تحدث بهدوء بأنفاس مثقله منهكه، والضجيج يستحل دواخلها، وعيناها ترجوه أن يبتعد عنها،
إبتعد عنها ببطء، لتلتقط أنفاسها الضائعة بألم
لكنه عاد مقيداً يداها في بغته من أمرها، ربط فاهها بقطعة قماش، وحمل جسدها الهزيل فوق كتفه العريض بينما ساقيها الكاشفة من فستانها المنقشع تحاول الرفس في الهواء بأمل أيقافة... لكن لا فائدة.
ألقى بها بالمقعد الخلفي وأمسك بساقيها بصعوبة وقيدهما أيضاً، أغلق الباب وذهب عائداً نحو الكوخ لجلب القطعة الأخيرة من الأحجية ليعتبره أنتصاراً لذاته...
«آسفعلىأفعاليهذه؛لكنصدقينيسوفيعودعلىعهدهكلشيء»
ابعد القماشة عن فاهه لتبصق عليه مع كلماتها «عدمالحديثعنأفعالكوقذارتها؛لنينفيعدموجودها»
أعاد القماشة ليخرسها، لم يتخلخل مسامعه مايريد أن يطرب فيه..
──────⊱⁜⊰──────
أسدف الليل والرؤية تصعب عليه، عيناه مرهقة من الأرق في بحثه عنها، لن ترتاح جفونه حتى يعود بها إلى مملكة عشقه المسماه بـ'المنزل'..