_14_

1.3K 79 3
                                        


ماذاا؟جدتيي؟

صرخت بفزع، لفتت انتباه الآخر ، بينما سقط الهاتف من يدها دون محضى إرادتها ، قدماها لم تعد قادرة على حملها

مابك ؟

سألتها بقلق و خوف ، لم يسمع منها أية إجابة ، فكرر سؤاله

أخبيريني كريستا مابك ؟

جدتي جدتي!
في المستشفى

أجابت بارتجاف ممزوج بهلع سقطت على الأرض بين أنظار الآخر التي أصبحت حائرة ، لم يراها قط في هذه الحالة ، نهضت و جمعت شتات نفسها ،تركض لا تعلم وجهتها المحددة ، تركت الآخر متصنم في مكانه ، ثواني حتى بادلها الركض خارجين من رمال الشاطئ المتجمدة ، يرتدون أحذيتهم بسرعة متجهين للسيارة ، لم يكلفوا عناء أنفسهم ربط أحزمة الأمان ، انطلق في شوارع سيول الحديثة التي بدأت بيضاء إثر تساقط الثلج ، هم في شهر فبراير !
رغم برودة الجو و تقاسيمه المتجمدة ، لم يعق هذا هلعهم الذي أصبح يسكن فؤادهم

يوقف السيارة أمام مستشفى جامعة سول الوطنية ، تسبقه و تقوم بالدلوف إلى خدمة الإستقبال ، تسأل السكرتيرة.

غرفة المريضة جيون كساندرا رجاء !

سرعان ما أدخلت السكرتيرة المعلومة في حاسوبها ، إذا بها تنظر لكريستا بأدب قائلة بلباقة .

الغرفة رقم 164 الطابق الرابع
هل من استفسار آخر آنستي ؟

تجاهلتها الأخرى ، و ذهبت تبحث عن المصاعد ليلحق بها تايهيونغ ، استغرب كون جميع المصاعد ممتلؤون بالناس.

اللعنة !
كريستا هيا لنصعد عبر الدرج...

أومأت موافقة ، و الدموع تأبى التوقف على النزول ، أمسك بيدها راكضا بها بأسرع قوته ، يصطدمون بالناس ، هناك من يشتمهم كونهم لا ينتبهون للطريق ، و هناك من يشفق على حالتهم الرثة.

وصلوا للطابق الرابع و هم على وشك فقدان أنفاسهم الأخيرة ، فتحت الباب بقوة على الغرفة 164 ، إذا بها تنصدم.

جدتي ...
هل أنت بخير ؟

قالت و الدموع أخذت مسلكا على خديها المحمرتان إثر البرد القارص الذي تشعر به

أما الآخر بقي واقفا أمام الباب ، مشفقا على حالتها ، أخذت تبكي بحرقة ممسكة بطرف سرير جدتها كساندرا ، إلا أن الطبيب تدخل قائلا ...

يا آنسة ، لا تقلقي على المريضة ، إنها مجرد غيبوبة !

نظرت له نظرة مظلمة و رموشها ملتصقة ببعضها البعض إثر بكائها المستمر

ITS ME | TAEHYUNGحيث تعيش القصص. اكتشف الآن