سقطنا جميعاً امام الصندوق ولكنني لا اعلم كيف حدث ذلك ثم رأينا بأننا في مكانٍ اخر وأمامنا شخص ما ، لم تكن تظهر عليه أي ملامح لقد كان ظلاً أسوداً فقط
راشد: اين نحن؟ ومن انت؟
الشخص: انتم بداخل حلم
راشد: ماذا؟ كيف ذلك؟
الشخص: ذلك لأنكم مازلتم في العالم الموازي انتم الآن نائمون
رائد: وكيف تداخلة احلامنا؟
الشخص: لقد اخبرتكم ، هذا لانكم في العالم الموازي وسيكون من السهل فعل ذلك
فارس: اذاً؟ وماذا تريد منّا؟
الشخص: انتم لن تخرجون من هذه المزرعه حتى تجدوا الجزء الآخر من قطعة الألماس
انا: وكيف يبدو شكلها؟
الشخص: كهذه...
ثم اخرج قطعةً زرقاء تلمع لقد كانت غايةً في الجمال
انا: حسناً سنحاول العثور عليها
ثم انتهى ذلك الحلم المزعج واستيقظنا بتثاقلٍ امام الصندوق
فارس وهو مُتعب: هل كان ذلك حُلماً فقط
راشد: لا اعتقد ألم نكن نشعر بأنفسنا
فارس: انت مُحق ، اذاً اين سنبحث عنها؟
انا: قبل ذلك سننفصل كل اثنان معاً
فارس: حسناً
انا: فارس انت مع أسعد ، وراشد أنت مع رائد ، وانا سأذهب مع سامر.
راشد: حسناً واين نبحث
انا: فارس وأسعد أنتما ستبحثان في الغرف ، راشد ورائد انتما ستبحثان في الممرات وانا وسامر سنبحث في المزرعه ، ومكان اللقاء هنا لا تنسوا ذلك
الجميع: حسناً
انا: اذاً هيّا فلنذهب
ذهبنا انا وسامر لنبحث عن قطعة الالماس في المزرعه
انا: ماهذا؟ اما زلنا في المساء؟ هذا غريب
سامر: لا اعتقد ذلك
انا: لماذا؟
سامر: انها الساعة السابعة صباحاً
انا: اوه حقاً اذا لماذا؟
سامر: اعتقد انه بسبب اننا في العالم الموازي وليس في عالمنا
انا: هذا صحيح ، اذاً فلنسرع في ايجاد هذه القطعه والعودة سريعاً
سامر: المكان مظلم هذا صعب
انا: فلنحاول فعل ذلك على أي حال
سامر: انه الحل الوحيد كي نخرج من عالمهم
انا: حقاً اذاً فلنسرع
بحثنا كثيراً في المزرعه ولكننا لم نجد شيئاً
سامر: فلنعُد
انا: حسناً
بعد ان وصلنا وجدنا الجميع قد كانوا هناك
سامر: هل وجدتموها؟
راشد: لا لم يجدها اي احد منّا
أسعد: لدي فكره
سامر: ماهي؟
أسعد: فلنتوقع مكاناً قد تكون فيه
راشد: مثل ماذا؟
أسعد: اين من الممكن ان يضع شخصٌ ما قطعةً ثمينه
سامر: في خزانه
فارس: ولكن البيت قديم لذلك قد يكون صندوقاً بدل خزانه
رائد: تحت سريرٍ مثلاً
نظر راشد اليه ثم قال: تحت سرير؟! من يضع قطعةً ثمينةً تحت سرير؟
فارس: لحظه
سامر: ماذا؟
فارس: لماذا كان بيده جزء من القطعه؟ اقصد كيف فقد القطعة الأخرى؟
رائد: قد يكونان زوجان من القطع مثلاً كالخواتم المتشابهه
راشد: انت مخطئ فقد كان من الواضح ان قطعة الألماس قد كُسِرت وليست قطعتان واحداها مفقودةٌ كما تعتقد
سامر: اذاً كيف كُسرت
أسعد: من الممكن انها كانت عالقةً في مكانٍ ما وحين تم سحبها كسرت
فارس: ولكن الألماس صلب
أسعد: حسناً من الممكن انها كانت شبه مكسوره وبسبب سحبه لها كسرت بالكامل
سامر: اذاً لماذا لم ينتبه ان جزءاً منها غير موجود ويبحث عنه في نفس المكان؟
أسعد: قد يكون من سحبها لم يكن يعلم بشكلها الكامل ، او ان صاحبها لم يستطع اخراجها
راشد: او قد يكون ذلك المكان مظلماً
فارس: ولكن الغُرف جميعها كانت تحتوي على نوافذ ، أليس كذلك يا اسعد
اسعد: نعم هذا صحيح
فارس: ثم ان قطعة الالماس ستلمع ، اذاً كيف انه لم ينتبه اليها
راشد:ربما كان منشغلاً بشيء اخر او انه كان مستعجلاً
انا: اذاً هل انتم متأكدون انكم لم تتركوا أي غرفه؟
أسعد: نعم نحن متأكدون ، ولكن ليكُن في علمك بأننا لم نصعد للطوابق العلويه وذلك لأن الأرضية معرضةٌ للإنهيار في أي لحظه
انا: اوه ، حسناً
سامر: إن البيت كبير جداً
أسعد: وماذا في ذلك؟
سامر: ولديهم مزرعةٌ كبيرة ايضاً
أسعد: حسناً ومالمشكله
سامر: لماذا لا يوجد لديهم مثلاً اسطبل خيول او مخزنٌ كبير؟
راشد والإبتسامة تعلو وجهه: اووه انت محق تماماً
رائد: اذاً فلنذهب إلى المزرعه لنبحث عن شيء كهذا
راشد: هيّا
لقد خرجنا وبدأنا بالسيّر بانتظام حتى لا نعود من جديد وفجأه
فارس: اخخ ماهذا توقفوا
راشد: مابّك؟
فارس: لقد اصطدمت بشيء
رفع سامر مصباح هاتفه
راشد: انه مخزن
رفعت رأسي ثم قلت: هيي ماهذا؟
رائد: ماذا؟
انا: لا يوجد اي نافذه
أسعد: اذاً قد تكون القطعة بالداخل
راشد: فلنسرع
دخلنا الى المخزن ولقد كان كبيراً ايضاً لا اعلم كم تبلغ مساحة هذه الارض حقاً فالمزرعة كبيرة جداً والبيت اكبر والمخزن ايضاً كان كبيراً
راشد: من اين نبدأ؟
فارس: سنبحث معاً لا يهم من أين
أسعد: احرصوا على ان تتفقدوا الشقوق الموجودة قد تكون بينها
الجميع: حسناً
فجأه صرخ رائد: وجدتها لقد وجدتها
ذهبنا إليه جميعاً ثم قال راشد: اين؟
رائد: انها هناك عالقة بين الشقوق
سامر: انت رائع يا أسعد هذا مذهل
أسعد بتفاخر: أعلم ذلك
ضربه راشد ضربةً خفيفةً على رأسه ثم قال لسامر: ماكان ينبغي عليك ان تمدحه
قال سامر ضاحكاً: لا بأس دعه يتفاخر قليلاً
أسعد: ما الذي تقصده بقليلاً؟
سامر بعد ان وضع ساعد يده على كتف أسعد: انت رائع يا صديقي
أسعد: اعلم ذلك
سامر: ولكن لا تُصدّق ما يُقال لك دائماً
أسعد: ماذا؟
ثم ضحكنا جميعاً بسبب ما حصل بينهم
راشد: منذ فترة لم نضحك كثيراً هكذا
فارس: اشعر بأنه قد مر وقت طويل على ذلك
رائد: اذاً؟ الا تريدون الخروج من هنا
انا: بلا فلنحاول اخراجها
سامر: يبدو بأن المكان مليء بالشقوق
راشد: هل هذه مشكله؟
سامر: لا ، ولكني اخشى ان يسقط علينا ان سحبنا هذه الالماسه لذلك...
