Gouana P.O.V
استيقظت صباحاً من اشعة الشمس و انا لا اعلم كم الساعة فأمسكت بهاتفي و فتحته لأنني كنت اغلقه منذ البارحة و وجدت اتصالات من جيسي بالأمس و 20 اتصال من اليكس و اخر واحد كان منذ ساعتين فضحكت بسخرية و وضعت هاتفي جانباً و نظرت الي السقف بشرود
هي فتحت لي جروح الماضي ، تذكرت كل شئ.. ابي و محاولته لعدم التفريق بيني و بين اليكس بالمعامله، و امي أو التي كنت اظنها امي و صراخها علي و ضربها لي عندما يذهب ابي الي العمل و تهديدي بعدم اخباره بشئ و إلا ستحرق وجهي و لصغر سني و خوفي من تهديداتها كنت أصمت و اتصرف و كأن شئ لم يكن و عندما يعود تعاملني بلطف و محبة و هو كان يصدق لأنه لا يعلم شئ! لطالما تسائلت في صغري لما تحب اليكس اكثر مني لما تحبها و انا لا؟ لما لا تأخذني بحضنها مثلها او تلعب معي مثلها، ألسنا شقيقتين؟ اذا لما لا تحبني!
و رغم بأنني كنت لا أزال بالخامسه من عمري إلا انني كنت اشعر بالحقد و الغيره من اليكس و ظل ينمو مع نموي، لطالما كانت الأفضل، الأجمل، المحبوبة ، الاجتماعية و الفتاة الأكثر شهرة بالمدرسة و الكثير يرغب بمواعدتها، و انا كنت عكسها ، المنبوذة ، الأقبح، الانطوائية، الفتاة التي يتنمر عليها الجميع و رغم تفوقي بالدراسة عليها إلا أن هذا لم يزد من الوضع إلا سوءاً و كانت المدعوة بأمي تقطع لي جميع كتبي فكيف لي أن أكون افضل من ابنتها المثاليةفي شئ؟ هي لم تكن تعلم بما تفعله تلك المدعوة بأمي بي فلقد كانت تضع شريط علي فمي عند ضربها لي حتي تكتم صوت صراخي و عندما يسافر أبي للعمل كانت تقول لأليكس انها ستأخذني لكي أبيت عند احدى صديقاتها و رغم تذمر اليكس و اعتقادها بأنها تحبني اكثر منها و تأخذني العب و ابيت عند صديقتها و هي لا إلا انها لم تكن تعلم الحقيقة ، لقد كانت تأخذني للقبو و تتركني هناك وسط الظلام و الفئران و البرد بدون طعام او شراب او أي شئ يدفيني من برودة الجو و تأتيني ببعض الطعام و زجاجة ماء صغيرة حتى لا أموت من الجوع و العطش فقط بينما انت اليكس تنام وسط فراش من الحرير و تأكل و تشرب ما يحلو لها و انا أُعامل كالحيوانات هنا!
ضحكت بسخرية مريرة حينما تذكرت جملة اليكس لي و نحن نلعب في مرة و كنت بالتاسعة وقتها و هي بالثانية عشر
" اتعلمين؟ انتي تأخذين كل شئ مني، امي تحبك اكثر مني ، تخرج معك دائما و تتركني في البيت بمفردي ، ابي حتى لم يقبلني أو يأخذني بحضنه مثلما يفعل معكي .. انا حقاً اكرهك "
و تركتني وسط كلماتها اللاذعه التي كانت تتردد في أُذني، هي لا تعلم و انا أعذرها و لكن هذا لا يعطيها الحق بكرهي لأجل تلك الأشياء ، كانت تحسدني علي حب و تدليل أبي لي .. رغم حبي لذلك لأنه كان يعوضني عما يحدث بي بغيابه إلا أنني كنت أرى الحزن بعينيه وهو ينظر لي دائما ، كنت اعلم أن نظراته وراءها الكثير و احياناً كنت أشعر بأنه يعرف ما يحدث لي في غيابه و لكنه يدعي الجهل، كنت دائما في الليل ابقى مستيقظة لفترة حتى يأتيني النعاس و كنت استمع لصوت شجاراتهما من غرفتهم و كان اسمي يتردد وسط احاديثهم

أنت تقرأ
Love from first sight |H.S|
Fanfictionهي كالمراهقة تظل تراقبه بإبتسامة بلهاء حتي يطلب الحساب فتذهب إليه بخطى بطيئة حزينه لأنه سيرحل و لكنها تكون سعيدة لأنه دائماً يبتسم لها وهو يعطيها النقود و هذا بحد ذاته يجعلها تريد الطيران الى السماء من فرط السعادة حتي ولو كانت مجرد ابتسامه صغيرة بلا...