J

205 19 9
                                        

Vote+ comments= quick update

.
.

"ليام "
ندهت عليه مرارا لكنه فقط صامت ومركز بصره على مواقف السيارات أمامه

جلست بهدوء بجانبه وخطفت نظرة على وجهه ،لم أستطع قراءة ملامحه ،يبدو متعب وواهن ،لكن الحزن والكدر أخذ نصيبه من ملامحه أيضا

رفعت يدي قاصدا التربيت على ظهره لكني تراجعت ووضعتها بين قدميّ بدلا عن ذلك

"هل أنت بخير !"
لا يبدي أي ردة فعل وكأنه لا يراني أو يحس بأحد حوله

"هل تس.."

"توقف"
صرخ بحدة لأجفل من نبرته ،كنت قد قررت تركه والذهاب قبل أن أسمعه يهمس ثانية

"آسف "
صوته كان ضعيف ،بالكاد سمعته ،جمع قدميه لصدره وأراح رأسه فوقها

"هل ستسمعني يوما؟"
صَعب عليّ سماعه لكني إلتقطت صوته ،الوقت تأخر كثيرا ليام .. كثيرا جدا

"وهل إنتظرتني لأظهر أمامك مصادفة لتسألني الإستماع لتبريراتك الواهنة؟"
رفع بصره نحوي بنظرة أقل ما يقال عنها يائسة وكأنه يعلم بأني لن أعود إليه بإعتذار

"لكني لم ... انا لم أنتظر ،أعني إنتظرتك لكن"
صمت في نهاية حديثه ،وكأن الكلمات تخدش حنجرته ،متخبط وضائع ... ينظر إلي وكأني اليد الأخيرة له ... وكأنه يغرق

"بحثت عنك "
زفر بضيق وحول بصره لحضنه ،ترائى لي رؤية دموع داخل مقلتيه ،لست متأكدا

"لم أترك مشفى ،مركز شرطة ...حتى جامعات لندن جبتها واحدة تلو الأخرى "
أغمض عينيه ورفع رأسه للسماء وكأنه يستحضر ما حدث معه مرة أخرى

"كنت كالقطة التي أضاعت صغارها زين ،كنت تائها للحد الذي جعلني أتمنى لو تركت نفسي للموت ولم أتركك خلفي "
ما الذي يتحدث عنه؟ عن أي موت يتحدث هنا ،لقد كانت رسالته واضحة تماما ،واضحة للحد الذي يجعلني أتذكر كل حرف كما لو أنها أمامي

"لم تتركني خلفك ليام "
تحدثت بصوت ثابت حاولت إخفاء رجفان حنجرتي منه
"لم أعد أنتظرك بعد ذلك اليوم ،لقد مضيت قدما "

أنزل رأسه وسمح لإبتسامة حسرة تتسلل لشفتيه ،لربما كان يود قول شيء لكني أكملت على أي حال

"أنا أقنع نفسي كل يوم بأنني تخطيتك ،وربما أكون بالفعل فعلت "
أدرت وجهي للأمام ببرود ،وكأن كل الأعاصير داخلي قد خمدت ،نار قلبي إنطفأت ،والجبال فوق كاهلي تبخرت بلا عودة

Too Late ~Ziam حيث تعيش القصص. اكتشف الآن