انا: لذلك؟
سامر: يجب ان يخرجها شخص واحد منّا فقط ليستطيع الخروج من هنا ان انهار المبنى
انا: انت محق
راشد: يبدو بأن هذا هو السبب الذي جعل صاحب الألماسة لم يخرجها من مكانها
سامر: يبدو ذلك
انا: اذاً سأخرجها انا وانتم انتظروني في الخارج
سامر: هي امجد كُن بخير
راشد: إيّاك ان لا تركض حين تخرجها
أسعد: لا تدع سقفاً خشبياً يسقط عليك
رائد: نحن معك
فارس: لن ازيد كلاماً على ما قالوا
انا: اذاً ، سأراكم في الخارج
فارس: حسناً
خرج الجميع وبقيت انا أفكر في طريقة أخرج بها الالماسة بسرعه لأستطيع الخروج ووجدت بجانبي حديدةً طويله وفكرت بأن ازيد الشق وستخرج بسهوله وما ان ضربت الحائط حتى سقطت الالماسه وبدأ السقف بالانهيار ولا اعلم في ذلك الوقت اين سقطت لقد اصبت بالذعر وبدأت اسمع اصوات اصدقائي وكنت متيقناً بأنني سأموت ولكنني استمريت في البحث ثم وجدتها قد دخلت في شق اخر كان في الارضية الخشبيه وحاولت اخراجها بيدي وكان صوت انهيار السقف يزيدني خوفاً بدأت انفاسي بالازدياد وضربات قلبي تخبرني بانها النهايه حتى تمكنت من اخراجها واسرعت متوجهّاً نحو الباب ولكن ما ان اقتربت حتى سقط بعض الخشب على قدمي ثم سقطت ، وبدأت اصرخ بأسماء أصدقائي
دخل سامر مسرعاً ثم قال: أمجد ، أمجد
انا: سامر اخرج وخُذ معك هذه الألماسه اسرع
سامر: لن اتخلّا عن صديقي ابداً
بعدها لم اعد اشعر بنفسي فأغلقت عيني بهدوء
ولكنني استيقظت وكنت اشعر بنسمة الهواء الخفيفة وفتحت عيناي ورأيت أصدقائي من حولي ثم قلت: انتم؟ ولكن كيف؟ ما الذي حصل؟
راشد: اخيراً لقد استيقظت
انا: اعتذر لقد اخفتكم
سامر: لقد اخبرك أسعد بأن لا تدع سقفاً خشبياً يسقط عليك
انا: لقد اخرجت الألماسة من الحائط ولكنها دخلت في شق اخر كان في ارضية المخزن
سامر: الحمدلله ، من الجيّد انك مازلت حيّاً
رائد: لقد اخفتني حقاً
أسعد: حسناً الألماسة الآن معنا فلنذهب ، اتستطيع الوقوف؟
انا: اشعر بأنها مازالت تؤلمني ولكنني سأحاول الوقوف
لقد حاولت الوقوف حقاً واستطعت ان اسير ولكنني كنت اعرُج فقط
اسعد: هذا جيد افضل من ان نتركك في الخارج
سامر: انه محق

أنت تقرأ
قصّة أمجد
Misterio / Suspensoهذه قصّةٌ لأمجد سيرويها لكم بنفسه سيحكي لكم عن أصدقائه وسيحكي لكم عن تفاصيل ما حصل في ذلك المنزل الكبير الذي تمتد أمامه مزرعةٌ ضخمةٌ جداً ، سيحكي لكم عن مأساته وعن أفراحه وعن ضحكات أصدقائه وسيحكي لكم الكثير.