كيف الحال متابعينا ؟ ^_^
نتمنى أن تكونوا بخير ~ ، إليكم الفصل ونتمنى أن يحوز على إعجابكم ^_^
لا تنسوا فملاحظاتكم وآرائكم .. تسعدنا ~
ولا تنسوا التصويت إن أعجبتكم الرواية ^_^ ~
----------------------------------------------------------------------------------------
تلاطمت أفكارها بسوداوية مُقيتة طوال اليوم .. تفكر فيما قاله ديو .. تلك الحرب أفقدتها والدها وعمها .. وأنكست جدها .. لكن هذه المملكة تدمرت تماماً .. تلك المرارة بعينيّ ديو لا يمكن أن تكون خاطئة .. صحيح ؟ وكما هي تخاف على شعبها .. لابد أن قلب تشانيول يتآكل حسره على ضياع شعبه جراء الحرب .. طالعت السماء بعينيّن تقطران حزناً وحيرة .. مكتفةً ذراعيها وشعرها يماثل النهر انسياباً وقد يئست من لمه .. كم تتمنى أن ترى سيهون الآن .. تحتاج بشدة لأن تسمعه يكذّب هذا الأمر ويخبرها أن كل شيء على مايرام .. وأن جدها لا يمكن أن يفعل هذا .. لكن أين تلقاه في هذا البعد السقيم ؟ اتجهت نحو باب الغرفة ففتحته تنوي الخروج من هذا السجن .. فظهرت لها خادمة من حيثُ لا تدري تنحني بخفة ثم قالت " أتريدين شيئاً آنستي ؟ " ظهرت امارات الخيبة على وجه جوديا .. فهزت رأسها نفياً وتراجعت إلى الداخل مغلقة الباب .. يبدو أن هنالك سجّان أيضاً .. مضت دقائق قليلة حتى دقّ باب الغرفة .. فأسرعت بفتحه لتجد بيكيهون.. يبدو أنه نزل إليها من السماء وقبل أن ينطق .. كتبت فوراً له على الورق أنها تريد الخروج .. تعجبّ بيكيهون رافعاً حاجبيه " لِمَ تودين الخروج ؟ " .. كتبت له مرة أخرى ( أرجوك .. لقد تعبت من البقاء هنا وأشعر بالاختناق ) .. تأمل كتابتها طويلاً وهو يشعر بالحيرة .. فقالت ( مرة واحدة فقط .. ولا تقلق لن أهرب .. تعرف أنني بلا حيلة في مملكتكم هذه ) .. رد عليها " لستُ قلقاً من هربك .. وإنما من غضب تشانيول " .. جلست على الأريكة بخيبة أمل وملامحها تذبُل بيأس .. تنهد بيكيهون ثم قال " تعالي .. تشانيول يتدرب الآن لن يراك على أية حال " قامت بسرعة من على الأريكة وشفتيها تتحركا بكلمات امتنانٍ فهمها هو .. فابتسم لها وخرجا بينما أشار للخادمة بأن تتنحى جانباً .. نظرت جوديا بانبهار لخارج نوافذ القصر العملاقة .. إنها تظهر أجزاء أكبر من المملكة التي تبدو كالجنة حقاً .. تبعته بينما أعجبته نظرات الانبهار التي تظلل عينيها التي عادتا للحياة قليلاً .. توقفا أمام شرفتين متقابلتين عظيمتيّ الاتساع .. أخذها إلى الشرفة المطلة على الجهة الخلفية للقصر .. استندت جوديا إلى سورها المُذّهب تتنشق نسمات الهواء بابتهاج .. توقف بيكيهون إلى جانبها يسأل " لايتليزن جميلة أليس كذلك ؟ " أومأت هي بنعم .. صمت قليلاً وتابع " أجمل من هيوجال ؟ " تجمد الابتهاج على وجهها وحلّ مكانه البرود .. هيوجال بصحرائها طالما بدت لها وحلّت في قلبها كالربيع تماماً .. ضحك بيكيهون قائلاً بمرح " لِم تجهمتِ هكذا ؟ كنت أمزح فقط .. أنا لم أرَ هيوجال بعد " قاطعته خادمة نادته من الخلف " سيدي إن السيد ديو يريدك حالاً " اوماً لها بالذهاب و رفع اصبعاً محذراً لجوديا " ابقي هُنا حتى أعود " تراجع خطوتين إلى الخلف ثم تابع بلهجته المحذرة " هذه المسافة إياكِ أن تخطيها حتى " ولأول مرة تبتسم جوديا حتى شارفت على الضحك .. أومأت له وتمسكت بالسور خلفها بقوة علامة على عدم التحرك .. فضحك ذاهباً .. ابتسمت بخبث وانتظرته حتى اختفى تماماً وخطت خارجة إلى الشُرفة المقابلة والفضول يملؤها عمّا تطل عليه .. اقتربت ببطء وهي تسمع صوت احتداد كاحتداد السيوف .. وفي اقترابها ظهر لها من بين فراغات سور الشرفة باحة القصر الأمامية .. استندت إليه تحاول لملمة شعرها المتطاير وهي ترقب شخصين يتبارزان بالسيوف بمهاراة .. ووجهيهما مخفي تحت لباس المبارزة .. يذكرناها بتلك المرة التي حضرتها في تدريبٍ لسيهون مع كريس .. أولئك الاثنين كم اشتاقت إليهما .. حينها سمعت سيهون يهدد كريس بألا يهزمه أمامها وإلا سيُقيله من منصبه .. ربآه كم ضحكت وقتها .. ابتسمت وشردت عيناها بعيداً ونست موقعها وتحذيرات بيكيهون ..

أنت تقرأ
ذاتَ حربِ .. أحببتُك !
Romanceأكانت تلك الحرب منذ إحدى وعشرون عاماً .. أم حربنا الوشيكة الآن .. لا يهم أي حرب تلك .. ولا يهم أي زمنٍ كان .. دعنا نخطو سوياً أولى خطوات الحب وسط الحطام المحدق بنا .. ودعني أعانقك عناقاً لا بأس وإن كسّرت أضلعي به .. المس شفتيّ وعلمني أبجدية الحياة...