(22)

1K 70 36
                                        

بفتح الباب ليدخل الى تلك الغرفة المعتمة المنارة بالضوء القمر يدخل ذلك الشخص ثم يغلق الباب خلف متجهان الى تلك المرأة الجالسة على السرير الواسع ورأسها متجه إلى الأرض. استطاع ذلك الشخص معرفة أنها قد واجهة كابوساً فبفضل ضوء القمر كان شعرها موضح ما مدى الفوضى التي حلت بها. يغلق الباب خلفه ثم ينزع  سترته الثقيلة الراقية الدالة على مدى اهميته و علو شأنه يرميها على كرسي كان أمام السرير ثم يجلس بجانبها

الرجل: ما الامر عزيزتي انتِ لم تكوني على ما يرام منذ أن غادر الصغير الثالث  

ترفع المرأة رأسها: و كيف ارتاح لقد مرة أيام ثم انت اكثر من يعلم ما مدى ضعف جسده و سوء حالته ثم انه ما زال صغيرا ماذا لو حدث له شيء بالإضافة نحن لن نكون قادرين على المساعدة إذا لم نكن نعلم أين مكانه الان. اههه، لو انك لم تسمح له بالدخول لذاك الامتحان يا فيكتور 

فيكتور: هيلين عزيزتي قد يكون رين ليس بتلك القوه لكنه يمتلك عقلا واعيا فإن شعر انه مكبوت فسيفعل اسوء مما قد يفعله الان أنت الأكثر درأيه بعدد المرات التي هرب بها

هيلين: لكن فيكتور انا،.... انا خلال هذا الاسبوع لا أشعر بالارتياح لا اعلم لما اشعر بكل هذا الخوف و الحزن 

تنزل دموع هيلين لا شعوريا فيضع فيكتور يده على وجنتيها ويمسح الدموع التي أصبحت كاللؤلؤ بفضل ضوء القمر يضع جبينه على جبينها 
 

- على الرغم من كل تصرفات رين المتنوعة إلا أنه احتفظ بوعده فطبيعته هي أنه إذا وعد وفى بوعده وهو قال انه سيعود قبل موعد الامتحان ثم إنه لم يمضي سوى شهر على ذهابه. ثم اين ثقة الام بابنها 

قربها فيكتور من صدره حتى التصق وجهها به و استمر بالمسح على رأسها حتى هدأت

فيكتور: عزيزتي هل ما زلت مكانتي بزاوية قلبك 

هيلين: اووووه، عزيزي ما الذي جعلك تقول هذا 

- في كل مره نتكلم فيها لا نتحدث سوى عن الأولاد 

- غير صحيح انت متربع على عرش قلبي

- ( يتنهد ) اجل صحيح 

يبتسم و هو يستمر في التربيت  و تقبيله على رأسها حتى غطت هيلين بالنوم. يمسح اثار دموعها من على وجنتيها و يقبل رأسه مره اخري يمددها على السرير ثم يقوم بتغطيتها ينهض فيكتور من على السرير و يتجه إلى تلك النافذة التي احتوت الجدار بأكمله يفتحها ثم يجلس على أحد الكرسيان الموجودان على الشرفة، ينظر الى السماء بعد تفكير استمر طويل  يقول لا شعوريا

- إن لم تأتي على موعدك ايها الشقي لا تتوقع منى ان انتظرك كما افعل الان (ليعود الى تفكيره) 


.
.
.
.
٠
في مكان آخر و على جزيره متوسطة الحجم التي جمعت بين الجبال و الوديان وبين تلك الغابة التي احتوت على ذلك المعبد القديم في جزء منه مخفي بين أشجار الغابة و الجزء الاخر وهو الأكبر مخفي تحت الارض و بالتحديد دخل غرفة قد غرقت في ظلام يبتلع كل شيء ينظر اصدقائنا الى تلك المادة السوداء التي انتهت من تلك الغرفة و انتشرت خارجها وتحاصرهم في الزاوية بينما يتراجعوا خطوة خلفها خطوه  

الأمير الدمويحيث تعيش القصص. اكتشف الآن