بخطوات ناعمة وصوت كعبي العالي يقطع هدوء الأجواء، أدخل إلى مكان عملي الجديد حاملة صندوق أغراضي، وعيناي تمسحان الوجوه المحيطة بي.
المكان واسع بديكورٍ راقٍ يليق بالشركة، جدرانه البيضاء تعكس النظام والهدوء، رغم أني لم أحب يوما هذا اللون البارد.
المكاتب متلاصقة، تفصل بينها حواجز خفيفة، وعلى كل مكتب حاسوب والعديد من الأقلام واللاصقات.
وأوان صغيرة تحمل داخلها نباتات خضراء؛ لمسة حياة وسط كل هذا الجمود.
لكن الأهم ليس الديكور بل الوجوه الجديدة.
تنانير قصيرة وقمصان حريرية بألوان مختلفة للنساء، بدلات كلاسيكية للرجال، أما النظرات فكانت مزيجا من الفضول، واللامبالاة، والإعجاب... كلها موجهة لي.
قدمي نفسك.
أيقظني صوت المدير الواقف بجانبي من تحليلي الوجيز.
مرحبا جميعا، أنا بارك ليهيان. سعيدة
ببدء العمل معكم، أتمنى أن نعمل معا بشكل جيد.
تحدثت ونظري يحوم بخفة حول زملاء العمل الذين
طغت ملامح الرسمية على تقاسيم وجوههم.
إذا آنسة ليهيان أتمنى أن تستمتعي بالعمل معنا.
ها هو مكتبك الجديد.
أرشدني مدير الشركة لمكتبي، بدأت بوضع أغراضي على المكتب ببطء حتى لا يلاحظ أحد ارتجاف يدي. أتفحص المكان من حولي بينما أضع أغراضي وأدركت أن عدد الزملاء كبير.
بعد دقائق، وجدت نفسي إلى جانب شاب بملامح
طفولية وابتسامة ساحرة، خداه المحمران أضافا له سحرا خاصا رغم أني لا أميل عادة لهذا النوع.
إذا أنتِ الزميلة الجديدة. سمعت أن اختبار القبول كان صعبًا.
YOU ARE READING
Survival of the fittest
Fanfictionأينما اختبئتي سأجدك ولو كنت تحت الأرض. ألم أقل لك لا تهربي لأنه لا فائدة. أخطأت كثيرا ما كان عليك أن تلهثي في يومك الأول أمامي، لقد أشعلت غرائزي والأن لن يقدر أي شيء على إطفائها. لست سيء، فقط أحببتك بشدة... لن أسمح لك بتركي بعد أن وجدتك. كنت في الج...
