يقولون أن النوم موتة صغرى ينسى المرء فيها آلامه والمتاعب الكثيفة.. لكنك تنام ولا تستطيع أن تنسى! ترافقك كل هذه الذكريات الغزيرة وتقتحم كل خلايا عقلك، تستحوذ هذه الهالة المريبة من الأفكار والمواقف على روحك، وتشدّ كل أصوات الحزن من داخلك، لأنك وبكل مرارة لا تستطيع أن تنسى حادثة وفاة والدتك، جرح صديقك الأخير، مأساة عدم وجودك الملحوظ، ندبة خلدّها سائق طائش على جسدك، لا تستطيع نسيان كل هذا الرعب المتداول وكل هذا القلق الدامي، لا تستطيع أن تنسى أنك مجرد إثم مغروس على هيئة إنسان.
أنت تقرأ
العابثُ الأخير.
Spiritualeستكتشف أخيراً بأنك كنت سيئاً جدا حتى إن أُتيحت لك فرصة للخيانة ستخون، حتى إن تسنّى لك قتل أحدهم ستقتله ، أنت لست طاهراً كما تعتقد ، أنت العابث الأخير الذي لا ينجو من نفسه.