عاد من سفره الذي استمر
لأسبوعين متتاليين
دلف لمنزله و قد اجتاحته
مشاعر الاشتياق و الحنين له
و دون ان يدري ابتسم لقاطرة
ذكرياته التي مرت أمامه حتى
ظهرت حفرتا وجهه
أسرعت الخادمة نحوه بينما
تحاول التقاط انفاسها و قد
كان ظاهراً له في شكلها
بأنها عملت لوقتٍ طويل
" مرحباً بعودتك سيدي"
( اردفت الخادمة بينما تنحني)
" حضري لي فنجاناً من القهوة
السوداء"
" أمرك"
انحنت الخادمة لتلتفت
عائدةً للمطبخ لكنه أوقفها
و قد خطرت لباله فكرة ما
لتعيد الحياة لقلبه
" مهلاً... أريد القهوة بالحليب"
" امرك"
اتجهت للمطبخ و غادر هو
لغرفته التي تقع في الطابق الثاني
بدل ثيابه الرسمية لأخرى
مريحة، يحبها
قميص شتوي باللون البنفسجي
و بنطال أسود، و اتجه للخزانة اللتي
تضم أهم و أغلى مقتنياته
خزنة لتخبئة المال و المجوهرات
و إلى جانب الخزنة كان يستقر
صندوقٌ خشبي يحوي مسدسه الذهبي،
و إلى جانبه صندوقٌ زجاجي يحوي
أهم مقتنياته و أحدها دفتر مذكرات
ذا لونٍ ورديٍ مهترئ
أخذ الدفتر و اتجه إلى مكتبه
الصغير، جلس على الكرسي و قد
كان فنجان القهوة بالحليب
الخاص به ينتظره
ارتشف منه ليفتح صفحات
الدفتر الأولى و قرأ بعناية
التعريف بصاحب الدفتر، و بابتسامة
طفيفة جعلت قلبه ينزف
و أخذ يبحث على الصفحة
التي تحوي التاريخ الأهم
بالنسبة له
و اتسعت ابتسامته عندما
وجده
السابع من أكتوبر للعام
ألفين و ثلاثة العشرون
و بدأ بالقراءة لتنهال
الذكريات الجميلة أمام
عينيه
و كأنه يعيش اللحظة تلك...
أنت تقرأ
Butterfly
Romanceكنتِ كالفراشة... تحوم حولي لكن وجودها لم يزعجني قط لم تفارقي تفكيري و لو للحظة و كنتِ كل ما افكر به اعدتِ ليَ حياتي التي فقدتها، كنتِ حياتي التي اعيشها احبك
