نام الجميع وبقيت مستيقظاً بسبب ألم قدمي الذي اخفيته عن اصدقائي فأنا لم أكُن أريد أن نأجل ذهابنا أكثر من ذلك حتى سمعت صوت أسعد وهو يقول: أمجد! ألم تنَم بعد؟
انا: لا لم استطِع النوم مطلقاً ، ماذا عنك؟
أسعد: لا لقد كنت نائماً ولكنني استيقظت فجأه
انا: يبدو بأنك قلقٌ جداً
أسعد: حسناً هذا صحيح
انا: اريد حقاً ان انام ، هذا مزعج
أسعد: حاول فعل ذلك ستكون رحلتنا غداً شاقةً جداً
انا: أعلم ذلك يا اسعد ولكنني لم أستطع حقاً أن انام ولو قليلاً ، ثم ان قدمي... اه لا شيء
أسعد: قدمُك؟! ، هي أمجد أما زالت تؤلمك؟
انا: قلت لا شيء انها لا تؤلمني
أسعد: أمجد؟
انا: ماذا؟
أسعد: ألم تستطع النوم بسببها؟
انا: هاه ماذا؟ لا
أسعد: اذاً لِمَ لَمْ تنَم بعد؟
انا: كنت افكر في المنزل فقط
أسعد: أمجد انت لا تعرف كيف تكذب ابداً
انا: أسعد دعني أريد ان انام
اسعد: حسناً ولكن ان كانت تؤلمك فلا بأس بأن نؤجّل الذهاب الى هناك
انا: قلت لك بأنني بخير ، كُفّ عن ذلك ونَم جيداً
أسعد: حسناً
لم استطع النوم ابداً بعد أن نام أسعد حتّى انني كدت اصرخ من شدة الألم لم استطع فعل شيءٍ ابداً بدأت بالنظر الى اصدقائي وهم نائمون وشعرت بأنني بدأت بالهلوسه أصبح جسدي يتعرّق كثيراً وبدأ الألم يتضاعف في كل مره كنت اريد فقط ان اصرخ اريد المجال فقط لفعل ذلك ولكنني لم اكن اريد ان اوقِظهم ومع كل دقيقة تمر فأنا ازداد الماً وتعرقاً اكثر بدأت بالانين بعدها لم استطع ان اكبح ذلك الالم بداخلي وبدأ صوت الانين يزداد مع ازدياد الالم ولم يستيقظ اي احدٍ من اصدقائي لقد كنت في حالةٍ من التناقض في تلك اللحظه كنت اريدهم ان يستيقظوا فكنت ارفع صوت انيني ثم اخفض صوتي تارةً اخرى فقط لكي لا اوقضهم ، اصبح الامر مزعجاً وبقيت هكذا حتى طلَع الفجر وحاولت اخفاء ألمي وتظاهرت بأنني كنت نائماً عندما استيقظ فارس ثم قال: هيي انتم استيقظوا
ومن غير قصد ضرب قدمي ليوقظني فصرخت بقوه واستيقظ الجميع وهم في حالةٍ من الفزع الشديده ثم صرخت على فارس: غبي ، قدمي مازالت تؤلمني
راشد: لم يكن ينبغي عليك الصراخ اذاً ألم تقل بأن ألم قدمك قد خفّ قليلاً؟
بدأت اصرخ عليه لم أكُن مستوعباً ماكان يحصل لي وكيف بدأت اصرخ عليهم فجأه: هذا ليس من شأنك ابتعد عنّي
قاطع حديثي أسعد قائلا: أمجد مابك؟ انك تتصبب عرقاً
انا: لا اعلم ، انا حقاً لا اعلم
أسعد: هل تستيطع الوقوف؟
انا: لا ، لا اعتقد ذلك انا ايضاً لم انم اصلاً
فارس: لم تنم! لماذا؟ أمجد مابك
انا: اسمع انا حقاً لا اعـ...
