تطلب منها خالتها ان تذهب لتوقظ اكرم ، فتذهب مرغمة على ذلك لتتوقف امام غرفته وحين اوشكت على طرق الباب وجدته يخرج من الغرفة وبعيناه نظرة تساؤل لما تقف هنا
نور: كويس انك صحيت خالتو طلبت اصحيك علشان الغدا جاهز
اكرم ببرود: تمام
رغدة التى قد نامت لساعتين حان وقت طعامها فتذهب اليها نور لتطعمها بعد ان اعدت زجاجه الحليب ، فتجدها قد استيقظت وتفتح عيناها وتتثائب فتضحك نور بصوت مرتفع على لطافة تلك الصغيرة
صفاء متسائلة : بتضحكى ليه يانور
نور: كانت بتتاوب وشكلها جميل اووى حتى صورتها
صفاء بلهفة : طب ورينى اشوفها
فتريها لها نور على هاتفها المحمول فتضحك هى الاخرى وتاخذ الهاتف لتريه لزوجها وابنها فيبتسما بينما اكرم تفحص بها اكثر ليجد ان الفتاة ملامحها بدأت تظهر وهى تبدو كأمها الان فيبتسم , بينما امه وابيه يراقبوه بسعادة لتحسنه قليلاً
مصطفى: مش يلا ناكل بقى ولا ايه؟!
صفاء: نور بتأكل رغدة اهى جت اهى
تأتى نور وقد تركتها بعد ان نامت وتعتذر على تأخرها ويتناولوا الطعام مع احاديث خفيفة ، واول من ينهى طعامه يكون اكرم فتعترض صفاء لانه لم يتناول الكثير
اكرم: انا شبعت ياماما كلى انتى هتحتاجى حاجة اجبهالك معايا
مصطفى متسائلاً: انت نازل؟
اكرم: اه هجيب لبس ليا و شويه حاجات لرغدة من البيت لحد مااجيب ليها دادة كفاية اوى قعدت مع نور كتير واكيد هى تعبت
نور: انا مش تعبانة ولا حاجة بالعكس هى
اكرم مقاطعاً: ولو كفايه اوى كدة تعبتى معانا ولو حبيتى تشوفيها انا هجبهالك او تعالى انتى هنا دة لو مكنتش لسه رجعت لشقتى
نور: اه اكيد
ولم تقل شئ اخر فكما يبدو هو لا يريدها بالقرب من ابنته
مصطفى بعدم رضا : اكرم دى طريقة تكلم بيها نور
اكرم: يا بابا انا
نور: محصلش حاجة يا عمو هو بيتكلم صح رغدة مكانها الطبيعى مع باباها وهو محبش يتعبنى
اكرم : بالضبط كدة بقالك اكتر من شهر بتهتمى بيها وانتى عندك حاجات اهم
نوربأستنكار: حاجات اهم من بنت اختى عموماً مافيش مشكله بس على الاقل سبها اليومين دول لانها اخدت تطعيم واحتمال يجلها سخونية وخالتو مش هتقدر تهتم بيها
اكرم : تمام
نور: ممكن بقى توصلنى بعد شويه
اكرم : اكيد
صفاء : ليه يانور ماتقعدى معانا يومين
نور: مش هينفع علشان ماما وعلشان رغدة متزعجكوش هناك اتعودوا عليها
مصطفى مستنكراً: تزعجنا ايه اقعدى وانا هكلمهم دلوقتى اعرفهم انك هتباتى هنا
نور: بس ياعمو هحتاج حاجات من البيت
صفاء: الى هتاحتجيه هنطلبه ليكى بالتليفون او اكرم يجيبوا
نور : تمام انا هدخل اديلها الدوا علشان معادة جية
وتركتهم وقامت وتبعتها صفاء فينظر مصطفى الى اكرم ويطلب منه ان يلحق به الى الشرفة فيتبعه
مصطفى : انت ناوى على ايه ياابنى
اكرم : بالنسبه لايه يا بابا
مصطفى : بالنسبه لحياتك ولبنتك
اكرم: انا هنزل الشغل من بكرة ان شاء الله ورغدة هسبها لماما كام يوم لحد مالاقى مربية ليها وهرجع اعيش فى شقتى تانى
مصطفى : مربية لبنتك واى مربية الى هتاخد بالها من بنتك 24 ساعه وهتقعد معاك ازاى فى بيتك ده مش حل دة غير انها هتحتاج لام يااكرم دى بنت فى حاجات انت مش هتقدر تعملهلها لازم تتجوز
اكرم بأنفعال: مش ممكن اتجوز تانى ابدا بعد مى انا هراعى بنتى كويس ومش هحرمها من اى حاجة
مصطفى : وشغلك بنتك لو تعبت بليل هتعمل ايه
اكرم مدافعاً: هوديها للدكتور وههتم بيها وهوفق بينها وبين شغلى
مصطفى : اكرم متضحكش على نفسك افضل شئ تتجوز نور
اكرم يأعتراض: لا يا بابا مش ممكن
مصطفى بأصرار : لا ممكن وانا اتفقت مع عمك خلاص وهو وافق
اكرم منفعلاً: ازاى حضرتك يا بابا تعمل شئ زى ده
مصطفى بحزم : انا بعمل الصح ليك ولبنتك
اكرم بأنفعال شديد: اى صح ده يا بابا اجيب لبنتى مرات اب تقسى عليها ، وانا ازاى متاخدش حضرتك راى فى حاجة زى دى انا مش بنت علشان تتخطب من غير ما تعرف دة حتى البنات مش بيحصلها كدة ، علشان كده ماما كانت كل ماتشوفنى تمدح فيها ده غير وليد
مصطفى بهدوء: مالو وليد
اكرم : حضرتك عارف انه بيحبها واتقدملها كمان
مصطفى : اه وهى رفضته من زمان زى مابترفض كل الى بيتقدمولها
اكرم: والى بترفض كل الى بيتقدمولها هتقبل تتجوز واحد ارمل ومعاه طفلة ده غير رافضها ومبيحبهاش
مصطفى بحده: انت عارف كويس هى لحد دلوقتى متجوزتش ليه وعارف انك لو طلبتها هتوافق اولاً لانها لسه بتحبك وثانياً علشان بنت اختها
نورمقاطعه : لا ياعمى مش صح اسفة انى تدخلت فى الكلام بس سمعتكم غصب عنى انا مبرفضش الى بيتقدمولى علشان زى ماحضرتك فاهم ومين قال اصلا انى بحبه انا برفضهم لان ولا واحد فيهم مناسب وبالنسبه لرغدة انا اقدر اهتم بيها وارعاها بدون ما اتجوز اكرم
مصطفى بحزم : انا وابوكى خلاص قرينا الفاتحه وكتب كتابكم حددناه كمان شهرين
فتسقط منها صينية تقديم الشاى التى كانت تحملها فهى بذلك الوقت قد اعطت لرغدة دوائها وذهبت تعد لهم الشاى فأعطت لخالتها كوبها وتوجهت لتعطيه لعمها واكرم فأستمعت الى كلامهم بدون قصد ولكن ماسمعته جعلها تخرج عن صمتها
نور بأنفعال: ازاى حضرتك وبابا تعملوا ده بدون ماتخدوا رأينا
اكرم وقد تملكه الانفعال الشديد: على اساس انك مش عارفة بقى صح وانا اصدقك زى العبيط ، لكن ده بعدك وخطتك الى تعبتى فى تنفيذها بليها واشربى ميتها بتهتمى ببنتى علشان تحققى الى معرفتيش تعملية زمان لكن فى احلامك
مصطفى بغضب : اكرم
اكرم وقد تملكه الانفعال الشديد: ولا اكرم ولا زفت انا خارج من هنا خالص انا راجع بيتى وبنتى انا ههتم بيها
ودلف الى غرفته فأخذ ابنته وغادر بينما امه تتحدث معه ولا يجيب من غضبه فهو لايرى شئ سوى انهم خدعوه جميعاً وتأمروا على تزويجه بمن لا يريدها
قاد سيارته وقد وضع الرضيعه بالخلف و وضع حولها حزام الامان كى لا تسقط ولكنه لم يفهم ان ذلك الحزام معد لمن هم فوق ال 7 سنوات وليس اقل من ذلك , ومع سرعته وتجاهله لاتصالات امه تسقط الرضيعة لتصرخ باكية ، يتوقف مسرعاً ويلتف كى يحملها فيجدها شاحبه وقد توقفت عن البكاء فيهزها برفق ولكنها لا تستجيب ، وكالمنقذ له كانت امه تتصل به لتتحدث معه فيهرع بالرد عليها
اكرم : ماما رغدة وقعت فى العربية ومبتردش ولا بتفتح عيونها
صفاء بقلق شديد : بسرعة خد تاكسى وديها لاقرب مستشفى وهنجيلك حالاً
فيغلق معاها ويترك سيارته ويحمل الرضيعة ويوقف سيارة اجرة ليخبرة ان يذهب به الى اقرب مشفى وطيله الطريق ينظر الى طفلتة التى فقدت الوعى ووجها شحوبة يزداد فيطلب من السائق ان يسرع , الى ان توقفت السيارة ليحاسبه مسرعاً ويدلف الى المشفى وهو يخبرهم ان يساعدوه فيأخذها منه احد الاطباء ويدخل بها الى حجرة الكشف وهو يسئله عما حدث ليجيبه
بينما صفاء كانت قد انتهت بارتداء ملابسها هى ونور ومصطفى فيهرعوا الى المشفى مسرعين بعد ان ابلغهم اكرم عنوانها , وحينما يصلوا يجدون الطبيب يوبخ اكرم على استهتاره وكيف ان ذلك كان سيدفع بالرضيعه الى هلاكها
مصطفى بقلق: طمنى يادكتور البنت عاملة ايه
نوربقلق : هى كويسة صح محصلهاش حاجه مش كدة
الدكتور: اهدوا ياجماعة هى الحمد لله بخير
صفاء: الحمدلله ربنا يريح قلبك
الدكتور: كان فى نزيف بسيط والحمدلله وقفناه وهى كويسة دلوقتى بس هتحتاج رعايه شديده منك يامدام (قالها وهو ينظر الى نور)
متحركيش الطفلة كتير ويكون بحرص ونخلى بالنا علشان ميتكررش الموضوع
كان يتحدث وهو يدون بعض الاشياء فى ورقة بيضاء ثم مزقها واعطها لاكرم
الطبيب وهو يعطى الورقه لاكرم: دى الادوية الى هتحتاجها وهشوفها بعد اسبوع و الف سلامة عليها
وغادروا بعد ان شكروة واصطحبوا معهم رغدة التى كانت تحملها نور وتتمسك بها بحرص كما علمتها الممرضة ،
قاد بهم اكرم صوب المنزل فيصعدوا ولا يقوى منهم احداً على التحدث فأى كلمه يمكنها ان تسبب وضع اصعب مما هم فيه
دلفت نورالى الغرفة ومعها رغدة لتضعها بحرص شديد فى الفراش وتبدل ملابسها وتطعمها ثم تتركها بعد ان تنام وتبدل ملابسها وترقد بجانبها فهى قد انهكت اليوم ، وقبل ان تغفو تستمع الى طرقاً خفيض على باب الحجرة فتقف لتأخذ روبها وتضعه عليها هو وحجابها وتفتح الباب فتجده اكرم
اكرم بتساؤل : نامت ؟!
نور بصوت منخفض : اة نامت لو عاوز تدخل اتفضل
وابتعدت عن الباب لتسمح له بالعبور فيذهب الى جوار ابنته ويقبلها بحنان وهو يشعر بالحزن فاللحظة كاد ان يفقدها هى الاخرى
اما هى فواقفت تشاهده وتعلو ثغرها ابتسامة على ذلك المشهد اللطيف فهو يبدو شخصاً اخر امام ابنته فتتذكر كيف كان مع اختها بنفس الحنان والاهتمام بينما هى لم تتلقى منه سوى النفورمنذ صغرهم يخرجها من شرودها صوته
اكرم : طبعاً شيفانى اب مهمل صح؟!
نور: لا دى حادثة كانت ممكن تحصل لاى شخص وانت متعرفش ان دة فى خطر عليها
اكرم: انتى قولتى هتخلى بالك منها صح
نور: طبعاً دى بنتى
اكرم: خلاص انا موفق انها تفضل معاكى لفتره كمان لحد ماتكبر شويه واعرف اجيب مربيه ليها تحافظ عليها دة لو مش هزعجك
نور بأنفعال: ازاى تقول كده ازعاج ايه ( وادركت ان صوتها الذى ارتفع قليلاً يمكن ان يوقظ الصغيرة ) ممكن نطلع بره علشان متصحاش
اكرم: ماشى
وذهب ليقبل رغدة ثانية فتسبقه نور بالخروج ليتبعها ,تجلس على احدى المقاعد فيجلس بالمقابل لها
اكرم: بكرة بعد رجوعى من الشغل هاخدك معايا تشوفى الحاجات الى هتحتاجيها
نور: تمام
اكرم: وانا هاجى اشوفها كل يوم بعد شغلى لما تروحى
نور: تنور اكيد انت مش محتاج تستأذن ده بيت عمك وخالتك
اكرم: طيب هنام انا علشان هنزل الصبح
...: متنمش قبل ماتتعشى
اكرم: اسمحيلى ياماما ماليش نفس
مصطفى بأمر: اقعد علشان انا عاوزك بعد العشا
( ثم ينظر الى نور) نور يابنتى حضرى العشا مع خالتك على مهلكم لحد مانتكلم شويه
فتقف نور مع خالتها وتدلف الى المطبخ فتجلس خالتها على احدى المقاعد الموجوده فى المطبخ وتشرع فى تقطيع بعض الخضروات التى اخرجتها نورمن الثلاجة
نور: بتعملى ايه ياخالتو
صفاء: بعمل السلطه
نور: متتعبيش نفسك انا هعملها انتى بس ارتاحى فى اوضتك لحد ما الاكل يجهز علشان رجلك متوجعكيش كفايه نزلتى النهارده
صفاء: لا انا مستريحة
نور: طب ايه رايك تقعدى مع رغدة شويه بدل مااكون قلقانة هطمن وانتى معاها وفى نفس الوقت تريحى رجلك شوية وتفرديها
صفاء وقد اقتنعت : ماشى بس متنسيش اكرم بيحب الببض
نور مقاطعة : بيحب البيض اومليت ويكون متحمر كويس
صفاء بأبتسامة : صح
وخرجت صفاء بينما تعد نور العشاء وتصنع عصير برتقال وتجلس للحظات متأملة ذلك المطبخ الذى كان بداية المها منه ذلك المطبخ الذى لطالما احبته بتصميمه العصرى والذى يسودة لون الاشجار وتتوسطة طاولة من ذات اللون
المطبخ الذى كانت سعادة اختها منه وتعاستها هى ، تذكرت يوم كانت هنا هى واسرتهم وخرجت لتضع بعض الاطباق على المائدة مع الخادمة وحينما تعود تجد اكرم يتحدث مع مى ليخبرها بأنه اخبر ابيه و انه سيطلب يدها من ابيها ، يخرج فيجدها امامه ويبدو عليها الشرود
فيذهب لغرفته بينما هى تخرج من شرودها على صوت مى المرح لتعطيها باقى الاطباق
وعلى مائدة الطعام لم تستطع ان تبتلع شئ فرغم المذاق الشهى له لم تستطع ان تشعر به او تمضغة فتقوم وتعد الشاى ريثما ينتهون فيأتى لها اكرم فتتفاجئ بوجودة فى المطبخ نظراً لشرودها
اكرم ساخراً: انتى لسه فى الى انتى فيه
نور متسائله: ايه الى انا فيه
اكرم : انا هطلب مى فياريت اى حاجه تنسيها لانى هبقى جوز اختك واظن ميصحش تبقى اخت مراتى بتحبنى
صدمتها كلماته الجريئة الوقحة فتسقط منها كوباً وتنظر له بصدمة
نور: ايه الى انت بتقولوا ده
اكرم بحده : انتِ فاهمة كويس انا بقول اية
نورمنفعلة : لا مش فاهمة طلبك لمى شئ يسعدنى جداً وربنا يفرحكم ويتتم ليكم على خير واعرف كويس ان يوم ما احب حد مش هبص لخطيب اختى ده غير انت اخر شخص افكر فيه وياريت انت الى تشيل الكلام الى ملوش معنى ده من دماغك
وتتركه وتخرج وتمر الايام وتتم الخطبة ورغم المها الا انها لم تظهر ذلك وطيلة فترة الخطوبة كانت تتجاهله بينما تبكى بغرفتها على حظها السئ الذى جعلها تقع لمن ليس لها وبعد عدة اشهر يأتى اليوم الكبير المليئ بالافراح والسعادة للجميع سواها فهى لم تنسى حبها له طيلة تلك الفترة وحتى بعد ان تزوجا ومرت سنوات لم تستطع ان تنساة او تتقبل شخص اخر فى حياتها ولكنها ابدعت فى اخفاء مشاعرها وساعدها ذلك بضعة مواقف له جعلت عقلها ينبذه بينما قلبها السئ يأبى
عيناها التى ترقرقت بها الدموع كفكفتها سريعاً لسماعها لصوت عمها القريب فتخرج من تلك الذكريات السيئة لها
مصطفى: ايه يانورا لسه العشا مجهزش
نور: لا ابداً جاهز وكنت لسه هخرج بيه
اخذت صينية كبيرة فتضع عليها كل ماتستطيع الصينية ان تستوعبة بينما عمها قد خرج ليرى زوجته وحفيدتها , تخرج وهى تحمل الصينية فتجد اكرم يأخذها منها ويضعها على الطاوله رغم اعتراضها
ترص الاطباق بهدوء وتعود ثانية الى المطبخ لتحضر باقى الاشياء بينما قد جلس الجميع فترى ان الجو قد سادة الهدوء والاحاديث الخفيفه بين الاب والابن قد عادت فتنتهى الوجبة وتقف هى لتغسل الصحون بينما قد خلد الجميع الى النوم وتنتهى بعد قليل وترقد فى الفراش متذكرة ما قاله عمها عن عقد قرانهم
وحينما توشك على النوم تأبى رغدة الباكية فهى تريد ان تأكل فتطعمها وتعطيها دوائها وتهدء حدة بكائها وتنام وتستيقظ رغدة عدة مرات باكية من الالم وتغفو بعد قليل واخر مرة تأتى جدتها التى استيقظت
صفاء: مالها يانور
نوربحيرة : مش عارفة كل شوية تنام وتصحى تعيط وادتها الدواء وحرارتها بدأت ترتفع فهلحقها بكمدات
تتركها مع خالتها وتذهب الى المطبخ لتأخذ اناء وتضع به الماء والقليل من الخل وتعود لتبدء عملها بصنع الكمدات مع استمرار بكاء الصغيرة الى ان تعود حرارتها طبيعية وتستغرق فى النوم بعد اعطائها للدواء ومع ارتفاع صوت المؤذن لصلاة الفجر ذهبت كلاً من صفاء ونور للوضوء ثم قاموا بالصلاة وذهبت كلاً منهن للنوم
وفى الصباح يذهب اكرم الى مصنع والده الذى انقطع عنه لاكثر من شهر ويمر عليه الوقت ثقيل فهو يرى نظرة شفقة فى عيون موظفيه وان اخفوها وهذا مايبغضه فيحاول اشغال نفسه بأنهاء اكبر قدر من عمله الذى اهمله لشهر ، وحينما عاد فى المساء وجد والدته تجلس ومعها الرضيعة
اكرم: السلام عليكم
صفاء بأبتسامه : وعليكم السلام عملت ايه ياحبيبى فى شغلك
اكرم : الحمدلله انتى كويسه يا امى؟!
صفاء: الحمدلله بس عندى صداع خفيف
اكرم: طب وليه معاكى انتى رغدة
صفاء: نور نايمة ياحبيبتى طول الليل معرفتش تنام من رغدة
واقترب من صغيرته ليقبلها بينما تحملها امه و ود لو يحملها ولكنه خاف ان يحملها
اكرم بقلق : هى عاملة ايه ياماما
صفاء برضا : الحمدلله اتحسنت عن امبارح كتير
اكرم مؤنب نفسه: انا الى غلطت مكنش لازم اخدها معايا
صفاء محاةلة التخفيفف عنه: الى حصل حصل وانت ما تتعرفش ان دة هيحصل قوم يلا غير هدومك علشان نتغدا
اكرم : حاضر
قام ليبدل ملابسه بينما صفاء قد اخذت الطفلة ووضعتها فى فراشها وخرجت لتبلغ الخادمة ان تعد المائدة وحمدت الله ان اجازة الخادمة قد انتهت وعادت فى وقت مناسب لحاجتهم لها
انهت الخادمة تحضير المائدة بينما صفاء كانت تضع اللمسات الاخيرة على الطعام وذهبت لتخبر زوجها الذى عاد من عمله منذ قليل وتوقظ نور فهى لم تتناول شئ منذ البارحة
يتجمعوا بعد قليل على المائدة وبعد انتهائهم قامت نور لترى رغدة ولكن صوت عمها اوقفها
مصطفى : نور تعالى نقف انا وانتى فى البلكونة شوية
نور: حاضر ياعمو
وذهبت خلفه لتجلس فى المقعد الذى امامه بينما طلب من الخادمة ان تجلب له قهوته وتحضر لنور عصير
مصطفى : نور لسه مغيرتيش رايك؟
نور: اغير رأى فى ايه ياعمو ؟!
مصطفى : فى موضوعك انتى واكرم
نور: عمو انا واكرم عمرما كان بينا مواضيع وحضراتك عارف دة من واحنا صغيرين انا وهو عمرنا ما اتفقنا ومش ممكن هنتفق لو اتجوزنا ، دة غير انا مقدرش اخد مكان مى الله يرحمها
مصطفى : ومين قال هتاخدى مكانها انتى هتعملى ليكى مكان
نور: حضرتك عارف انه دة صعب
مصطفى : لكن مش مستحيل ده غير رغدة الى هتحتاج حبك ورعايتك ليها انا عارف ان الموضوع فيه تضحية منك لكن فكرى لو اتجوز واحده تانية او مربية احنا منعرفش هتعاملها ازاى عمرها ماهتكون احن من خالتها انا هسيبك تفكرى تانى كام يوم
نور: وياترى لو قرارى متغيرش بعد التفكير ايه الى هيحصل
مصطفى : انا واثق انك هتغيرى رأيك فكرى كويس انا عارف انك بتحبيه وانتى اكتر حد مناسب ليه
نور معترضة : لا انا مبحبوش
مصطفى بأبتسامة : متكدبيش عليا يابنت اخويا انا مرابيكى وعارفك كويس
فكرت هل لتلك الدرجة لم استطع اخفاء مشاعرى فكنت كالكتاب المفتوح يستطيع الجميع قرائته فلا عجب اذن من تلك المعامله منك
نور وقد حاصرها عمها : مش معنى ده ان ماليش كرامة حضرتك بتقول انك عارفنى معنى كدة ان حضرتك عارف ان اى شئ مش ليا عمرى ماهفكر فيه واكرم عمره ماكان ليا انا اسفة ياعمو لكن مش هضيع وقتى فى التفكير بشئ انا عارفة نهايتة
اذان العشاء الذى ارتفع لم يجعل مصطفى يرد الى ان انتهى بينما هو يردده
مصطفى : نكمل كلامنا بعدين هنزل اصلى ودة مش ردك النهائى بالنسبالى
وتركها ودلف الى الداخل بينما بقيت هى تتأمل السماء للحظات ليقاطعها دخول اكرم
اكرم : نور بعد ماارجع من الصلاه عاوزك فى كلمتين
نور محدثة نفسها ( انت كمان كدة تبقى كملت >_< )
وتركها وغادر دون ان يسمع ردها فتدخل هى لتصلى وترى رغدة فتجدها مع جدتها تطعمها فتدخل تتضوء ثم تصلى وبعد ان تنتهى تجلس مع خالتها قليلاً الى ان يعلن جرس الباب عن عوده اكرم وابيه فيدخل مصطفى الى غرفته بينما تبعته صفاء ، اما اكرم فجلس على الكرسى المقابل لها
اكرم : قولتى لبابا ايه؟ اكيد وافقتى صح
نوربحدة : لا مش صح انا رفضت وحتى رفضت انى افكر فى الموضوع لكن عمى مش مقتنع وبرضوا صمم انه يسبنى يومين افكر لكن متقلقش ردى مش هيتغير
اكرم : طب وكتب الكتاب الى اتحدد
نور: انا كلامى مش هيروغليفى ازاى بقولك رفضت وانت بتقولى كتب كتاب اى كتب كتاب ده واحنا ال2 مش موافقين
اكرم ويبدو عليه عدم الاقتناع: اتمنى متغيريش رأيك بعدين
وتركها وذهب الى غرفته بينما هى بقيت تنظر الى اللاشئ شاردة فتأبى رغدة ان تتركها بهذا الشرود فتقوم لتهتم بها
يمريومان وقد عادت نور الى منزلها ومعها رغدة بينما لم يحدث الكثير فلم ترى اكرم سوى وقت الوجبات هذا ان تناوله ولم يكن بعمله او لم يتحجج بأنه قد تناوله ، بعد عودتها اصبح يأتى بشكل شبه يومى كى يرى طفلته ولكن كانت تتجنب لقائه قدر استطاعتها , والدتها التى لم تتوقف عن اقنعها بالعدول عن قرارها وللمره الاولى تجد نور ان والدتها ووالدها لا يفهمونها فهم مصرين على ان تغير رايها وقد دارات الكثير من الاحاديث كان مفادها ان اكرم هوالانسب لها وان عليها ان تضع مصلحه الطفلة فوق كل شئ ، بينما هى قد احتارت فكلامهم صحيح وايضاً هى تحبه ولن تفكر بالارتباط بغيره ولكن من جهه اخرى هو لايريدها فكيف ستتزوجه كرامتها لن تسمح بذلك ، ماذا عليها ان تفعل ؟! سؤال لم تجد له اجابة فلا احد يستطيع ان يفهمهما وليس لديها صديقة كى تساعدها فهى ليست شخصية اجتماعية مثل مى التى لديها العديد من الصديقات وحتى من العائلة هى محبوبة من الجميع .
واليوم وقد انتهت مهلتها بالتفكير التى منحها لها والدها خرجت لتفتح له الباب ولكن .....
يتبع
اتمنالكم قراءة ممتعة وبعتذر اذا وجدت الاخطاء الاملائية ^_^
اى نقد فى اسلوب الكتابة او فى القصة عموماً بتغبله ♥♥
أنت تقرأ
لقد اكتفيت
Romansحبى لك لن يجعلنى اخضع او اصبح ظلاً لشخصاً اخر فأنا ان سامحتك مرتين تأكد فى الثالثة لن اصمت لاننى قد اكتفيت (تحديث اسبوعى)
