قام ريوناردو بحمل سيسيل إلي كهف قريب من مكان الحادث ..... و عندما وصلوا إلى الكهف وضع ريوناردو سيسيل علي الأرض و أمسك بيده بقلق بالغ ... حتي فتح سيسيل عينيه و نظر إلى ريوناردو قائلاً ....
" ه..هل..ت... أذيت ؟ "
قالها بنبرة خافته .... ثم نظر إليه ريوناردو بذهول شديد ثم أحكم علي يدي سيسيل ....
" أنا ... بخير "
ابتسم سيسيل ابتسامته المعتادة ثم أخذ جسده بالارتجاف من الألم .... الأمر الذي زاد من قلق ريوناردو .... ثم اسرع إلي حقيبته و اخرج علبة الاسعافات الاولية ..... ثم عاد إلي سيسيل ....
" هيا دعني اعالج لك جرحك "
" كلا .... اقصد لا حاجة لذلك "
قالها سيسيل بنبرة هيستيرية ثم نهض ببطء .... و لكن ريوناردو اعترض طريقه قائلاً .....
" هل أنت مجنون ؟ ستصاب بألام شديدة إن تابعت بهذه الطريقة "
" لا مشكلة "
رد عليه سيسيل بلا مبالاة ..... و لكن وهو في طريقه للخروج أمسك ريوناردو به من قميصه .... الأمر الذي زاد انزعاج سيسيل ....
" هذا يكفي ريوناردو .... أبتعد عني "
" لن أفعل لقد ضحيت بنفسك من أجل إنقاذي ..... و أنا أريد مساعدتك أيضا .... "
في تلك اللحظة احتدم الأمر بينهما و هو الذي جعل قميص سيسيل يتمزق ....
لم يصدق ريوناردو ما تراه عيناه ..... لقد كان صدر سيسيل مغطي بالضمادات ...... لم يتطلب الأمر الكثير من الوقت حتي أكتشف ريوناردو المستور .....
" سيسيل هل أنت ؟ .... هل أنت ؟ ...... إمرأة ؟ "
كانت نبرة ريوناردو مترددة جدا .... ثم رفع رأسه لينظر إلي سيسيل ... لم يكن ذلك الشخص الذي كان يراه دائماً .... لقد كان شخصا آخر .... عيناه الخضراوان الجميلتان كانتا تفيضان بالألم و الانكسار .... و ابتسامته التي عرفها الجميع تلاشت ادراج الرياح ......
" سيسيل .... فالتجبني .... هيا !!!!!!! "
صرخ ريوناردو و هو يحاول إنكار الواقع الذي يعيشه الآن ..... و لكن أكثر ما فاجأه كان في رد فعل سيسيل .....
أغمض سيسيل عينيه ثم أخرج خنجرا من حقيبته ..... و في خلال لحظات كان نصل الخنجر الامع علي رقبة ريوناردو .....
نظر ريوناردو إلي سيسيل بهدوء ....
" هل تنوي قتل شخص أنقذت حياته توا ؟ "
" ماذا تعتقد ؟! "
اجابه سيسيل و هو يعض علي شفتيه ... نظر ريوناردو إلي سيسيل نظرة خاطفة ثم أغمض عينيه و قال بهدوء .......
" إذا هيا اقتلني "
فوجئ سيسيل بردة فعل ريوناردو و جعل الخنجر أقرب إلي رقبته حتي سالت بعض من دماء ريوناردو ملوثة نصل الخنجر ....
رفع سيسيل نظره إلي ريوناردو فوجده ما زال هادئا كما لو أنه واثق من مصيره ..... حينها ارتجفت يدا سيسيل و قام بإبعاد الخنجر عن ريوناردو ثم ذهب إلي جانب من جوانب الكهف ......
جلس سيسيل صامتا .... حتي اقترب إليه ريوناردو .....
" يتوجب عليك معالجة جرحك ..... سأخرج إلي أن تفعل ذلك .... "
ارتجفت يدا سيسيل ثم صرخ قائلاً ......
" افضل الموت علي أن يعلم الجميع بالحقيقة !! "
فرد عليه ريوناردو في هدوء ......
" و من سيخبرهم ؟ "
" توقف عن فعل هذا .... لا تحاول جعلي أصدق أنك لن تخبر أحدا !!!! "
" لن أفعل .... لن أخبر أحدا بسرك "
صدم سيسيل من ردة فعل ريوناردو الهادئة ..... ثم أدار وجهه إلي الجانب الآخر ..... و لم ينطق سوي بكلمتين ......
" أنت كاذب "
في ذلك الحين أمسك ريوناردو بمعصم سيسيل بشدة ..... ثم صرخ فيه قائلاً ....
" كف عن اللعب كما يفعل الاطفال .... لن أخبر أحدا .... ألا تفهم ؟!!! ..... أنا أعدك .... لن أخبر أحدا .... ثق بي ..."
نظرت إليه سيسيل و الدموع تكاد تتساقط من عينيها ....
" إخرج الآن "
شعر ريوناردو بالسرور من رد فعل سيسيل ثم غادر الكهف ..... بعد مرور عشر دقائق خرجت سيسيل مرتديتا معطفها بعد أن أنهت الاعتناء بجروحها .....
نظر إليها ريوناردو ثم قال و هو يمد لها يده .....
" أعطني يدك "
* تمسكت سيسيل به .... ليس فقط بيده بل أيضاً بوعده لها .... هي فقط لم تعلم أن اليوم سيكون ........ بداية النهاية بالنسبة لها *
............................

أنت تقرأ
The golden secret of Princess Cecil's rule
Romansالأمير سيسيل صاحب السمو الملكي ، ولي العهد ، كنز الامبراطورية ... إنه الأمير المثالي الذي يرغب به أي امبراطور ليكون خليفته و لكن الأمير هو في الحقيقة ... فتاة ؟! ..... ماذا يحدث للأمير المثالي حين يتم كشف سره .... ( الرواية من تأليفي )