سقطت مغشيّاً عليّ ثم استيقظت وقد كان سامر بجانبي
سامر: استيقظت اخيراً لقد كنت قلقاً عليك
انا: ألن نذهب؟
سامر: بلا ولكن بعد ان تتحسّن حالتك فدرجة حرارة جسدك مرتفعه
انا: حسناً اين البقيّه
سامر: فارس و راشد و رائد ذهبوا للمنزل قبلنا فقد كان فارس مصرّاً على الذهاب اليوم
انا: انّه عنيد وماذا عن أسعد؟
سامر: ذهب ليبحث عن أدويةٍ في القريه القريبة من هنا ويحاول أن يجد الكتاب في طريقه
انا: يبدو بأنني تسببت في بعض المشاكل اعتذر
سامر: حسناً لم أكن مستعداً للذهاب من الجيد انني مازلت هنا الى الان
تنهدت بعدها ثم قال سامر: مابك؟
انا: لماذا لم تختفي الأسواق من هنا لمَ فقط المنازل؟
سامر: لا اعلم؟ ثم اين عائلتنا؟
انا: هذا غريب
سامر: انت محق
أسعد: يبدو أنك بخير
انا: اوه أسعد ، اعتذر حقاً
أسعد: تعتذر؟ لماذا؟
انا: حسناً من المفترض ان نذهب الان ولكنني كنت السبب في بقائكم
أسعد: نحن نشكرك يا صديقي فلقد أبقيتنا هنا ولم تجعلنا نذهب الى منزل الرّعب ذاك فأنا لن اطيق سماع أصوات التحطّم من جديد
انا: لا اعلم ، انا حقاً لا اعلم اي شيء ، اريد فقط ان يعود كل شيءٍ كما كان سابقاً
أسعد: ماكان ينبغي علينا المجازفةُ بأرواحنا منذ البدايه انها غلطتنا
سامر: اتمنى ان ينتهي كل شيءٍ بسرعه
انا: حسناً ، اعتقد بأنه يجب علينا اللحاق بأصدقائنا
أسعد: انت مجنون؟
انا: لا ولكنني لن ارضى بأن يذهبون هم ونحن لا
أسعد: انت مصاب
انا: اسمع يا اسعد انها خفيفه لا بأس دعنا نذهب الآن
سامر: انا اوافقه اعلم بأنه مصاب ولكن يجب ان نلحق بهم
أسعد: اذاً هيّا فلنسرع
وقفت ولكنني كنت اسير بخطاً بطيئه حتى لا اتسبب في كسر قدمي ثم دخلنا الى المزرعه وقد كان يعمّها الضباب الكثيف
أسعد: ماهذا ضبابٌ في هذا الجو المشمس؟
سامر: عالمهم لا يعلم الاجواء يا صديقي
أسعد: هه سخيف فلنذهب
فجأه أحسست بأنني اصطدمت بشخصٍ ما
انا: اه ماهذا
...: من انـ..اوه امجد
انا: فارس؟ لِم مازلتم هنا؟
فارس: لم نستطع ان نجد المنزل بسبب هذا الضباب
راشد: فااارسس انه هنا
فارس: هذا جيّد بأننا وجدناه وانتم معنا
قال سامر ساخراً: هذا يخبرك بأن وجودنا مصدرٌ لجلب الحظّ الجيّد
رد عليه أسعد: أنت آخر من يتكلم عن الحظ الجيد فلنذهب الآن
سامر: اوه حقاً ، حسناً لقد كانت مجرد دعابةٍ لا اكثر
توجهنا الى المنزل ثم قال فارس: اااخ سنعود من جديد
رائد: هذا ممل
سامر بعد ان فتح الباب: فلندخل

أنت تقرأ
قصّة أمجد
Misterio / Suspensoهذه قصّةٌ لأمجد سيرويها لكم بنفسه سيحكي لكم عن أصدقائه وسيحكي لكم عن تفاصيل ما حصل في ذلك المنزل الكبير الذي تمتد أمامه مزرعةٌ ضخمةٌ جداً ، سيحكي لكم عن مأساته وعن أفراحه وعن ضحكات أصدقائه وسيحكي لكم الكثير.