ولأول مرة منذ حصول الحادثة أحست لين بارتياح حقيقي واستطاعت الابتسام اذ رأت يارقة امل تلوح في ديجور هذا النفق الرهيب ، فصاحت :
- آه ! ارجو ان يكون كلامك صحيحاً !
وهنا استدرك بيرت بواقعية :
- لا تتوقعي المعجزات فالأمر سيتطلب بعض الوقت . ولاشك ان المجرم سيحاول الابتعاد عن مسرح الجريمة قدر المستطاع ، والطريقة الفضلى لذلك السفر الى خارج البلاد .
وما ان رأى بيرت الخوف يعود الى عينيها حتى أضاف :
- اجزم لك يالين اننا سنصل الى الحقيقة مهما طال الوقت . اتؤمنين بما اقول ام لا ؟
من عينيه الواثقتين استمدت كل الشجاعة التي تحتاج واكدت :
- اؤمن بكلامك مادمت الى جانبي .
داعبها موجهاً لكمة خفيفة الى وجنتها وقال :
- اني اضع هذه العضلات بتصرفك لنقاتل معاً يا آنستي .
- - هل سأبقى كثيراً هنا ؟ فأنا اخاف هذا المكان يابيرت .
- ستبقين الوقت اللازم حتى اوكل المحامي ونؤمن دفع مبلغ الكفالة ، فهم لن يمنحوك اخلاء سبيل الا مقابل كفالة مالية ، والآن عليك اعطائي عنوان ذويك لاتصل بهم واطلعهم على ما حصل ، اذ لايجوز اخفاء الامر عنهم.
- كتبت لين عنوان منزلها على ورقه صغيرة وسمعت بليرت يقول بهدوء:
- ادرك انك تملكين الشجاعه الكافية لتمضية الليلة هنا ، وغدا تمثلين امام قاضي التحقيق الذي سيعين الكفالة المطلوبه لاطلاقك.
اغرورقت عيناها بالدموع شاكيه:
- لا ! لا اسطتيع البقاء في زنزانه كالمجرمين!
امسك بيرت بيدها مشجعا:
- اين فتاتي المقدامه الجسور؟ الا تستطيعين الصبر ليلة واحده؟
داعب وجهها بيده القويه وقبلها باندفاع وشوق فاحست ببساط الحب يحملها على رياح الاحلام بعيدا عن الواقع القاتم الذي اوقعها فيه حظ عاثر.
- سأذهب الان لاتدبر محاميا واعود بأسرع مايمكن.
بذلت لين قصارى جهدها لتجد شيئا من البسالة والقدرة على مواجهة المواقف ، فقالت:
- حسنا، انا بانتظارك.
افتر ثغر بيرت عن ابتسامه عريضة وشدها اليه بعنف:
- انت فتاتي، ولن اسمح بحصول اي شيء يؤذيك.
بعد ذلك خرج من الغرفه تاركا لين وحدها حتى جاء شرطي واصطحبها الى زنزانه، حيث سمعت صليل المفتاح الثقيل يدور في القفل وراءها.

أنت تقرأ
~*~*~ البَحث عن وهم ~*~*~
Mystery / Thrillerالعنوان الاصلي لهذه الرواية بالانكليزية ~*~*~The Judas kiss ~*~*~ - سالي ونتوورث