استمر الليل في ثقله، كان المبنى يزداد برودة مع مرور الوقت، رائحة غبار ورطوبة قديمة كأن المكان متوقف منذ سنوات.
جونغكوك أسند ظهره على الجدار المقابل لليهيان، وعيناه تنتقلان بين الظلال المحيطة ثم تعود إليها.
كلما تحركت حركة خفيفة شد على إنتباهه أكثر، يحرسها بصمت.
أما هي فكانت نائمة، هادئة بشكل لم يراه منذ إختطافها، وجهها لم يعد مشدودا بالخوف، بل استقر على ملامح تعب إنسان عادي.
الصراع الذي كان بينهما، تغير إلى مواجهة داخل رأسه، بين فكرة أن يترك نفسه ينهار للحظة وبين خوفه من أن يفقدها إن غاب عنها حتى لثانية واحدة.
جسده بدأ يعلن التعب، كتفاه انخفضا قليلا، ورأسه مال قليلا، رمش بعينيه مرات أطول من المعتاد، أسند رأسه على الجدار بعمق أكبر، أنفاسه أصبحت أهدأ لكن أبطأ.
حاول أن يثبت وعيه: نظر إليها... عدل جلسته... شد قبضته على يده لكن وعيه بدأ بالإنفلات ويقظته بدأت تتشقق ثم أغمض عينيه وأنفاسه أصبحت منتظمة لأول مرة منذ ساعات.
ارتجف جسد ليهيان فجأة وهي مستلقية، ثم أطلقت صرخة حادة قصيرة عندما مر فأر بسرعة قربها.
في لحظة واحدة تحول السكون إلى توتر مفاجئ.
نهض جونغكوك فورا، لم يسأل ولم يتردد، تحرك بسرعة غريزية، اقترب منها بخطوات سريعة وعيناه تمسحان المكان بحدة.
سأل بصوت منخفض لكنه حاد.
ماذا حدث؟
كانت تتنفس بسرعة ويدها مرفوعة نحو الجهة التي مر منها الفأر، ملامحها تمزج بين الخوف والإشمئزاز، أجابت.
فأر... كان هنا منذ لحظات.
توقف للحظة، ثم التفت نحو الزاوية المظلمة التي خرج منها وعيناه أصبحتا أكثر تركيزا. لم يكن خوفا عليها فقط بل إنزعاجا من أي شيء يقترب منها.
YOU ARE READING
Survival of the fittest
Fiksi Penggemarأينما اختبئتي سأجدك ولو كنت تحت الأرض. ألم أقل لك لا تهربي لأنه لا فائدة. أخطأت كثيرا ما كان عليك أن تلهثي في يومك الأول أمامي، لقد أشعلت غرائزي والأن لن يقدر أي شيء على إطفائها. لست سيء، فقط أحببتك بشدة... لن أسمح لك بتركي بعد أن وجدتك. كنت في الج...
