Two.

176 19 1
                                        

اليوم سنخرج انا و هارى لنشترى فستان زفافى.

البارحة بقى هارى حتى اكلنا ثم رحل و كالعادة دخلت غرفتى و امضيت باقى اليوم اكلمه حتى نمت.

و اليوم ايضا كان طبيعى...جاء هارى الى منزلى و قدينا بعض الوقت مع اهلى ثم اتفقنا ان نذهب و نشترى فستان الزفاف.

"اسرعى يا رونى لا نريد التأخر"قال هارى من خلف باب غرفتى المغلق.

"حسنا لا تقلق"قلت و انا احك رأسى.

نظرت فى خزانتى و اخرجت جاكيت اسود و قميص ابيض و بنطالى الرمادى و البوت الاسود ثم ارتديتهم.

فردت شعرى قليلا ثم تركته و وضعت احمر الشفاه و الماسكارا فقط ثم نظرت فى المرآة.

"لا باس بمظهرى على ما اعتقد"قلت بابتسامة جانبية.

فتحت الباب لاجد هارى واقف امام الباب و الابتسامة تعلو وجهه.....كان يسند بزراعه الايمن على الحائط.

"مرحبا؟"ضحكت فى استغراب لسبب وقوفه هنا.

"كنت سأندهك لكن سمعتك تقولين انه لا بأس بمظهرك فانتظرت....و انت تبدين رائعه"قال هارى و الابتسامة لا تذال موجودة.

"انت اروع"اقتربت منه ببطء و كنت على وشك ضمه لكن نادتنى امى و قالت"هيا يا رونى نحن ننتظرك"

"حسنا يا امى"ادرت عينى ثم ابتسمت لهارى و امسكت يده.

"لنشترى ذلك الفستان"قال هارى و ضحكت.

نزلت السلالم مع هارى و عندما رآنا والداى ابتسموا و قالو اننا نبدو رائعون.

"بنى هارى اريدك على انفراد للحظة"قال ابى بدون اى تعابير وجه مما اقلقنى و اشعر بيد هارى ترتجف قليلا.

"اه...امم...حسنا يا سيدى تفضل"قال هارى و توجه مع ابى الى المطبخ بعد ان اعطى يدى عصرة خفيفة.

"امى ماذا يحدث؟"سألت امى بعد رحيلهم.

"تعالى سأحكى لك"ابتسمت امى و ذهبت لاجلس بجانبها.

وجهة هارى -لاول مرة فى الجزئين هييييه-

"لقد اقلقتنى يا سيدى...ما الامر؟"سألت ابو رونى و الرعب يتملكنى....العديد من الافكار تجول فى ذهنى.

"اسمع يا بنى.....عندما طلبت الزواج من ابنتى البارحة لم افكر فى مستقبلكم بل فكرت فى حبكم فقط"قال ابيها.

ماذا يعنى؟

"لاذلت لا افهم"قلت و طبقت حاجِبَيَ و قربتهم من عينى.

"هارى الزواج ليس فقط عن الحب....اعنى لقد جئت وحدك دون اهلك..."قال و قاطعته قائلا "مع كامل احترامى لكلامك سيدى و لكن ابى توفى منذ ان كنت فى السابعة و امى تزوجت و ذهبت الى ايطاليا و استقرت هناك فكيف لى ان احضرهم؟ كما اننى سأوفر لها كل ما تحتاج من حب و رعاية و اموال و اى شيء كان ليفعله ابى او امى"

"حسنا و ماذا سيحدث بعد الزواج؟ستنجبون اطفال يتعذبون بدون اب؟"قال فى عصبية.

"بدون اب؟"رفعت صوتى قليلا و انا انظر للارض.

"اجل بدون اب....انت تذهب لحفلات مع اصدقائك فى الفرقة لاكثر من ثمانية اشهر فى السنة و لا يمكنك اخذهم معك بعد ان يبدأ الاطفال الدراسة....كما انى اريد لابنتى الاستقرار"اصبح يصرخ فى وجهى.

"سيدى لا داعى للصوت العالى....ابنتك تحبنى و انا احبها اكثر بكثير.....لا تريد ان تكسر قلب ابنتك صحيح؟"قلت فى اسى.

"ستحزن الان لكن ستفرح عندما تعرف ان ما فعلته هو الافضل لها....و لك"قال بهدوء ثم اكمل"الموضوع انتهى يا بنى....خذ السيارة و الخاتم و كل ما هو لك....و ارحل للابد"انهى حديثه....و انهى قلبى معه....نظر كلانا للباب عندما سمعنا رونى تصرخ و تبكى بشدة.

وجهة رونى

"انت تمزحين لا يمكنكم فعل هذا بى!!"صرخت و الدموع تغمر وجهى.

"لكنك تعرفين ابوك"قالت امى بهدوء.

"هذه حياتى انا و اخترت ان اكملها مع هارى!!"بكيت اكثر و فجأة جاء هارى و ابى من الداخل.

"اخبرت ابنتك"قالت امى و هى تنظر للارض.

"هذا قرارى و لن اغيره"قال ابى فى غضب.

"لا بد انك تمزح!انت لن تفعل هذا الا اذا كنت تكرهنى!"صرخت فى وجه ابى.

"اخرسى يا حقيرة"صرخ ابى فى وجهى فتوقفت عن البكاء.

وجهت نظرى لهارى الذى يقف بجانب ابى و يبكى فى صمت.

"هل ستتركهم يفعلون هذا بنا بتلك السهولة؟هل ستتخلى عنى؟"عادت الدموع تنزل مرة اخرى بهدوء.

"لن ادمر علاقتك باهلك يا رونى....انت ابنتهم الوحيدة"رايت نظرة الحسرة فى عينه.

نظرت لابى الغاضب ثم لامى الحزينة ثم اعدت نظرى لهارى....ارتميت فى حضنه مثل الطفلة التى وجدت امها اخيرا و اخذت ابكى بحرقة.

"لا يمكننى ان اعيش بدونك"قال هارى فى الم.

"اذا لماذا سترحل؟"قلت وسط الدموع.

"لانى احبك"

رجعت خطوة الى الخلف و نظرت فى وجهه.

لا بد اننى احلم....اخبرونى اننى احلم.

خلع هارى قلادته و اعطاها لى و قال"لتتذكرينى"ابتسم تلك الابتسامة التى ورائها روح تصرخ من الالم ثم توجه الى الباب و فتحه و خرج.

نظرت لابى "هل انت سعيد الان؟بعد ان كسرتنى للابد..."

"يا حقيرة"صفعنى على وجهى....لاول مرة....ضربنى ابى.

"هارى"صرخت و جريت للباب المفتوح و كان هارى يفتح باب سيارته.

"هارى"كررت النداء فنظر لى.

جريت له و قفزت فى احضانه....كم اتمنى ان ابقى هكذا للابد.

"لن اتركك....لا استطيع.....سآتى معك"قلت له فى اذنه.

"منزلى تحت امرك"ابتسم هارى و ضمنى بقوة.

جائت امى تصرخ "ابنتى ارجوكى انتظرى"

نظرت لها نظرة وداع و قلت "احبك يا امى"

ركبت بجانب هارى و ادار المحرك و قال "متأكدة؟" فأومأت.

"عديم القلب"صرخت امى فى وجه ابى...كان هذا اخر ما سمعت منها.

"لنذهب للمنزل"قال هارى و اغمضت عينى و شعرت بالسيارة تنطلق..

7 Days of Fightingقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن