our love will shine one day

48 9 1
                                        

2013/09/18

"عفو سيدي لما تشانيول ليس هنا"
"أه جيني أهلا "
"أين هو تشانيول يا عم"
"حبيبك قال أنه سيسافر لأمريكا"
"ماذا؟ يسافر، شكرا سأذهب الآن"

تفاجأت جيني، بحثت عن هاتفها فلم تجده، لا تعلم أين هو، إن هذه حقا مشكلة

سارت في الشوارع من هنا و هناك، تبحث عنه كالمجنونة،

ذهبت لبيته المكون من غرفة مستأجرة بما أن تشانيول يتيم الأبوين، لكنها لم تجده،

تساءلت كيف له أن يذهب دون أن يخبرها بشيء، دون أن يودعها، و لما هو ذاهب لأمريكا أصلا، لم يخبرها قط عن هذا فماذا حدث،

فكرت كيف تستطيع إيجاده، فرأت هاتف عموميا أمامها، لهذا اتصلت به
"تشانيول أين أنت"
"جيني؟"
"نعم أنا جيني، أين أنت"
"جيني أتعلمين كم اتصلت بك لما لا تجيبين"
قال صارخا
"قل أين أنت أولا"
ردت متوترة و خائفة
"أنا في المطار"
"ماذا، هل أنت ذاهب لأمريكا حقا؟"
"نعم، هل التقيت بالعم لي، لقد أوصيته بأن يعتني بك لا تقلقي، لن أنساك أبدا"
نبس بنبرة حزينة
"أنا أريدك أن ترجع تشانيول، لن أستطيع العيش بدونك، سأشتاق إليك حد الموت"
"لا تقلقي، انسيني أرجوك، فأنا قد لا أعود"
"ماذا؟ كيف لا تعود؟"
"لقد وجدت أبواي الحقيقيين، إنهما في أمريكا، لا أعلم ما الأمور التي ستحدث هناك، لذا لا أعلم هل سأستطيع العودة إلى هنا مجددا"
"تشانيول، هل ستتركني، أنت من جعلني أنسى حبي السابق الذي آلمني كثيرا، هل تريد من حبك أن يؤلمني هو الآخر"
"كما نسيته انسيني أيضا"
"هل الأمر سهل بالنسبة إليك؟ هل أنت ستنساني؟ أتريد قول أي عذر من أجل أن تغادر؟ هل أحببتني أصلا؟"
"أنا لم أقل هذا، لم أقل أنني سأنساك"
"إذن ماذا م...."
"جيني هناك أمور أنت لا تعرفينها، فقط انسي كل ما حدث بيننا، أنا أتألم أيضا، و أعلم أنني لن أتحمل، الأمر ليس بيدي"
صرخ في الأول لكن في آخر جملته كان يبدو أنه يبكي و قلبه مجروح كثيرا
"إذن سآتي إليك، بقي عام واحد في ثانويتي و سآتي إليك"
"جيني لا تأتي أرجوك"
انتهت المكالمة و جيني لم يعد لديها نقود لإجراء مكالمة أخرى.

ذهبت لحديقة الكرز، لون الحديقة الآن بني، الأوراق
تتساقط إنه فصل الخريف

شعرها يتطاير مع تناثر أوراق الأشجار، تخيلته أمامها، شعره الأسود كالليل، بشرته البيضاء كالثلج، و عينيه البنيتين كالبنذق، اشتمت رائحته، و رأت كل تفاصيله الصغيرة و كل التصرفات الطفولية التي يفعلها عادة، كانت قد وقعت في لطفه و ابتسامته و صراحته، هل عليها أن تحب مجددا لكي تنسى حبا آخر، لكنها لا تريد، لا تريد أن تنساه، لا تريد أن تحب مجددا، ما تزال في السابعة عشر من عمرها و قد عاشت ما يكفي من الحب لتتألم و لا تريد خوض تجربة أخرى، عادت لتتخيل حبيبها، فنبست
"حتى لو كنا متفرقين، القلوب متصلة مع بعضها"
أمطرت السماء، الأوراق البنية ترفرف للأسفل تستحم بالمطر تحت أشعة الشمس،
نظرت جيني للسماء لتقول أيضا:
"حتى لو كنا بعيدين جدا، سنبقى ننظر إلى نفس السماء، حبنا سيشع يوما ما، حينها سنظل مع بعضنا دائما شخصين كبتلات أزهار الكرز"

عندما أحب!حيث تعيش القصص. اكتشف الآن