غرقت في تأمل سوداويته التي تحمل توهج الندم.
تفضلي ما الذي كنت تريدين التحدث بشأنه ؟
قاطعها من تفكيرها ، لتجمع شتات نفسها ، لكن سرعان ما انهارت أمام نظراته التي تتصفحها من رأسها إلى أخمس قدميها ، يتفحص ملابسها الرياضية ، لم تتغير حتى بعد فقدانها للذاكرة !
يقترب منها ببطئ شديد ، تترقب منظره الذي خطف أنفاسها ، رائحة عطره تثير حدسها ، تظن و كأنه سبق لها و أن شمت هذه الرائحة الآسرة لكيانها...
أصبح مقابل لها و لا يفصل بينهم إلا بعض إنشات ، أنفاسهم المضطربة مختلطة ، نبضات قلبهم هو كل ما يسمع في المكتب .
قلص بينهم المسافة أكثر مما هي عليها ، حتى كادت شفاههم على التلامس ، حاصرها بيده الكبيرة حول الجدار يحدق في بندقيتها ، يجول بصره بين عينيها و شفتيها المحمرة بشدة ، إثر مرطب شفاهها ، حاوط خصرها النحيل و قربها له ، تصادم صدرها مع خاصته هذه الحركة البسيطة بنظره ، جعلت من جسد الأخرى يقشعر إثر تمريره لأصبعه السبابة على طول ذراعها، بينما نهديها تحركا بتناغم مع تقربه لها ، أصبحا متلاصقين ، و كل هذا تحت أنظار الأخر ، الذي أصبحت رجولته تألمه بحق .
لكن سرعان ما تداركت الأمر ، لدفعه بعيدا عنها، لتصبح نظرات سوداويته تمسح على جسدها الهزيل أمامه كالليزر، بينما هي رفعت أصبعها السبابة كتهديد قائلة.
ابتعد ...لا تتقرب مني مرة أخرى !
تراجع بعض خطوات ليرجع شعره للخلف بعصبية ، كونه تمنى أن تطول اللحضة أكثر، أو أن يتوقف الزمن بهم ، تاركا العشاق يتأملون بعضهم بحرية ، وبذلك القرب ، لكنهم يسيرون على خطى القدر ، فكل هذا مقدر لكلاهما .
و لن أفعل مرة أخرى كريستا .
هذه الجملة جعلت من الأخرى تتصنم بمكانها، قلبها يخفق بقوة آبيا رحيل ذاك الشخص الذي إعتاد عليه و أصبح أنيسه ، لطالما لم تتخيل أن يستسلم بهذه السهولة ، لكنها سرعان ما نفيت أفكارها و قابلته بعينين لا تبشر بخير ، قائلة...
آسفة على تخييب ظنك ، فأنا لست هنا من أجل تبرير لك ما حصل ، أتعلم لما أنا هنا ؟
اعتلت خيبة الأمل وجهه بينما أنزل رأسه بأسف ، لا بد أنها مجبورة على هذا لطالما عرفها و حفظ أفعالها ، تستطيع أن تضحي بكل شيء إلا كرامتها ، كما أن أقوالها تناقض أقوالها.
أجل ،انا أعلم تمام العلم لما أنت هنا .
أنت هنا لتوبيخي و صفعي و ربما شتمي عما بدر مني تلك الليلة ...
كانت على وشك فعل ما نطق به للتو ، ستبدأ بشتمه و تخطط لصفعه حقا ، لكنه قاطعها قبل أن تفعل ما هي على وشك ارتكابه...
قائلا...
أنا حقا آسف ، لم أقصد كل ما قلته لك ، و أعلم أنك كنت تفكرين بأنك مجرد لعبة بيدي ، فأنا هنا لأخبرك أنك خاطئة ، لو كنت كذلك لما شعرت بتأنيب الضمير كريستا .
حقا لا يوجد ما يصف ندمي و أسفي لك الآن .
نظرت له بقليل من التفهم ، أخفضت القليل من صوتها عكس المرة الأولى و تنهدت عاليا مخرجة كل همومها ، حيث قالت...
جيد أنك تعلم ما فعلته ذاك اليوم !
رفع نظره من على الأرض ، مصوبا انتباهه عليها ، محدقا في أعماق بندقيتها يحاول إيصال ندمه إليها ، اقترب منها على غفلة ممسكا بكلتا يديها الصغيرة بين راحة يديه ، مقربا إياها أمام ثغره ليقبلها بعمق ، يصف فيه مدى فعلته الكبرى.
تجمدت الأخرى تحاول استوعاب ما حدث للتو ، فراشات تحلق داخلها، من شدة سعادتها ، نمت ابتسامة صغيرة على ثغرها لم تستطيع إخفائها.
ليردف بغموض ، مع ٱبتسامة هادئة و حنونة .
كم أنت غبية لتشكي بحبي لك !
، بالمناسبة لما ذاكرتك بطيئة هكذا ، كان عليك استعادة ذاكرتك منذ فترة طويلة ؟
...
بين لحظة و ضحاها ، قررت مسامحته ، كونها ضعيفة الشخصية كما تعتقد ، و خيبة الأمل تعتليها كونه يأثر عليها بشكل سلبي
أما الأخر فرحته لا تسع الكون بأسره .
...
أهلا ...
انزلي حالا!
...
Byee🥰❤️
Follow plis❤️
أنت تقرأ
ITS ME | TAEHYUNG
Romance[ sᴇxᴜᴀʟ ᴄᴏɴᴛᴇɴᴜ ] [لمْ يَكنْ الغَرَقُ مشروُطاً بالماَءِ فحسبِ،بلْ مشْروُطاً بِحُبكيِ كريِسْتاَ] [إنهُ لأَحدُ الأقنعةِ الذي يستخْدمهَا عنْدما يكونُ برُفقَتيِ..] [إنّ المرأَ عندماَ يحِبُ لا يأذيٍ معشوقَه، لكنهُ أَذانيِ ..] [امتلكُ قلباً قاسياً أكثرَ...
