الفصل الرابع

6.5K 146 21
                                    

الفصل الرابع _ لا للغُفران.
____
رحل سليم بعدما تحدث مع ونس وهدئها، فجلست هي أعلي الفراش ضامة ساقيها إليها، ولكن يديها تؤلمها، أدمعت عينيها بقوة وهي تتذكر لحظاتها مع شِهاب ،وتظل انت عالق بين رف الذكريات ،وبين القٌرب والبُعدِ لا تعلم اين وجهتك تلك المرة ، كم حاولت أن تنسي شِهاب بكٌل طاقتها، لكنها فشلت لأنها احببته بحق والحب الحقيقي لا يُنسي بسهولة، كان اول رجُل احبتهُ وكان اول رجُل يحنو عليها ويحتويها بحنانه ،كان يعلمها الكثير من الأشياء ،كان يتلو لها القرآن بهدوء حتي تهدئ وتنام ، كان يطمئن علي دراستها وطعامها، كُل شئ خاص بها، اشعرها انها ملِكة ،رغم أنها كانت لا تُبادِله نفس الأشياء خوفاً ان تتعلق بهِ ويُخيب ظنها بجِنس الرِجال...

ولكنها تعلقت بهِ وقد فات الأوان، نظرت للسقف الحُجرة بغِصة بحلقها، هل ستنسي شهاب وتعشق من جديد ام ستظل علي ذكرياته ؟ ، ما تعرفه الآن انها ان قامت بنسيانٌه لن تعشق مرة اخُري، كفاها الم وتعب من هذا الحُب ،ألقت بنفسها علي الفراش واغمضت عينيها بهدوء ،وهي تُملس علي يديها بألم ،تنهدت تاركة عينيها تبكي علي وسادتها الوحيدة من تحملت الألم من أجلها فقط... فقط هي من حملتها وقت الحُزن، فراشها واللحاف.
أقفلت الأنوار فبقي ضُوءِ القمر ساطِع في تلك الغُرفة ، تنهدت وهي تتذكر ما حدث لها بعد أن خطفها فواز اللعين  ..
(عُودِة للماضي).
فتحت عينيها ببطئ وهي تشعُر بألم يجتاح رآسها ،نظرت أمامها بتعب لتري فواز يجلس عاري الصدِر فقال بنبرة شهوانية:
-حمد الله علي السلامة يا ونس .
قالت وهي تنكمش علي نفسها :
-انا هنا بعمل ايه، وانت بتعمل ايه ؟
قال لها وهو يتفحص ملابسها:
-ابداً .. هنقدم ميعاد الدٌخلة شوية ،انتِ الوحيدة اللي تعبتيني وخلتيني اصرف كثير م الفلوس واتجوزك،  هو اه انتِ هتبقي ملكي لشهور ،بس مش قادر استني ،فقولت اقدمها شوية ،ومنه اتسلي، لأن سالي مش راضية تتكلم معايا بعد اخر فضيحة..
قالت ونس بصدمة :
-نعم؟ انت اللي كُنت مع سالي !؟
قال لها وهُو يتناول الكحول بأشمئزاز:
-ايوة انا.. وهمتها بالحُب والغرام واني هتجوزها، حتي أخدتها اوريها الشقة ،وطبعا حصل اللي حصل، وصورت كٌل حاجة علشان لو فكرت تضايقني امسك عليها الدليل ده ،والدليل ده نفع معاكِ طبعا سبتي شهاب وجرحتيه، لأني هددتك افضح اخته بالسديهات اللي معايا ،من غير ما اعرفك اني انا اللي معاها ،بس وريتك فيديو صغير وفيه تركيب صور ،وطبعا زي الهبلة سمعتي الكلام ، انتِ الوحيدة اللي ما عرفتش اوقعك يا ونس.

قالت بأشمئزاز وغضب:
-انت احقر انسان شوفته في حياتي والله ، انت بجد انسان لعين يا فواز، ومفكر اني  هكمل معاك حياتي بعد القرف ده انا هطلق منك طبعا ..
قهقه قائلا:
-واهلك ازاي هتقنعيهم بالطلاق مني ؟؟ مش هيوافقوا ان بنتهم تطلق بعد كتب الكتاب بساعات؟ ولا هتقوليلهم عليا هتفضحي سالي يا حرام وشهاب هيدمر غير كده فين الأدلة اللي هتجيبها؟ مش هيصدقوكِ ..
قالت وهي تبكي:
-هقولهم علي افكارك القذرة ..
أبتسم قائلا :
-ايوة، وببساطة انا هثبت اني ما قربتش منك وشوفي بقا كُنتي مع شهاب ولا مين..
صرخت بهِ قائلة:
-إخرص يا حيوان مش عايزة اسمع كلامك القذر ده ،وتعالي فُكني لازم امشي مُستحيل أفضل مع واحد زيك فااهم؟؟
رمقها بغضب قائلا:
-شكلك مش هتسمعي الكلام بهدوء يا ونس .
اخرج حزام بنطاله وأنهال عليها بالضرب وهي تصرٌح، يضرب في كُل انش من جسدها علي يديها وبطنها وقدمها، كما انهُ كان يركلها في  كُل جزء من جسدها بغضب، حتي فقدت الوعي من كثرة التعب والألم ،هجم عليها كالثور يُمزق ملابسها بقسوة، لكنها فتحت عينيها بالتعب فهي قد أوشكت ع فقدان وعيها، لكن بقي جُزء منها مُستيقظِ ، صرخت بألم وهي تبعده عنها لكنه لم يهتم ويٌحاول تقبيلها وهي مازالت تصرٌخ بأشمئزاز....
حتي دلف ياسر بصراخ ومعه والد ونس والشُرطة، هجمت الشُرطة علي فواز وهو بيصرخ بغضب ،بينما جثي ياسر علي ركبتيهِ يبكي بقهر ويَضع الشال علي جسد اختهِ العاري، بينما ابيها يقف مُتسمر مكانه من هول الصدمة ، كاد أن يلقي بأبنتهِ في الجحيم، لكنه اخطئ بتفكيره ان الفتاة يجب ان تتجوز شاب صالح!

لا للغفرانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن