---
كان "جيون" قد اتخذ قراره بالفعل، وكانت "يونا" تشعر بأنها محاصرة في دوامة من الأحداث التي لا يمكنها التحكم فيها. كلما ابتعدت خطوة، اقترب هو أكثر. كان عيون "جيون" تحمل شيئًا متأججًا، شيء يفوق الغيرة: كان هذا هو شعور التملك.
في تلك الليلة، بعد أن أخبرها بأنهما سيجتمعان، وصل "جيون" إلى منزلها في ساعة متأخرة. كانت "يونا" تراقب الساعة بشك، تتساءل عما سيحدث عندما تلتقي به. كان هناك شعور غير مريح يملأ قلبها.
عندما دخل "جيون" من باب المنزل، كان وجهه جادًا كما لم يكن من قبل. عينيه كانت تحدقان فيها بشكل مختلف، وكأنها أصبحت هي كل شيء في عالمه.
"أعتقد أننا بحاجة للحديث." قال "جيون" بنبرة غير قابلة للنقاش، مما جعل "يونا" تشعر بشيء ثقيل في قلبها.
ترددت لحظة، لكنها أجابت أخيرًا: "عن ماذا نتحدث، جيون؟"
"عن كل شيء." قال بينما اقترب منها بخطوات ثابتة. "عن علاقاتك بالأشخاص الآخرين. عنكِ."
لم تستطع "يونا" أن تخفي ارتباكها. كانت هناك نظرة غريبة في عينيه، لكن هذه المرة كانت أكثر جدية. كان هناك شيء في هذا اللقاء يبدو مختلفًا، وكأن هناك مشكلة أكبر مما كانت تعتقد.
---
الحديث الذي لا مفر منه
جلسا معًا في الصالون الفاخر، وكان هناك صمت طويل بينهما. "جيون" كان يراقب "يونا" وكأن عقله كان يحلل كل حركة تقوم بها، بينما كانت هي تتجنب نظرته الحادة. كانت مشاعرها معقدة جدًا، لكن ما كانت تشعر به أكثر من أي شيء آخر هو الخوف.
"لماذا تتصرف معي هكذا؟" سألته أخيرًا، ولم ترفع عينيها عنه. "أنا لست ملكك. أريد أن أعيش حياتي."
نظر "جيون" إليها بنظرة غريبة، وكأن الكلمات التي خرجت منها كانت تزعجه. ثم رد بصوت هادئ، لكن كان هناك قدر هائل من السيطرة في نبرته: "أنتِ جزء مني، يونا. لا أحتاج منك أن تظني أن بإمكانك العيش بعيدًا عني."
تسارعت دقات قلب "يونا" بشكل غير طبيعي. هل كان يعتقد أن هذا هو الحل؟ هل كان يريد أن يمتلكها إلى الأبد؟
"لن أسمح لكِ بالهروب." تابع "جيون" وهو يقترب أكثر، وعيناه تومضان بشدة. "أنتِ ملكي الآن. وسأبذل كل شيء لأحميك."
لم تستطع "يونا" أن تتحمل الصراع الذي كان يدور داخلها. هل حقًا تريد أن تكون جزءًا من هذا العالم الذي يصممه "جيون"؟ هل هذا هو الحب الذي يتحدث عنه؟ أم أن هذا مجرد تملك وفرض سيطرة؟
قبل أن تتمكن من الإجابة، اقترب منها بشكل مفاجئ، ودون تحذير، ضمها إليه بشدة، كأنها كانت جزءًا من حياته لا يمكنه التخلي عنه. كان هناك شيء في تلك اللحظة، شيء كانت تتجاهله كل هذه الفترة، ولكنه أصبح جليًا الآن: كان "جيون" قد وقع في حبها بطريقة لم تكن تستطيع فهمها، أو ربما كان هو نفسه يحاول فهمها.
---
القبلة التي لا يمكن أن تنسى
"يونا، أنتِ لا تفهمين." همس في أذنها، وصوته كان مليئًا بالحنين. كانت أنفاسه قريبة جدًا منها، وشعرت بشيء ما يغزو قلبها، وهو إحساس جعلها تتجمد في مكانها. "لن أسمح لأي شخص آخر أن يلمسكِ. أنتِ لي وحدي."
دفعها بلطف إلى الوراء قليلاً، ليبقى بينهما مساحة صغيرة، وعيناه لا تفارقان عينيها. كانت هذه اللحظة مختلفة تمامًا، فقد شعر كلاهما بأن هناك شيئًا جديدًا يولد بينهما. هل كانت هذه هي اللحظة التي سيتغير فيها كل شيء؟
في لحظة غريبة، شعر "جيون" بشيء غير قابل للشرح. كان يريدها، لكنه لم يكن قادرًا على فهم مشاعره بالكامل. كان يشعر بالخوف من فقدانها، لكن هل كان مستعدًا لتركها تبتعد؟
ثم، فجأة، انخفضت المسافة بينهما بشكل حاد. كانت القبلة التي تلت تلك اللحظة هي التي لا يمكن وصفها بالكلمات. لم تكن مجرد قبلة عابرة، بل كانت متوترة، مليئة بالشغف والتمرد. كانت لحظة اختلط فيها الغضب والحب، وبها طمأن كل واحد منهما الآخر بطريقة ما.
وعندما انفصلت شفاههما، لم تستطع "يونا" أن تنطق بكلمة واحدة. كان قلبها يزحف بين الضياع والتشوش. كانت تعلم أنه لا يمكنها الهروب، ولكن هل هي مستعدة للعيش في عالمه المظلم؟
---
نهاية الفصل التاسع
---

أنت تقرأ
وعد تحت القمر
Romanceجيون، رجل فاحش الثراء يعيش في قصر ضخم منعزل على تلة تطل على المدينة. يُعرف ببروده الشديد ورفضه التام للزواج، لكنه يُجبر على ذلك بسبب وصية جدته التي تشترط زواجه لإبقاء إرث العائلة في يده. من جهة أخرى، "يونا"، فتاة تبلغ 19 عامًا، تعمل كنادلة في مقهى ص...