الفصل العشرون

6.5K 217 2
                                    


يمر ايام كتير ونلاقيه خرج من المشفى وراح بيتهم وكان راقد على السرير وجميله جانبه كانت بتأكله
حسين : خلاص بجد مش هقدر اكل تانى
جميله : طب حته الفرخه دى وبس
حسين : مش هقدر يا جميله صدقينى
جميله : يعنى هتكسف ايدى يعنى
ما عاش اللى يكسفك يا لولو وياخدها منها وياكلها 
وكان هذا حســـــن وليس حسيــــن
جميله بخجل : بالهنا
حسين : انت ايه اللى جابك دلوقتى
حسن : جيت فى وقتى مش كده ويغمزه له
حسين ياخد الوساده اللى جنبه ويحدفه بيها : فعلا جيت فى وقتك
حسن : ايه ياابنى براحه على نفسك مش كده
جميله : طيب بعد أذنكم
حسين : رايحه فين
جميله : هشوف ماما وسهى
حسين : طب ما تتاخريش عليا
حسن يجلس بجواره : لا اتاخرى يا لولو براحتك وما تقلقيش انا معاه
جميله تضحك على مانقرهم وتمشى اما حسين فيعض حسن اخوه من دراعه
حسن يضع يداه على مكان العضه : يا مفترى كلت دراعى
حسين : كل يوم من ده لو ما بطلتش رخمتك دى
حسن : اعملك ايه ما لقيتك مينشى قلت اطرى القاعده شويه
حسين : مينشى يخربيت ابو تعليكم المجانى
حسن : سبنالك التعليم الخاص يا حضره الرائد اه صحيح مفيش اخبار عن الترقيه ايوه يا عم هتترقى بقى
حسين : مهو طول ما انت بتقر كده مش هشوف ترقيه ولا غيره
حسن : ليه بس دنا حبيبك تؤامك واتمنالك الخير يا سحس يا كميله ... وكان ماسك خدوده الاتنين بيداه
حسين يمسك تانى الوساده ويضربه بيها : قوم ياض من هنا بدل ما اقوملك
حسن : هههههههههههههههههه
يطرق باب منزلهم فتذهب سهى تشوف مين من العين السحريه تجدهم اصدقاء اخيها تركض مسرعا اليهم وتقوله بان اصدقائه بره ... يطلع حسن ويشاور ليهم انهم يدخلوا الاوضه ... ويفتح ليهم الباب
حس : اهلا ازيك يا نادر
نادر : ازيك انت يا حسن لو مكنتش عارف ان حسين نايم على السرير كنت قلت انك هو
حسن : انا مش عارف هتفضلو لحد امتى تغلطو فينا كده
نادر : ههههههههه مش عارف والله
حسن : طب ادخل ادخل ياخويا
نادر : ده جمال ويوسف اصحاب حسين جاين يطمنوا عليه
حسن : اهلا اهلا اتفضلوا
ويدخلو اليه ويتحدثون فى الشغل شويه وبعدين نادر يقرب من حسين ويقول ليه
نادر : انهارده اللواء طلعت طلب منى اقولك ان المدام لازم تيجى عشان نقفل المحضر وكمان تستلم المشفى والشركه بتاعتها
حسين : خلاص كده يعنى هتفرجو عن المستشفى والشركه
نادر : ايوه مهو عشان كده قالى اقولك انها لازم تيجى عشان تمضى بالاستلام
حسين : طيب هشوف الموضوع ده بعدين
نادر : ياريت بسرعه عشان نقفل القضيه بقى
حسين : قولى طيب ايه اخبار انشراح وشادى
نادر : محبوسين لحد ما يتحكموا
حسين : ووليد مات مش كده
نادر : ههههههههههههه طبعا ياابنى انت شاكك فى تصوبيك ولا ايه
يلمس جنبه بألم : وتصويبه كمان كان صائب
نادر : انسى بقى وبص لبكره والحمدلله قدر ولطف
حسين : الحمدلله على كل حال
نادر : بس مكنتش عارف انك واقع كده يا صحبى
حسين : مش فاهم تقصد ايه
نادر يغمز اليه وكان بيقلده وواضع يداه على جنبه : قولها انى عشقتها يا نادر
حسين يشرد لحظات ثم يربت على قدمه : منور يا نادر والله ... وينظر الى اصدقائه الاخرين : منورين كلكم
يوسف وجمال: الف حمدلله على سلامتك
حسين : الله يسلمكم وما نجلكمش فى حاجه وحشه
*****************************************
فى غرفه هند كانت بتخيط بعض حاجات بايدها وسهى كانت فى البلكونه بتكلم عصام وكان عاوز يعرف امتى يروح يحجز تانى وهى مكنتش عارفه ومحرجه تسال اخوها عشان هو لسه مريض وممنوع من الحركه بس فكرت بانها تسال جميله وهى اللى هتقوله ... قفلت معاه ورجعت ليهم الاوضه لقيتهم بيتكلمو فى مواضيع كتير جلست جنب جميله وبهمس قالت ليها
سهى : بقولك ايه يا لولو
جميله بابتسامه : نعم يا سوسو
سهى : كنت عاوزه اطلب منك طلب
جميله : اتفضلى طبعا
سهى : كنت عاوزاكى تشوفى حسين كده وتسأليه عن ميعاد عشان عصام يحجز فيه تانى بصراحه هو محرج اوى يكلمه وانا كمان
هند : اخوكى لسه عيان يا سهى اصبرو شويه لحد ما يقوم بالسلامه
سهى : يا ماما ما صبرنا اسبوعين اهو والحمدلله بقى احسن بكتير ... وكمان انتى عارفه ان عصام لازم يسافر لبنان عشان شغله هو وباباه
هند : مش عارفه ليه متسربع ... ما يسافر ولما يجى بالسلامه نبقى نعمل الفرح
سهى بحزن : بصراحه كنت نفسى اسافر معاه يا ماما
هند : انتى يا بت ما بتفهميش ولا ايه بقولك اخوكى تعبان ومش هينفع نعمل حاجه الا لما يقوم بالسلامه ان شاء الله
جميله تربت عليها وتطمنها ... وتفكر فى حاجه وقالت لنفسها هتعملها
سهى : الا بصحيح ماما قالتلك على اللى حسين طلبه منها قبل ما يروح يقبض على عمتك والناس دى
جميله تشرد قليل وتحزن من داخلها على ما حصل ليها ولوالدها ولداتها من عمتها
هند : كده برده يا سهى تفكريها
سهى : يالهوى انتى زعلتى والله ما كنت اقصد
جميله : ولا يهمك يا سهى ... بس حسين قال لمام ايه مش فاهمه
سهى تنظر لهند : اقولها ولا ايه
هند : بعد ما طينتيها ادعى عليكى اقول ايه بس
سهى : ههههههههه مهى لازم تعرف برده الله
جميله : اعرف ايه يا سهى
سهى : حسين جه هنا بعد ما وصلنا انا وانتى الشقه عشان نفرشها ووصى ماما يومها عليكى بانه بعد الشر بعد الشر لو حصله حاجه تخلى بالها منك وتجوزك لحسن اخويا عشان نكون كلنا معاكى وما تتحوجيش لمخلوق
جميله : حسين هو اللى قالك كده يا ماما
هند : ايوه يا جميله هو كل ما بيطلع ماموريه بيفضل يوصى فيا على اخواته المره دى كنتى انتى المقصوده
************************************************** ***
بعد شويه كانت فى اوضته بتقشر ليه برتقال
حسين : مين يصدق ان جميله بدران بتقشر ليا برتقال
بابتسامه : ليه يعنى هى جميله دى مش بنى ادميه ولا ايه
حسين : ما قلتش كده بس برده مستغرب فيلا مستشفى وعربيه اخر موديل ملكك يعنى مش متخيل بعد ده كله تقشر برتقال وتقف فى المطبخ
جميله تعطى ليه فص ياكله : لا اتخيل بقى وعوزاك تتخيل كل حاجه انا بنى ادمه عاديه زى زيك ها مش هانم وبرنسيسه ومولوده وفى بوقى معلقه دهب
يمسك كفيها بيداه ويقرب وياكل منها فص البرتقال :وانا مش عاوز غير كده يا لؤلؤتى
جميله تاكل باقى الفص وتقرب تجلس جنبه
وهو يلاحظ ده : ممممم شكلك عاوزه تقولى حاجه مهمه جدا
جميله بطرف عينها : حفظتنى
حسين بنفس النظره : مش ابوكى وامك واخوكى وووو وايه يا لؤلؤتى
جميله : ما تحرجنيش بقى
حسين : ماااشى يا ستى ها قولى اللى عاوزه تقوليه
جميله : عندى طلبين
حسين : لا كده كتير عليا
جميله : يعنى امشى
حسين : لالالا مقدرش استغنى عنك قولى انا سمعك الاول
جميله : سهى
حسين : مممممممم عشان الفرح يعنى
جميله بطرف عينها : انت عرفت
حسين : لا بس خمنت عصام بيجيلى كل يوم وفى عيونه كلام وهى نفس الحوار فتوقعت انها هتقولك عشان تقوليلى
جميله : ماشاء الله على دماغك
حسين : المهم دلوقتى هما عاوزين امتى
جميله : اى يوم احنا نحدده
حسين : خلاص بكره ان شاء الله بكره هروح اشوف الجرح وصل لايه وهسال الدكتور لو ينفع الحركه وكده يبقى هكلمه ونحدد ميعاد
جميله: تمام اوى هروح ابشرها
حسين : طب مش هتقولى التانى ولا لغتيه
جميله : اه صجيح نسيت ... كنت عاوزه بعد ما استلم المستشفى اعين دكتور منتصر مدير والنائب بتاعه عادل ايه رايك
حسين : مش ملاحظه انك بتقولى اسم عادل كتير اليومين دول
جميله : احم اسفه اقصد دكتور عادل خطيب لمياء ها ايه رايك
حسين : زى ما تحبى انتى
جميله : بس انا عاوزه رايك
حسيبن : لو واثقه فيهم اتوكلى على الله
جميله : واثقه طبعا فيهم اوى كمان
حسين : خلاص صلى استخاره وشوفى ايه اللى هيحصل بعد كده ان شاء الله
جميله : ان شاء الله يا حبيبى
حسين : يا ايه يا ايه
جميله : احم هروح اقول لسهى بقى
حسين : ماشى روحى
جميله : انت زعلت
حسين : ما اقدرش ازعل منك يا جميله ابدا ... روحى طمنى سهى
جميله بابتسامه : ربنا يخليك لينا كلنا يا حسين
حسين : انا مش عاوز غير ليكى وبس يا جميله ما تعرفيش انتى بالنسبه ليا ايه
جميله : اه عشان كده وصيت مامتك انها تجوزنى لحسين لو بعد الشر عليك حصلك حاجه مس كده
يبتسم : منا مكنتش عاوزك تخافى او تكونى وحدك قلت كده او كده حسن شبهى يعنى مش هتحسى بالفرق
جميله : بس بس بقى كفايه كلام
حسين : مش عاوزك تزعلى يا جميله
جميله : على فكره انت غلطان فى تفكيرك انى ممكن ابقى عادى واقبل بان حسن يكون مكانك يا حضره الرائد .... تقول الكلام ده وتترك الغرفه وتخرج منها
وهو يشرد ليفكر فى ذلك الحلم الذى راه هو فى الغيبوبه بانها تزوجته اخيه بعد وفاته بس كان شايف فى عيونها نظره حزن على فقدانه ... افاق من شروده واستغفر ربه ودعا بان يتم شفائه على خير عشانها هى مش عشان اى حد غيرها
وبالليل كانت بتعطى ليه الدوا وجلست بجانبه راح باصص لعيونها وقالها
حسين ينظر اليها و: بقولك ايه ما تيـجي نلـعب لعـبة
جميله : لـعبة ايه
حسين : تيـجي نمـثل كاننا بنتخانق وانا اصاحلك
جميله بااستغراب : اشمعنى كده يعنى
حسين : اصبري بس ها قلتى ايه
جميله : الاول قولى ليه يعنى
حسين :اقولك بس متتضحكـيش عليا
جميله ": مممم علي حـسب
حسين يبعد عنها : طب خلاص مـش قايل
جميله : لالا خلاص قـول بس الاول قولى ليه بس عاوزنا نمثل اننا بنتخانق مع بعض
حسين : اصـل بـعشق احسـاسك ليا لمـا بصـالحك واضحكك وعنيكي فيـها دموع مكتـوب فيـهم محدش غيريك بيطمني محدش غيريك بيـريحني
تخجل منه جميله وتنزل وشها على الارض ... وهو يرفعه بيداه وينظر اليها بحب
بعشق عنيكى دى اوى يا جميله لما بسمع منها وهى بتقولى ما تبعدش عنى خليك باصص عليا انا مليش غيرك انت وبس
جميله بابتسامه : طب خلاص يلا نبتدى اللعبه
حسين : خلاص بقى
جميله : ليه بقى
حسين : مـيهونش عليا دموعك حتي لو تمـثيل يا جميله
جميله : والله امـال ليه قلت كـدة من الآول يا حضره الرائد
حسين : كـنت عـايز اوصلك اني بـعشق الاحسـاس ده منك
جميله : ههههههه على فكره انت محنون
حسين بنظرات عشق : انا عاشـــــق يا جميله عاشـــــــق

يتبع ...

هاتولى عريس للكاتبة : نورهان محمد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن