! ... كم مرة أخبرتك؟!
آسر : أنا لم أخ-
فهد: حسناً أصمت لا أريد أن أسمع أي نصيحة الآن
نظر اليه آسر بهدوء شديد، معاكس لقدمه التي تضرب الأرض عدة ضربات خفيفة بشكل متسارع، من يراه هكذا سيظن بأنه متوتر من حديث الذي أمامه، لكن توتره يكمن من خوفه بعدم استطاعته على تحمل أسلوب الآخر أكثر.
أنت تقرأ
بيكابو
Actionشاهين : سأتصنع الود ، والحنان ، و الطيبة ، و بعد أن أسيطر على قلوبهم بيكابووو لقد ضحكت عليكم ، يا لكم من أوغاد تافهين !! الرواية بقلمي ...
